تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً (١)، وفي موضع الفاعل نحو: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ (٢)، [٢/ ١٠٥] وفي موضع القائم مقامه نحو:
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ (٣) وفي موضع ما ليس خبر اسم عين من منصوب فعل، نحو: وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ (٤)، أو معطوف على منصوب بفعل نحو: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ * (٥)، وفي موضع مجرور بحرف أو إضافة نحو: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ * (٦)، وإِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٧) وأنشد سيبويه:
٩٥٤ - تظلّ الشّمس كاسفة عليه ... كآبة أنّها فقدت عقيلا (٨)
فتأويل المصدر في هذه المواضع وأشباهها لازم، فلذلك لزم الفتح. وذكر المصدر أولى من ذكر الاسم المفرد ليسلم من نحو: «يحسبنا إنّا بطاء» (٩).
لأن «إنّ» واقعة فيه موقع مفرد وفتحها ممتنع لامتناع قيام المصدر مقامها (١٠) وللزوم تأويل المصدر بعد «لو» و«لولا» لزم الفتح نحو وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا (١١) ونحو فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٢) ومنه قول الشاعر:
٩٥٥ - فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكنّ الرماح أجرّت (١٣)
-
_________
(١) سورة فصلت: ٣٩.
(٢) سورة العنكبوت: ٥١.
(٣) سورة الجن: ١.
(٤) سورة الأنعام: ٨١.
(٥) سورة البقرة: ٤٧، ١٢٢.
(٦) سورة الحج: ٦٢، سورة لقمان: ٣٠.
(٧) سورة الذاريات: ٢٣.
(٨) البيت من الوافر مجهول القائل، وهو في الكتاب (٣/ ١٥٧)، والتذييل (٢/ ٦٨٥)، وشرح الألفية لابن الناظم (٦٥)، والعيني (٢/ ٢٤١)، وشرح ابن خروف (٣٦).
والشاهد قوله: (كآبة أنها فقدت عقيلا) حيث فتحت همزة «أن» لأن المصدر المؤول من «أنّ» ومعمولها قد أضيف إليه (كآبة).
(٩) تقدم.
(١٠) ينظر شرح عمدة الحافظ (١٢٩) (د/ عبد المنعم هريدي).
(١١) سورة الحجرات: ٥.
(١٢) سورة الصافات: ١٤٣.
(١٣) البيت من الطويل لعمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو الصحابي الجليل. وهو في التذييل (٢/ ٦٧٩)، والأصمعيات (١٢٢)، وشرح الحماسة (١٦٢)، ودلائل الإعجاز (١١٢)، -
ــ
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً (١)، وفي موضع الفاعل نحو: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ (٢)، [٢/ ١٠٥] وفي موضع القائم مقامه نحو:
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ (٣) وفي موضع ما ليس خبر اسم عين من منصوب فعل، نحو: وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ (٤)، أو معطوف على منصوب بفعل نحو: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ * (٥)، وفي موضع مجرور بحرف أو إضافة نحو: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ * (٦)، وإِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٧) وأنشد سيبويه:
٩٥٤ - تظلّ الشّمس كاسفة عليه ... كآبة أنّها فقدت عقيلا (٨)
فتأويل المصدر في هذه المواضع وأشباهها لازم، فلذلك لزم الفتح. وذكر المصدر أولى من ذكر الاسم المفرد ليسلم من نحو: «يحسبنا إنّا بطاء» (٩).
لأن «إنّ» واقعة فيه موقع مفرد وفتحها ممتنع لامتناع قيام المصدر مقامها (١٠) وللزوم تأويل المصدر بعد «لو» و«لولا» لزم الفتح نحو وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا (١١) ونحو فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٢) ومنه قول الشاعر:
٩٥٥ - فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكنّ الرماح أجرّت (١٣)
-
_________
(١) سورة فصلت: ٣٩.
(٢) سورة العنكبوت: ٥١.
(٣) سورة الجن: ١.
(٤) سورة الأنعام: ٨١.
(٥) سورة البقرة: ٤٧، ١٢٢.
(٦) سورة الحج: ٦٢، سورة لقمان: ٣٠.
(٧) سورة الذاريات: ٢٣.
(٨) البيت من الوافر مجهول القائل، وهو في الكتاب (٣/ ١٥٧)، والتذييل (٢/ ٦٨٥)، وشرح الألفية لابن الناظم (٦٥)، والعيني (٢/ ٢٤١)، وشرح ابن خروف (٣٦).
والشاهد قوله: (كآبة أنها فقدت عقيلا) حيث فتحت همزة «أن» لأن المصدر المؤول من «أنّ» ومعمولها قد أضيف إليه (كآبة).
(٩) تقدم.
(١٠) ينظر شرح عمدة الحافظ (١٢٩) (د/ عبد المنعم هريدي).
(١١) سورة الحجرات: ٥.
(١٢) سورة الصافات: ١٤٣.
(١٣) البيت من الطويل لعمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو الصحابي الجليل. وهو في التذييل (٢/ ٦٧٩)، والأصمعيات (١٢٢)، وشرح الحماسة (١٦٢)، ودلائل الإعجاز (١١٢)، -
1325