اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
[مجيء مفعلة للسبب - اسم الآلة]
قال ابن مالك: (فصل: يصاغ من الثّلاثيّ اللّفظ أو الأصل لسبب كثرته أو محلّها «مفعلة»، وقد يقال في المحلّ: «مفعلة» و«مفعل» و«أفعل فهو مفعل» ونحو: «مثعلبة [ومثعلة] ومعقربة ومعقرة» نادر، ويصاغ لآلة الفعل الثّلاثيّ مثال «مفعل» أو «مفعال» أو «مفعلة» أو «فعال» وشذّ بالضم:
مسعط، ومنخل، ومدهن، ومدقّ، ومكحلة، ومحرضة، ومنصل، وبالفتح: منارة، ومنقل، ومنقبة).
قال ناظر الجيش: اشتمل هذا الفصل على الإشارة إلى مسألتين:
الأولى:
أن الاسم يصاغ منه «مفعلة» لسبب كثرة ذلك الاسم أو لمحل الكثرة، ولكن شرط الاسم المصوغ منه ذلك أن يكون ثلاثيّا (١)، إما في اللفظ كـ «أسد» و«سبع» و«بقل» وإما في الأصل (٢) نحو: «أفعى» و«قثّاء» و«ثعالة» (٣)، فمثال سبب الكثرة: (الولد مبخلة مجبنة) (٤) أي سبب كثرة البخل والجبن، وقال عنترة:
٣٥٩٢ - نبّئت عمرا غير شاكر نعمتي ... والكفر مخبثة لنفس المنعم (٥)
-
_________
(١) انظر الكتاب (٤/ ٩٤)، وشرح الشافية (١/ ١٨٨، ١٨٩).
(٢) أي وإن كان زائدا على ثلاثة أحرف وانظر التذييل (٦/ ١٥٦).
(٣) ثعالة: الأنثى من الثّعالب. انظر اللسان (ثعل).
(٤) حديث شريف ورد في سنن ابن ماجه (أدب) ٣، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤/ ١٧٣)، (٥/ ٣١٥)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٦٤)، وانظر شرح الشافية (١/ ١٦٢)، واللسان (بخل) وفي اللسان (جبن) «وكانت العرب تقول: الولد مجهلة مجبنة مبخلة، الجوهري: يقال: الولد مجبنة مبخلة لأنه يحبّ البقاء والمال لأجله».
(٥) هذا البيت من الكامل وقائله كما ذكر المؤلف عنترة من معلقته المشهورة والبيت في ديوانه (ص ٢٨).
الشرح: الكفر: الجحد، ومخبثة: من الخبث يقال: خبث الشّيء خبثا من باب قرب خلاف طاب والاسم الخباثة، يقول: من أنعمت عليه نعمة فلم
ينشرها ولم يشكرها فإن ذلك سبب لتغير نفس المنعم من الإنعام على كل أحد. والشاهد فيه قوله: «مخبثة» مفعلة صيغت لسبب كثرة الفعل.
والبيت في الخزانة (١/ ١٦٣)، واللسان (خبث).
3827
المجلد
العرض
66%
الصفحة
3827
(تسللي: 3768)