تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من معنى الكلام ويكون من قبيل ما فصل فيه بين الحرف واسمه بجملة اعتراض، وذلك نحو قوله (١): لا تلحني فيها ... البيت.
في رواية من رفع مصاب فظاهره أنّ «بحبها» متعلق «بمصاب» لكن الذي ينبغي أن يتعلق بمضمر التقدير: أعني «بحبها» واعترض بالجملة بين «إنّ» واسمها ولم ينقل في المسألة خلافا، وجعل من الاعتراض أيضا الجملة في قول الشاعر:
٩٤٤ - كأنّ وقد أتى حول كميل ... أنا فيها حمامات مثول (٢)
وقد عرفت أن المصنف حكم على الجملة في هذا البيت بالحالية.
ومنها: أن المصنف لما تكلم على جواز حذف الاسم في هذا الباب قال: «وقلما يكون إلا ضمير الشأن وقال في الشرح: وحذفه وهو ضمير الشأن أكثر من حذفه وهو غيره» وكلام ابن عصفور يناقض هذا فإنه قال: ويجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان دليل عليه إلا أن يكون الاسم ضمير أمر وشأن فإنه لا يجوز حذفه إلا في ضرورة شعر نحو قوله:
٩٤٥ - إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... ... (٣)
يريد: «إنه»، وكذا في قول الآخر:
٩٤٦ - إنّ من لام في بني بنت حسّا ... ن ... البيت (٤)
يريد: إنه قال: وإنما لم يجز الحذف إذا كان الاسم ضمير الشأن إلا في ضرورة لأن -
_________
(١) تقدم.
(٢) شرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠) طبعة. العراق.
(٣) صدر بيت من الخفيف وهو للأخطل، وعجزه: يلق فيها جآذرا وظباء، وهو في المقرب (١/ ١٠٩، ٢٧٧)، وشرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٤٢)، ط. العراق، وتعليق الفرائد (١٠٨٠)، والأمالي الشجرية (١/ ٥٩٥)، وابن يعيش (٢/ ٢٩، ٢٨٠، ٣٦١، ٣٦٢)، والمحصول شرح الفصول (٦١١)، والخزانة (١/ ١٢٢، ١٢٣، ٢١٩، ٢٢١، ٢/ ٤٦٣، ٤/ ١٢، ٣٨٠)، والمغني (١/ ٣٧)، (٢/ ٥٨٩)، والهمع (١/ ١٣٦)، والدرر (١/ ١١٥).
والشاهد قوله: (إنّ من يدخل ... يلق) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن للضرورة.
(٤) تقدم.
ــ
من معنى الكلام ويكون من قبيل ما فصل فيه بين الحرف واسمه بجملة اعتراض، وذلك نحو قوله (١): لا تلحني فيها ... البيت.
في رواية من رفع مصاب فظاهره أنّ «بحبها» متعلق «بمصاب» لكن الذي ينبغي أن يتعلق بمضمر التقدير: أعني «بحبها» واعترض بالجملة بين «إنّ» واسمها ولم ينقل في المسألة خلافا، وجعل من الاعتراض أيضا الجملة في قول الشاعر:
٩٤٤ - كأنّ وقد أتى حول كميل ... أنا فيها حمامات مثول (٢)
وقد عرفت أن المصنف حكم على الجملة في هذا البيت بالحالية.
ومنها: أن المصنف لما تكلم على جواز حذف الاسم في هذا الباب قال: «وقلما يكون إلا ضمير الشأن وقال في الشرح: وحذفه وهو ضمير الشأن أكثر من حذفه وهو غيره» وكلام ابن عصفور يناقض هذا فإنه قال: ويجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان دليل عليه إلا أن يكون الاسم ضمير أمر وشأن فإنه لا يجوز حذفه إلا في ضرورة شعر نحو قوله:
٩٤٥ - إنّ من يدخل الكنيسة يوما ... ... (٣)
يريد: «إنه»، وكذا في قول الآخر:
٩٤٦ - إنّ من لام في بني بنت حسّا ... ن ... البيت (٤)
يريد: إنه قال: وإنما لم يجز الحذف إذا كان الاسم ضمير الشأن إلا في ضرورة لأن -
_________
(١) تقدم.
(٢) شرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠) طبعة. العراق.
(٣) صدر بيت من الخفيف وهو للأخطل، وعجزه: يلق فيها جآذرا وظباء، وهو في المقرب (١/ ١٠٩، ٢٧٧)، وشرح الجمل لابن عصفور (١/ ٤٤٢)، ط. العراق، وتعليق الفرائد (١٠٨٠)، والأمالي الشجرية (١/ ٥٩٥)، وابن يعيش (٢/ ٢٩، ٢٨٠، ٣٦١، ٣٦٢)، والمحصول شرح الفصول (٦١١)، والخزانة (١/ ١٢٢، ١٢٣، ٢١٩، ٢٢١، ٢/ ٤٦٣، ٤/ ١٢، ٣٨٠)، والمغني (١/ ٣٧)، (٢/ ٥٨٩)، والهمع (١/ ١٣٦)، والدرر (١/ ١١٥).
والشاهد قوله: (إنّ من يدخل ... يلق) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن للضرورة.
(٤) تقدم.
1317