تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[وقوله] وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (١) والوقوع بعد اللام الفارقة نحو قوله تعالى:
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً (٢) [وقوله]: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ (٣) [وقوله]:
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (٤).
وأفعال هذا الباب أربعة أنواع:
نوع مختص بالظن المحض [٢/ ١٧١]، ونوع باليقين ونوع صالح للظن وصالح لليقين ونوع للتحويل من وصف إلى وصف (٥).
فمن الأول: حجا، كقوله (٦):
١٠٩٨ - قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات (٧)
أراد قد كنت أظن فعداه إلى مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر كما يفعل بـ «أظن» و«لحجا» استعمالان آخران هي في أحدهما متعدية إلى مفعول واحد، وفي الآخر لازمة. فالأول: أن تكون بمعنى غلب في المحاجاة، وبمعنى قصد وبمعنى رد وبمعنى ساق، وبمعنى كتم، وبمعنى حفظ.
والثاني: أن تكون بمعنى أقام وبمعنى بخل (٨)، ومن أخوات حجا الظنية عدّ -
_________
(١) سورة الصافات: ٧٧.
(٢) سورة البقرة: ١٤٣.
(٣) سورة الإسراء: ٧٣.
(٤) سورة الأعراف: ١٠٢.
(٥) ينظر: شرح الألفية للمرادي (١/ ٣٧٤)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٤)، وأوضح المسالك (١/ ١١١ - ١١٥)، وشرح الكافية للرضي (٢/ ٢٧٧).
(٦) قيل: إنه تميم بن مقبل وقيل: أبو سنبل الأعرابي ينظر معجم شواهد العربية للأستاذ عبد السّلام هارون (١/ ٧٠).
(٧) البيت من البسيط وهو في التذييل (٢/ ٩٥١)، وأوضح المسالك (١/ ١١٣)، وهامش شرح الكافية للرضي (٢/ ٢٧٧)، وشذور الذهب (ص ٤٢٩)، والهمع (١/ ١٤٨)، والدرر (١/ ١٣٠)، والتصريح (١/ ٢٤٧)، والأشموني (٢/ ٢٣)، وشرح ابن عقيل (١/ ١٥٠)، بحاشية الخضري وشرح شواهده للجرجاوي (ص ٩١)، والعيني (٢/ ٣٧٦)، واللسان (حجا).
والشاهد قوله: (... أحجو أبا عمرو أخا ثقة) حيث استعمل أحجو وهو مضارع حجا بمعنى «أظن» فنصب مفعولين الأول: «أبا عمرو» والثاني «أخا ثقة».
(٨) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (٢/ ٢٣)، وحاشية الخضري (١/ ١٥٠)، وفي اللسان «حجا» وفلان لا يحجو السر، أي لا يحفظه - وحجوت بالمكان أقمت به وكذلك تحجيت به، قال ابن سيده: وحجا بالمكان حجوا وتحجى أقام فثبت. اه.
ــ
[وقوله] وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (١) والوقوع بعد اللام الفارقة نحو قوله تعالى:
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً (٢) [وقوله]: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ (٣) [وقوله]:
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (٤).
وأفعال هذا الباب أربعة أنواع:
نوع مختص بالظن المحض [٢/ ١٧١]، ونوع باليقين ونوع صالح للظن وصالح لليقين ونوع للتحويل من وصف إلى وصف (٥).
فمن الأول: حجا، كقوله (٦):
١٠٩٨ - قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات (٧)
أراد قد كنت أظن فعداه إلى مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر كما يفعل بـ «أظن» و«لحجا» استعمالان آخران هي في أحدهما متعدية إلى مفعول واحد، وفي الآخر لازمة. فالأول: أن تكون بمعنى غلب في المحاجاة، وبمعنى قصد وبمعنى رد وبمعنى ساق، وبمعنى كتم، وبمعنى حفظ.
والثاني: أن تكون بمعنى أقام وبمعنى بخل (٨)، ومن أخوات حجا الظنية عدّ -
_________
(١) سورة الصافات: ٧٧.
(٢) سورة البقرة: ١٤٣.
(٣) سورة الإسراء: ٧٣.
(٤) سورة الأعراف: ١٠٢.
(٥) ينظر: شرح الألفية للمرادي (١/ ٣٧٤)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٤)، وأوضح المسالك (١/ ١١١ - ١١٥)، وشرح الكافية للرضي (٢/ ٢٧٧).
(٦) قيل: إنه تميم بن مقبل وقيل: أبو سنبل الأعرابي ينظر معجم شواهد العربية للأستاذ عبد السّلام هارون (١/ ٧٠).
(٧) البيت من البسيط وهو في التذييل (٢/ ٩٥١)، وأوضح المسالك (١/ ١١٣)، وهامش شرح الكافية للرضي (٢/ ٢٧٧)، وشذور الذهب (ص ٤٢٩)، والهمع (١/ ١٤٨)، والدرر (١/ ١٣٠)، والتصريح (١/ ٢٤٧)، والأشموني (٢/ ٢٣)، وشرح ابن عقيل (١/ ١٥٠)، بحاشية الخضري وشرح شواهده للجرجاوي (ص ٩١)، والعيني (٢/ ٣٧٦)، واللسان (حجا).
والشاهد قوله: (... أحجو أبا عمرو أخا ثقة) حيث استعمل أحجو وهو مضارع حجا بمعنى «أظن» فنصب مفعولين الأول: «أبا عمرو» والثاني «أخا ثقة».
(٨) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (٢/ ٢٣)، وحاشية الخضري (١/ ١٥٠)، وفي اللسان «حجا» وفلان لا يحجو السر، أي لا يحفظه - وحجوت بالمكان أقمت به وكذلك تحجيت به، قال ابن سيده: وحجا بالمكان حجوا وتحجى أقام فثبت. اه.
1466