تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
[حذف الألف من الأعلام الزائدة على ثلاثة أحرف]
قال ابن مالك: (وحذفت أيضا ممّا كثر استعماله من الأعلام الزّائدة على ثلاثة أحرف ما لم يحذف منها شيء «كإسرائل» و«داود» أو يخف التباسه كـ «عامر» وحذفت أيضا من، نحو: «مفاعل»، و«مفاعيل» غير ملتبسين
بواحده؛ لكونه على غير صورته، أو في غير موضعه، ومن «ملئكة» و«سموات»، و«صالحات» و«صالحين» ونحوهما غير ملتبس ولا مضعّف، ولا معتلّ اللّام.
ويكتب بلام واحدة «الّذي» وجمعه، و«الّتي» وفروعه، و«الّيلة» و«الّيل» في الأجود، وبلامين «لله» ونحوه ممّا فيه ثلاث لامات لفظا).
ــ
وثلث نساء، وثلث عشرة امرأة، وثلث وثلثون جارية، وكذا ثلثة (١)؛ فيحذف الألف مع الواو والياء.
ثم قال: وتحذف الألف أيضا من «يا» ومن يا متصلة بهمزة ليست كهمزة آدم، نحو: يأمّ، يإسحاق، يإبراهيم، يابن زيد، يأبا بكر. فالمحذوف عند المصنف ألف «يا»، خلافا لثعلب الذي قال: إن المحذوف الألف الثانية، وأمّا يا آدم، ونحوه:
فلا يحذفون ألف يا؛ لأنهم قد حذفوا من آدم ألفا؛ كأنهم جعلوا «يا» مع ما بعدها شيئا واحدا؛ لأن «يا» أقاموها مقام «أل». ثم قال: ومن ها متصلة بذا، خالية من كاف، نحو: هذا؛ فإن اتصلت الكاف؛ فالإثبات، نحو: هاذاك وحذفت الألف أيضا من «ها» في ثلاثة مواضع في القرآن: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ (٢)، يا أَيُّهَا السَّاحِرُ (٣) أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٤). وبجميع فروعها، نحو: هذه، وهذي، وهذان، وهؤلاء.
ثم قال بعد ذلك: إلا تا وتي، فلا تحذف ألف «ها» معها، نحو: هاتا وهاتي، وهاتان، وقالوا: هأنت، وهأنتم، وهأنا، وكتبوها بألف واحدة، ونقل عن الكسائي: أن المحذوف (٥) ألف ها، وردّ بقولهم: ها نحن، نقول ذلك بإثبات ألفها، وقالوا: ها لله؛ فحذفوا ألفا، لجعلهم «ها» مع الاسم كشيء واحد.
الشّرح: يشير ابن مالك بذلك إلى أن الألف قد حذفت من الأعلام الزائدة على -
_________
(١) انظر: شفاء العليل (٣/ ١١٤٥)، والشافية (٢/ ٣٣٢).
(٢) سورة النور: ٣١.
(٣) سورة الزخرف: ٤٩.
(٤) سورة الرحمن: ٣١.
(٥) انظر: المساعد (٤/ ٣٧٠).
قال ابن مالك: (وحذفت أيضا ممّا كثر استعماله من الأعلام الزّائدة على ثلاثة أحرف ما لم يحذف منها شيء «كإسرائل» و«داود» أو يخف التباسه كـ «عامر» وحذفت أيضا من، نحو: «مفاعل»، و«مفاعيل» غير ملتبسين
بواحده؛ لكونه على غير صورته، أو في غير موضعه، ومن «ملئكة» و«سموات»، و«صالحات» و«صالحين» ونحوهما غير ملتبس ولا مضعّف، ولا معتلّ اللّام.
ويكتب بلام واحدة «الّذي» وجمعه، و«الّتي» وفروعه، و«الّيلة» و«الّيل» في الأجود، وبلامين «لله» ونحوه ممّا فيه ثلاث لامات لفظا).
ــ
وثلث نساء، وثلث عشرة امرأة، وثلث وثلثون جارية، وكذا ثلثة (١)؛ فيحذف الألف مع الواو والياء.
ثم قال: وتحذف الألف أيضا من «يا» ومن يا متصلة بهمزة ليست كهمزة آدم، نحو: يأمّ، يإسحاق، يإبراهيم، يابن زيد، يأبا بكر. فالمحذوف عند المصنف ألف «يا»، خلافا لثعلب الذي قال: إن المحذوف الألف الثانية، وأمّا يا آدم، ونحوه:
فلا يحذفون ألف يا؛ لأنهم قد حذفوا من آدم ألفا؛ كأنهم جعلوا «يا» مع ما بعدها شيئا واحدا؛ لأن «يا» أقاموها مقام «أل». ثم قال: ومن ها متصلة بذا، خالية من كاف، نحو: هذا؛ فإن اتصلت الكاف؛ فالإثبات، نحو: هاذاك وحذفت الألف أيضا من «ها» في ثلاثة مواضع في القرآن: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ (٢)، يا أَيُّهَا السَّاحِرُ (٣) أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٤). وبجميع فروعها، نحو: هذه، وهذي، وهذان، وهؤلاء.
ثم قال بعد ذلك: إلا تا وتي، فلا تحذف ألف «ها» معها، نحو: هاتا وهاتي، وهاتان، وقالوا: هأنت، وهأنتم، وهأنا، وكتبوها بألف واحدة، ونقل عن الكسائي: أن المحذوف (٥) ألف ها، وردّ بقولهم: ها نحن، نقول ذلك بإثبات ألفها، وقالوا: ها لله؛ فحذفوا ألفا، لجعلهم «ها» مع الاسم كشيء واحد.
الشّرح: يشير ابن مالك بذلك إلى أن الألف قد حذفت من الأعلام الزائدة على -
_________
(١) انظر: شفاء العليل (٣/ ١١٤٥)، والشافية (٢/ ٣٣٢).
(٢) سورة النور: ٣١.
(٣) سورة الزخرف: ٤٩.
(٤) سورة الرحمن: ٣١.
(٥) انظر: المساعد (٤/ ٣٧٠).
5318