تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٧٠٦ - فصار مضلّي من هديت برشده ... فلله مغو عاد بالرّشد آمرا (١)
ومثال آل: قول الآخر:
٧٠٧ - وعروب غير فاحشة ... ملّكتني ودّها حقبا
ثمّ آلت لا تكلّمنا ... كلّ حيّ معقب عقبا (٢)
ومثال رجع: قول النبي ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض» (٣).
ومنه قول الشاعر:
٧٠٨ - قد يرجع المرء بعد المقت ذا مقة ... بالحلم فادرأ به بغضا ذوي الإحن (٤)
-
_________
(١) البيت من بحر الطويل نسبته أكثر مراجعه إلى سواد بن قارب (معجم الشواهد ص ١٤١) ونسبه أبو علي القالي في الأمالي (١/ ١٧٠) إلى خنافر الحميري.
وسبب القصيدة: أن الشاعر كان كاهنا في الجاهلية فأتاه رئيه من الجن ثلاث ليال وأنشده رجزا يبشره فيه برسول الله ﷺ حتى هدى الله خنافر للإسلام وقبل بيت الشاهد قوله:
فاصبحت والإسلام حشو جوانحي ... وجانبت من أمسى عن الحقّ نائرا
ومعنى البيت: يقول: إن الذي هداه إلى الإسلام وهو ما رآه من أمر الجن هو الذي أضله قبل ذلك وأبعده عن الهدى.
وشاهده: استعمال عاد بمعنى صار وعملها عمل كان، وفي البيت شاهد آخر سيأتي بعد.
وانظر بيت الشاهد في التذييل والتكميل (٤/ ١٦١) وهي في معجم الشواهد (ص ١٤١).
(٢) البيتان من بحر المديد المجزوء وهما في الغزل لقائل مجهول.
اللغة: العروب: العاشقة زوجها أو العاصية له. حقبا: زمنا طويلا. آلت: بمعنى صارت وهو الشاهد أو بمعنى حلفت فلا يكون فيه شاهدا. معقب عقبا: تاركا خلفه شيئا يؤثر منه.
والمعنى: يقول: إن صاحبته أحبته دهرا ثمّ عصته ثانيا وحلفت ألا تكلمه ولا عجب فكل موجود فلا بد أن يكون له أثر.
والشاهد في التذييل والتكميل (٤/ ١٦٢) وفي معجم الشواهد (ص ٢٨).
(٣) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى (٢/ ١٧٦) وهو جزء من خطبة خطبها رسول الله ﷺ يوم النحر كما رواه ابن عباس ﵁ وهذه الخطبة هي المشهورة بخطبة الوداع وكانت آخر عام من حياته ﷺ والخطبة مروية باختصار في صحيح البخاري.
(٤) البيت من بحر البسيط لشاعر مجهول.
اللغة: المقت: البغض. المقة: الحب. الإحن: جمع إحنة وهي الحقد. ومعنى البيت: يقول الشاعر:
إنك بالحلم تستطيع أن تطرد الأحقاد والبغضاء من قلوب الناس وتحببهم إليك فكن حليما.
والشاهد في البيت قوله: «قد يرجع المرء .. إلخ» حيث استعمل الشاعر يرجع بمعنى يصير ثم أعملها بعمل -
ــ
٧٠٦ - فصار مضلّي من هديت برشده ... فلله مغو عاد بالرّشد آمرا (١)
ومثال آل: قول الآخر:
٧٠٧ - وعروب غير فاحشة ... ملّكتني ودّها حقبا
ثمّ آلت لا تكلّمنا ... كلّ حيّ معقب عقبا (٢)
ومثال رجع: قول النبي ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض» (٣).
ومنه قول الشاعر:
٧٠٨ - قد يرجع المرء بعد المقت ذا مقة ... بالحلم فادرأ به بغضا ذوي الإحن (٤)
-
_________
(١) البيت من بحر الطويل نسبته أكثر مراجعه إلى سواد بن قارب (معجم الشواهد ص ١٤١) ونسبه أبو علي القالي في الأمالي (١/ ١٧٠) إلى خنافر الحميري.
وسبب القصيدة: أن الشاعر كان كاهنا في الجاهلية فأتاه رئيه من الجن ثلاث ليال وأنشده رجزا يبشره فيه برسول الله ﷺ حتى هدى الله خنافر للإسلام وقبل بيت الشاهد قوله:
فاصبحت والإسلام حشو جوانحي ... وجانبت من أمسى عن الحقّ نائرا
ومعنى البيت: يقول: إن الذي هداه إلى الإسلام وهو ما رآه من أمر الجن هو الذي أضله قبل ذلك وأبعده عن الهدى.
وشاهده: استعمال عاد بمعنى صار وعملها عمل كان، وفي البيت شاهد آخر سيأتي بعد.
وانظر بيت الشاهد في التذييل والتكميل (٤/ ١٦١) وهي في معجم الشواهد (ص ١٤١).
(٢) البيتان من بحر المديد المجزوء وهما في الغزل لقائل مجهول.
اللغة: العروب: العاشقة زوجها أو العاصية له. حقبا: زمنا طويلا. آلت: بمعنى صارت وهو الشاهد أو بمعنى حلفت فلا يكون فيه شاهدا. معقب عقبا: تاركا خلفه شيئا يؤثر منه.
والمعنى: يقول: إن صاحبته أحبته دهرا ثمّ عصته ثانيا وحلفت ألا تكلمه ولا عجب فكل موجود فلا بد أن يكون له أثر.
والشاهد في التذييل والتكميل (٤/ ١٦٢) وفي معجم الشواهد (ص ٢٨).
(٣) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى (٢/ ١٧٦) وهو جزء من خطبة خطبها رسول الله ﷺ يوم النحر كما رواه ابن عباس ﵁ وهذه الخطبة هي المشهورة بخطبة الوداع وكانت آخر عام من حياته ﷺ والخطبة مروية باختصار في صحيح البخاري.
(٤) البيت من بحر البسيط لشاعر مجهول.
اللغة: المقت: البغض. المقة: الحب. الإحن: جمع إحنة وهي الحقد. ومعنى البيت: يقول الشاعر:
إنك بالحلم تستطيع أن تطرد الأحقاد والبغضاء من قلوب الناس وتحببهم إليك فكن حليما.
والشاهد في البيت قوله: «قد يرجع المرء .. إلخ» حيث استعمل الشاعر يرجع بمعنى يصير ثم أعملها بعمل -
1103