اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
[حديث عن ها ويا وألا وأما]
قال ابن مالك: (فصل؛ «ها» و«يا» حرفا تنبيه، وأكثر استعمال لـ «ها» مع ضمير رفع منفصل أو اسم إشارة، وأكثر ما يلي يا نداء أو أمر أو تمنّ أو تقليل، وقد يعزى التّنبيه إلى «ألا» و«أما» وهما للاستفتاح مطلقا، وكثر «ألا» قبل النداء، و«أما» قبل القسم، وتبدل همزتها هاء أو عينا، وقد تحذف ألفها في الأحوال الثّلاث).
ــ
٤١٤٠ - لولا الأمير ولولا حقّ طاعته ... لقد شربت دما أحلى من العسل (١)
ولا أحفظ في لو، ذلك، وليس ببعيد أن يسمع ذلك فيها».
قال ناظر الجيش: أما كون «ها» للتنبيه فمعلوم، وقد ذكر أنها تستعمل مع ضمير رفع منفصل أو مع اسم إشارة، أما ضمير الرفع فشرطه أن يكون مخبرا عنه باسم إشارة، كقوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ (٢)، لا يقال: إنها هي الداخلة على اسم الإشارة ولكنها قدمت لأن قوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ (٣) يدفع ذلك ودخولها على ضمير مخبر عنه بغير اسم الإشارة، وقد ورد ولكن عدّوه شاذّا، أنشد أحمد بن يحيى (٤) وذكر أن الفراء أنشده (٥):
٤١٤١ - أبا حكم ها أنت عمّ مجالد ... وسيّد هذا الأبطح المتناحر (٦)
قال الشيخ (٧): «ومن شروط دخولها على المضمر أن يكون مبتدأ، فلو كان غير مبتدأ لكونه فاعلا أو مفعولا لم يسمّ فاعله لم يجز أن تدخل عليه نحو: ما قام إلا أنا، وما ضرب إلا أنا». انتهى. -
_________
(١) هذا البيت من البسيط، واستشهد به الشيخ أبو حيان على أن جواب «لولا» قد يقرن بـ «قد» كما في قوله: «لقد شربت» في البيت، وواضح من عبارته أنه قليل.
(٢) سورة آل عمران: ١١٩.
(٣) سورة النساء: ١٠٩.
(٤) أي ثعلب. (خ) جـ ٥ ورقة ١٩٤.
(٥) انظر معاني الفراء (٣/ ٢٩٦).
(٦) البيت من الطويل أنشده الفراء، وقال: «وأنشدني بعض بني أسد»، وقوله: «وسيد هذا الأبطح» رواية معاني الفراء، واللسان (نحر): «وسيد أهل الأبطح» والمتناحر أي المتقابل، قال الفراء قبل إنشاده هذا البيت: «وسمعت بعض العرب يقول: منازلنا تتناحر هذا بنحر هذا أي: قبالته.
والشاهد فيه قوله: «ها أنت عم مجالد» حيث دخلت «ها» على ضمير مخبر عنه بغير اسم الإشارة.
(٧) انظر التذييل (خ) جـ ٥ ورقة ١٩٤.
4491
المجلد
العرض
78%
الصفحة
4491
(تسللي: 4422)