تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
استشهد بقول الشاعر (١):
١٣٠٢ - أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا (٢)
وزعم ابن الطراوة أن سيبويه أخطأ (٣)، قلت: وهذه مكابرة منه لسيبويه.
ومن كلام العرب: أزيدا ضربت أم عمرا؟ بالنصب وهو سؤال عن الاسم وفي شرح الشيخ: وينبغي أن يقدر الفعل متأخرا عن الاسم، فيقدر في نحو: أزيدا ضربته أم عمرا؟ أزيدا ضربت ضربته أم عمرا؟ (٤).
الرابع: أن يلي الاسم السابق حرف نفي لا يختص نحو: ما عمرا أهنته، ونحو:
لا زيدا قتلته ولا عمرا (٥).
قال المصنف: وقيل: حرف نفي؛ احترازا من النفي بليس؛ فإنها فعل، وإذا وليها الاسم السابق كان اسمها فيتعين رفعه نحو: ليس زيد أبغضه، وقيد حرف النفي بكونه لا يختص؛ احترازا من «لن» و«لم» و«لمّا» الجازمة؛ لأن الاسم
لا يلي واحدا منها إلا في ضرورة، وحكمه حينئذ أن يضمر له على سبيل الوجوب فعل يفسره المشغول كما قال الشاعر:
١٣٠٣ - ظننت فقيرا ذا غنى ثمّ نلته ... فلم ذا رجاء ألقه غير واهب (٦)
-
_________
(١) هو جرير والبيت من قصيدة له يهجو فيها الفرزدق وأولها:
أقلّي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا
(٢) البيت من الوافر وهو في: الكتاب (١/ ١٠٢)، (٣/ ١٨٣)، وأمالي الشجري (١/ ٣٣١)، (٢/ ٣١٧)، والتذييل (٣/ ٢٦)، والغرة المخفية (ص ٣٩٨)، والبحر المحيط (١/ ٤٣٨)، (٨/ ١٤٠)، والعيني (٢/ ٥٣٣)، والتصريح (١/ ٣٠٠)، والأشموني (٢/ ٧٨)، وديوانه (ص ٦٦)، واللسان (خشب).
والشاهد قوله: «أثعلبة»؛ حيث نصب الاسم الواقع بعد همزة الاستفهام وهو «ثعلبة» مع أن الاستفهام عن الاسم.
(٣) خطّأ الصفار ابن الطراوة في رأيه هذا فقال: «وأما ابن الطراوة فتصفح الأماكن التي يكون فيها الاستفهام عن الفعل، فاختار إضمار الفعل، فإذا قلت: أزيد قام؟ فالسؤال هنا عن الفعل وهو القيام لا عن القائم، وإذا قلت: أزيد قام أم عمرو؟ فالسؤال هنا عن الاسم؛ فلا يرتفع على الفعل، بل على الابتداء، وهذا الذي قال باطل، فإن سيبويه ﵀ زعم أن قول جرير: «أثعلبة الفوارس» على الفعل وهو الكلام الصحيح، فهذا الذي قاله ليس بشيء». اه. شرح الصفار للكتاب (ق ١٠٨ ب. خ).
(٤) التذييل (٣/ ٢٧).
(٥) ينظر: شرح الألفية للمرادي (٢/ ٤٢)، وشرح المكودي (ص ٨٢).
(٦) البيت من الطويل لم أهتد إليه ولم أر أحدا نسبه إلى شاعر، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (٢/ ١٤٢)، والتذييل (٣/ ٢٧)، وشرح التسهيل للمرادي (١/ ٥٥٢)، وتعليق الفرائد للدماميني (١٣٨٥)، -
ــ
استشهد بقول الشاعر (١):
١٣٠٢ - أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا (٢)
وزعم ابن الطراوة أن سيبويه أخطأ (٣)، قلت: وهذه مكابرة منه لسيبويه.
ومن كلام العرب: أزيدا ضربت أم عمرا؟ بالنصب وهو سؤال عن الاسم وفي شرح الشيخ: وينبغي أن يقدر الفعل متأخرا عن الاسم، فيقدر في نحو: أزيدا ضربته أم عمرا؟ أزيدا ضربت ضربته أم عمرا؟ (٤).
الرابع: أن يلي الاسم السابق حرف نفي لا يختص نحو: ما عمرا أهنته، ونحو:
لا زيدا قتلته ولا عمرا (٥).
قال المصنف: وقيل: حرف نفي؛ احترازا من النفي بليس؛ فإنها فعل، وإذا وليها الاسم السابق كان اسمها فيتعين رفعه نحو: ليس زيد أبغضه، وقيد حرف النفي بكونه لا يختص؛ احترازا من «لن» و«لم» و«لمّا» الجازمة؛ لأن الاسم
لا يلي واحدا منها إلا في ضرورة، وحكمه حينئذ أن يضمر له على سبيل الوجوب فعل يفسره المشغول كما قال الشاعر:
١٣٠٣ - ظننت فقيرا ذا غنى ثمّ نلته ... فلم ذا رجاء ألقه غير واهب (٦)
-
_________
(١) هو جرير والبيت من قصيدة له يهجو فيها الفرزدق وأولها:
أقلّي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا
(٢) البيت من الوافر وهو في: الكتاب (١/ ١٠٢)، (٣/ ١٨٣)، وأمالي الشجري (١/ ٣٣١)، (٢/ ٣١٧)، والتذييل (٣/ ٢٦)، والغرة المخفية (ص ٣٩٨)، والبحر المحيط (١/ ٤٣٨)، (٨/ ١٤٠)، والعيني (٢/ ٥٣٣)، والتصريح (١/ ٣٠٠)، والأشموني (٢/ ٧٨)، وديوانه (ص ٦٦)، واللسان (خشب).
والشاهد قوله: «أثعلبة»؛ حيث نصب الاسم الواقع بعد همزة الاستفهام وهو «ثعلبة» مع أن الاستفهام عن الاسم.
(٣) خطّأ الصفار ابن الطراوة في رأيه هذا فقال: «وأما ابن الطراوة فتصفح الأماكن التي يكون فيها الاستفهام عن الفعل، فاختار إضمار الفعل، فإذا قلت: أزيد قام؟ فالسؤال هنا عن الفعل وهو القيام لا عن القائم، وإذا قلت: أزيد قام أم عمرو؟ فالسؤال هنا عن الاسم؛ فلا يرتفع على الفعل، بل على الابتداء، وهذا الذي قال باطل، فإن سيبويه ﵀ زعم أن قول جرير: «أثعلبة الفوارس» على الفعل وهو الكلام الصحيح، فهذا الذي قاله ليس بشيء». اه. شرح الصفار للكتاب (ق ١٠٨ ب. خ).
(٤) التذييل (٣/ ٢٧).
(٥) ينظر: شرح الألفية للمرادي (٢/ ٤٢)، وشرح المكودي (ص ٨٢).
(٦) البيت من الطويل لم أهتد إليه ولم أر أحدا نسبه إلى شاعر، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (٢/ ١٤٢)، والتذييل (٣/ ٢٧)، وشرح التسهيل للمرادي (١/ ٥٥٢)، وتعليق الفرائد للدماميني (١٣٨٥)، -
1682