تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فاعل «يسبح»، مضمرا (١)، لإشعار «يسبح» به مع عدم صلاحية إسناده هو إليهم؛ لأن الرجال لا يكونون مسبّحين بل مسبّحين؛ فلا يجوز هذا الاستعمال إلا فيما كان هكذا، فلو قيل: يوعظ في المسجد رجال على معنى يعظ رجال؛ لم يجز لصلاحية إسناد يوعظ إليهم، فلو قيل: يوعظ في المسجد رجال زيد جاز لعدم اللبس (٢)، ومن الجائز لعدم اللبس قول الشاعر (٣):
١٢٣٧ - ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح (٤)
ومثله قول الشاعر:
١٢٣٨ - حمامة بطن الواديين ترنّمي ... سقيت من الغرّ الغوادي مطيرها (٥)
هكذا رواه الحفاظ ومن قال: سقاك، فتارك للرواية وآخذ بالرأي. -
_________
(١) ينظر: الإتحاف (ص ٣٢٥)، والحجة لابن خالويه (ص ٢٦٢)، وإملاء ما من به الرحمن (٢/ ١٥٦)، والكشاف (٢/ ٩٥).
(٢) ينظر: الهمع (١/ ١٦٠)، والأشموني (٢/ ٤٨)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٨٥).
(٣) في الكتاب أنه الحارث بن نهيك وذكر الأعلم الشنتمري في تحصيل عين الذهب بهامش الكتاب (١/ ١٤٥) أنه للبيد بن أبي ربيعة، ونسبه غيره إلى مزرد بن ضرار أخي الشماخ، ونسبه آخرون إلى الحارث ابن ضرار النهشلي، والأكثرون على أنه لنهشل بن حري. ينظر: العين (٢/ ٤٥٤)، وحاشية الشيخ محيي الدين على الأشموني (٢/ ١٥٥).
(٤) البيت من الطويل وهو في: الكتاب (١/ ٢٨٨)، وشرح أبياته للسيرافي (١/ ١١٠)، والمقتضب (٣/ ٢٨٢)، والمحتسب (١/ ٢٣٠)، والخصائص (٢/ ٣٥٣)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٨٥)، وأوضح المسالك (١/ ١٣٢)، والتذييل (٢/ ١١٦٣)، والشعر والشعراء (ص ٤٧)،
والخزانة (١/ ١٤٧)، والتصريح (١/ ٢٧٤)، والهمع (١/ ١٦٠)، والدرر (١/ ١٤٢)، والأشموني (٢/ ٤٩)، والعيني (٢/ ٤٥٤)، وابن يعيش (١/ ٨٠)، والإيضاح للفارسي (ص ٧٤)، والبحر المحيط (٤/ ١١٧).
والشاهد قوله: «لبيك يزيد ضارع»؛ حيث رفع «ضارع» بفعل مضمر يدل على الفعل المذكور والتقدير: «يبكيه ضارع».
(٥) البيت من الطويل لتوبة بن الحمير أو الشماخ وهو في أمالي القالي (١/ ٨٨)، والمقرب (٢/ ١٢٨)، والتذييل (٢/ ١١٦٤)، والشعر والشعراء (ص ٤٥٢ - ٤٥٤)، والعيني (٤/ ٨٦)، والهمع (١/ ٥١)، والدرر (١/ ٢٦)، وملحقات ديوان الشماخ بن ضرار (ص ٤٣٨ - ٤٤٠)، وديوان توبة (ص ٣٦) برواية «ألا انعمي» مكان «ترنّمي» و«سقاك» مكان «سقيت».
والشاهد قوله: (سقيت من الغر الغوادي مطيرها»؛ حيث رفع «مطيرها» بفعل مضمر يدل على المذكور.
والتقدير: «سقاك مطيرها».
ــ
فاعل «يسبح»، مضمرا (١)، لإشعار «يسبح» به مع عدم صلاحية إسناده هو إليهم؛ لأن الرجال لا يكونون مسبّحين بل مسبّحين؛ فلا يجوز هذا الاستعمال إلا فيما كان هكذا، فلو قيل: يوعظ في المسجد رجال على معنى يعظ رجال؛ لم يجز لصلاحية إسناد يوعظ إليهم، فلو قيل: يوعظ في المسجد رجال زيد جاز لعدم اللبس (٢)، ومن الجائز لعدم اللبس قول الشاعر (٣):
١٢٣٧ - ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح (٤)
ومثله قول الشاعر:
١٢٣٨ - حمامة بطن الواديين ترنّمي ... سقيت من الغرّ الغوادي مطيرها (٥)
هكذا رواه الحفاظ ومن قال: سقاك، فتارك للرواية وآخذ بالرأي. -
_________
(١) ينظر: الإتحاف (ص ٣٢٥)، والحجة لابن خالويه (ص ٢٦٢)، وإملاء ما من به الرحمن (٢/ ١٥٦)، والكشاف (٢/ ٩٥).
(٢) ينظر: الهمع (١/ ١٦٠)، والأشموني (٢/ ٤٨)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٨٥).
(٣) في الكتاب أنه الحارث بن نهيك وذكر الأعلم الشنتمري في تحصيل عين الذهب بهامش الكتاب (١/ ١٤٥) أنه للبيد بن أبي ربيعة، ونسبه غيره إلى مزرد بن ضرار أخي الشماخ، ونسبه آخرون إلى الحارث ابن ضرار النهشلي، والأكثرون على أنه لنهشل بن حري. ينظر: العين (٢/ ٤٥٤)، وحاشية الشيخ محيي الدين على الأشموني (٢/ ١٥٥).
(٤) البيت من الطويل وهو في: الكتاب (١/ ٢٨٨)، وشرح أبياته للسيرافي (١/ ١١٠)، والمقتضب (٣/ ٢٨٢)، والمحتسب (١/ ٢٣٠)، والخصائص (٢/ ٣٥٣)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٨٥)، وأوضح المسالك (١/ ١٣٢)، والتذييل (٢/ ١١٦٣)، والشعر والشعراء (ص ٤٧)،
والخزانة (١/ ١٤٧)، والتصريح (١/ ٢٧٤)، والهمع (١/ ١٦٠)، والدرر (١/ ١٤٢)، والأشموني (٢/ ٤٩)، والعيني (٢/ ٤٥٤)، وابن يعيش (١/ ٨٠)، والإيضاح للفارسي (ص ٧٤)، والبحر المحيط (٤/ ١١٧).
والشاهد قوله: «لبيك يزيد ضارع»؛ حيث رفع «ضارع» بفعل مضمر يدل على الفعل المذكور والتقدير: «يبكيه ضارع».
(٥) البيت من الطويل لتوبة بن الحمير أو الشماخ وهو في أمالي القالي (١/ ٨٨)، والمقرب (٢/ ١٢٨)، والتذييل (٢/ ١١٦٤)، والشعر والشعراء (ص ٤٥٢ - ٤٥٤)، والعيني (٤/ ٨٦)، والهمع (١/ ٥١)، والدرر (١/ ٢٦)، وملحقات ديوان الشماخ بن ضرار (ص ٤٣٨ - ٤٤٠)، وديوان توبة (ص ٣٦) برواية «ألا انعمي» مكان «ترنّمي» و«سقاك» مكان «سقيت».
والشاهد قوله: (سقيت من الغر الغوادي مطيرها»؛ حيث رفع «مطيرها» بفعل مضمر يدل على المذكور.
والتقدير: «سقاك مطيرها».
1601