اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
[حديث عن بقية الأفعال الجامدة]
قال ابن مالك: (وفي زجر الخيل «أقدم» و«اقدم» [وهب] و«أرحب» و«هجد» وليست أصواتا ولا أسماء أفعال لرفعها الضّمائر البارزة، واستغني غالبا بـ «ترك» عن «وذر» و«ودع» وب «التّرك» عن الوذر والودع).
ــ
الأمر. فلا يقال: وعم صباحا ولا: يعم صباحا.
والخامس عشر: «تعلّم» بمعنى اعلم، وقد كان المصنف مستغنيا عن إفراد هذه الكلمة بالذكر؛ لأنها ذكرت في باب «ظن وأخواتها» فهي داخلة تحت قوله هنا:
منها المثبتة في نواسخ الابتداء.
قال ناظر الجيش: قال الشيخ (١): «قال ابن دريد (٢): أقدم كلمة زجر للفرس معلومة في كلامهم، وضبطها بقطع الألف وكسر الدال من الإقدام، والإقدام:
التقدم في الحرب، والإقدام: الشجاعة ومنه: المقدام، وفي الحديث: «أقدم حيزوم» (٣)، وضبط هذا الحرف عن أبي بحر سفيان بن القاضي الأسدي (٤) بضم «الدال» كأنه من التقدّم، قال الله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ (٥)، وقد تكسر الهمزة من: أقدم» انتهى.
وعلى هذا تكون «أقدم» الأولى في كلام المصنف بقطع الهمزة وكسر «الدال» و«اقدم» الثانية بوصل الهمزة مضمومة وضم «الدال» كالتي وردت في الحديث الشريف.
وأما «هب» فتكون زجرا للخيل أيضا وقد ذكر في «نواسخ الابتداء» أنها -
_________
(١) انظر التذييل (خ) جـ ٥ ورقة (٢٠٥).
(٢) انظر جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٢٩٣) (دقم).
(٣) في صحيح مسلم (٥/ ١٥٧) «باب غزوة بدر»: «قال أبو زميل: حدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارسي يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر صريعا». و«حيزوم» اسم فرس الملك.
(٤) هو سفيان بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البلنسي أبو بحر ابن المرينة، قال ابن عبد الملك: كان نحويّا ماهرا، تاريخيا حافظا زاهدا، شديد العناية بالتقييد والضبط، ثقة، ولد ببلنسية سنة (٥٩٤ هـ) ومات بتونس سنة (٦٥٠ هـ). انظر بغية الوعاة (١/ ٥٩٢).
(٥) سورة هود: ٩٨.
4531
المجلد
العرض
79%
الصفحة
4531
(تسللي: 4462)