اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقول الآخر:
٦٥٣ - ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع (١)
وعلامة هذا النوع صحة الاقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار.
والثاني: أن يتعدد لفظا ومعنى لتعدّد المخبر عنه حقيقة كقولك: بنو زيد فقيه ونحويّ وكاتب ومنه قول الشاعر:
٦٥٤ - يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظة (٢)
أو لتعدد المخبر عنه حكما كقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ (٣) ومنه قول الشاعر:
٦٥٥ - والمرء ساع لأمر ليس يدركه ... والعيش شحّ وإشفاق وتأميل (٤)
-
_________
- وقت القيظ. مصيّف مشتّي: أي يصلح للاستعمال في الصيف والشتاء.
وقد استشهد بالبيت على تعدد الخبر لمبتدأ واحد لفظا ومعنى بلا عاطف.
والبيت في: شرح التسهيل (١/ ٣٢٦) وفي التذييل والتكميل (٤/ ٨٨) وفي معجم الشواهد (ص ٤٥٠).
(١) البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة لحميد بن ثور في وصف ذئب، وهي في ديوانه (ص ١٠٥) ويوجد كثير منها في الشعر والشعراء: (١/ ٣٩٨) وقد صدرها ابن قتيبة بقوله: «ومما يستجاد لحميد قوله في وصف ذئب».
وحميد في بيت الشاهد: يصف ذئبه بالحذر والانتباه واليقظة.
والشاهد في البيت قوله: فهو يقظان نائم، حيث أخبر عن المبتدأ الواحد بخبرين مختلفين في اللفظ والمعنى.
والبيت في: شرح التسهيل (١/ ٣٢٦) وهو كذلك في: التذييل والتكميل (٤/ ٨٨) وفي معجم الشواهد (ص ٣٤١).
(٢) البيت من بحر المتقارب، وهو لطرفة بن العبد يصف ممدوحه بالكرم، وقد سبق ذكره مع بيتين آخرين لشاهد آخر في باب الضمير. وهو في: شرح التسهيل (١/ ٣٢٦) وفي التذييل والتكميل (٤/ ٨٨).
أما شاهده هنا: فهو تعدد الخبر لفظا ومعنى لتعدد المخبر عنه، وذلك في قوله:
يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى ......
إلخ
(٣) سورة الحديد: ٢٠.
(٤) البيت من بحر البسيط قائله عبدة بن الطبيب، وهو من الحكم، وقد سبق الاستشهاد به عند الحديث عن تعيين المضارع للحال بدخول أدوات عليه ومنها ليس.
وشاهده هنا: مجيء الخبر متعددا؛ الأن المخبر عنه متعدد حكما أيضا. وهو في: شرح التسهيل (١/ ٣٢٦).
1032
المجلد
العرض
18%
الصفحة
1032
(تسللي: 1017)