تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
[لعلّ، ومتى .. هل يجر بهما]
قال ابن مالك: (ويجرّ بـ «لعلّ»، و«علّ» في لغة عقيل، وب «متى» في لغة هذيل).
ــ
لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا متصلا، ولا يتصل الضمير إلا بعامله، و«لولا» عنده ليست بعامله، وإنما الضمير عنده مرفوع بالابتداء والابتداء عامل معنوي (١).
وقال ابن عصفور: والذي ذهب إليه الأخفش فاسد؛ لأن وقوع الضمير المتصل موقع المنفصل لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقوله:
٢٦٨٩ - [وما نبالي إذا ما كنت جارتنا] ... ألّا يجاورنا إلّاك ديّار (٢)
يريد: إلا إياك .. فإذا كان وضع المتصل موضع المنفصل قبيحا مع أنهما من قبيل واحد أي: منصوبان؛ فبالأحرى إذا كانا من بابين مختلفين بأن يكون المتصل ضمير خفض، والمنفصل الذي وقع موقع ضمير رفع (٣).
قال ناظر الجيش: قال المصنف: روى أبو زيد عن بني عقيل الجرّ بـ «لعل» (٤)، وحكى الجر بها أيضا الفراء وغيره (٥)، وروى في لامها الأخيرة الفتح، والكسر، وأنشد باللغتين قول الشاعر:
٢٦٩٠ - لعلّ الله يمكنني عليها ... جهارا من زهير أو أسيد (٦)
وروى الفرّاء (٧) أيضا الجرّ بـ «لعلّ»، وأنشد:
٢٦٩١ - علّ صروف الدّهر أو دولاتها ... يدلننا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها (٨)
-
_________
(١) التذييل (٤/ ٤٣، ٤٤).
(٢) عجز بيت من البسيط ذكرنا صدره، وانظر: الأشموني (١/ ١٠٩)، والتصريح (١/ ٩٨، ١٩٢)، والخصائص (١/ ٣٠٧)، (٢/ ١٩٥)، وشرح المفصل (٣/ ١٠١)، والمغني (ص ٤٤١).
(٣) شرح الجمل (١/ ٣٣٠).
(٤)،
(٥) ينظر: الارتشاف (٢/ ٤٦٩)، والتذييل (٧/ ١٠٣)، ومعاني الفراء (٣/ ٩، ٢٣٥)، والهمع (٢/ ٣٣).
(٦) من الوافر، وهو في التصريح (٢/ ٣).
(٧) في المعاني له (٣/ ٩، ٢٣٥) والهامش قبل السابق.
(٨) ينظر: شرح شواهد المغني (١/ ٤٥٤)، ومعاني الفراء (٣/ ٩، ٢٣٥).
قال ابن مالك: (ويجرّ بـ «لعلّ»، و«علّ» في لغة عقيل، وب «متى» في لغة هذيل).
ــ
لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا متصلا، ولا يتصل الضمير إلا بعامله، و«لولا» عنده ليست بعامله، وإنما الضمير عنده مرفوع بالابتداء والابتداء عامل معنوي (١).
وقال ابن عصفور: والذي ذهب إليه الأخفش فاسد؛ لأن وقوع الضمير المتصل موقع المنفصل لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقوله:
٢٦٨٩ - [وما نبالي إذا ما كنت جارتنا] ... ألّا يجاورنا إلّاك ديّار (٢)
يريد: إلا إياك .. فإذا كان وضع المتصل موضع المنفصل قبيحا مع أنهما من قبيل واحد أي: منصوبان؛ فبالأحرى إذا كانا من بابين مختلفين بأن يكون المتصل ضمير خفض، والمنفصل الذي وقع موقع ضمير رفع (٣).
قال ناظر الجيش: قال المصنف: روى أبو زيد عن بني عقيل الجرّ بـ «لعل» (٤)، وحكى الجر بها أيضا الفراء وغيره (٥)، وروى في لامها الأخيرة الفتح، والكسر، وأنشد باللغتين قول الشاعر:
٢٦٩٠ - لعلّ الله يمكنني عليها ... جهارا من زهير أو أسيد (٦)
وروى الفرّاء (٧) أيضا الجرّ بـ «لعلّ»، وأنشد:
٢٦٩١ - علّ صروف الدّهر أو دولاتها ... يدلننا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها (٨)
-
_________
(١) التذييل (٤/ ٤٣، ٤٤).
(٢) عجز بيت من البسيط ذكرنا صدره، وانظر: الأشموني (١/ ١٠٩)، والتصريح (١/ ٩٨، ١٩٢)، والخصائص (١/ ٣٠٧)، (٢/ ١٩٥)، وشرح المفصل (٣/ ١٠١)، والمغني (ص ٤٤١).
(٣) شرح الجمل (١/ ٣٣٠).
(٤)،
(٥) ينظر: الارتشاف (٢/ ٤٦٩)، والتذييل (٧/ ١٠٣)، ومعاني الفراء (٣/ ٩، ٢٣٥)، والهمع (٢/ ٣٣).
(٦) من الوافر، وهو في التصريح (٢/ ٣).
(٧) في المعاني له (٣/ ٩، ٢٣٥) والهامش قبل السابق.
(٨) ينظر: شرح شواهد المغني (١/ ٤٥٤)، ومعاني الفراء (٣/ ٩، ٢٣٥).
3053