تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
العطف، فكان للاسم بعدها ما له مفتتحا به؛ فإن كان معه سوى العطف ما يرجح النصب عمل بمقتضاه، وإلا فالرفع راجح (١). انتهى كلام المصنف (٢).
وهاهنا أبحاث:
الأول:
الظاهر أن المصنف إنما احتاج إلى تفسير ذات الوجهين بقوله: اسمية الصدر فعلية العجز؛ ليفيد المراد بها في اصطلاح النحاة؛ ولكن قال الشيخ: إن ذات الوجهين يراد بها: كبرى وصغرى، فالصغرى في ضمن الكبرى، والصغرى أعم من أن تكون اسمية أو فعلية قال: فتبين أن المراد بقوله: (ذات وجهين): ما الصغرى فيه فعلية (٣)، ويقتضي كلامه أن نحو: زيد أبوه قائم؛ يقال فيه: إنه جملة ذات وجهين، وفي هذا بعد؛ إذ لا وجهين لها، غاية الأمر أن الصغرى بعض الكبرى والجملة ذات وجه واحد؛ لأن الجملة التي هي بعضها اسمية، وأما: زيد قائم؛ فالصغرى فيه [٢/ ٢٨٨] بعض الكبرى أيضا لكن الجملة ذات وجهين؛ لأن الجملة التي هي بعض فعلية، فلها وجه غير وجه الجملة برمتها.
الثاني:
ليس استواء الأمرين موقوفا على الفعل نفسه في الجملة ذات الوجهين، بل لو وقع موقعه مشتق، أعني وصفا عاملا ثبت معه هذا الحكم (٤)، نحو: زيد مكرم عمرا وخالد أكرمه (٥).
الثالث:
ما أشبه العاطف من الحروف العاطفة يعطى حكم العاطف؛ وإن لم يكن عاطفا في ذلك المحل، نحو: زيد يكرم القوم حتى عمرو يكرمه. نص النحاة -
_________
(١) ينظر: الكتاب (١/ ٩٥)، والتوطئة (ص ١٨٤)، وشرح الأشموني (٢/ ٧٩)، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (١/ ١٧٦).
(٢) شرح التسهيل للمصنف (٢/ ١٤٤).
(٣) التذييل (٣/ ٣٥).
(٤) ينظر: حاشية الخضري (١/ ١٧٦)، والتصريح (١/ ٣٠٥)، وشرح الألفية للمرادي (٢/ ٤٥).
(٥) زاد في (ب): (ولا فرق بين الوصف المتعدي واللازم؛ كما أنه لا فرق في الفعل بينهما أيضا).
ــ
العطف، فكان للاسم بعدها ما له مفتتحا به؛ فإن كان معه سوى العطف ما يرجح النصب عمل بمقتضاه، وإلا فالرفع راجح (١). انتهى كلام المصنف (٢).
وهاهنا أبحاث:
الأول:
الظاهر أن المصنف إنما احتاج إلى تفسير ذات الوجهين بقوله: اسمية الصدر فعلية العجز؛ ليفيد المراد بها في اصطلاح النحاة؛ ولكن قال الشيخ: إن ذات الوجهين يراد بها: كبرى وصغرى، فالصغرى في ضمن الكبرى، والصغرى أعم من أن تكون اسمية أو فعلية قال: فتبين أن المراد بقوله: (ذات وجهين): ما الصغرى فيه فعلية (٣)، ويقتضي كلامه أن نحو: زيد أبوه قائم؛ يقال فيه: إنه جملة ذات وجهين، وفي هذا بعد؛ إذ لا وجهين لها، غاية الأمر أن الصغرى بعض الكبرى والجملة ذات وجه واحد؛ لأن الجملة التي هي بعضها اسمية، وأما: زيد قائم؛ فالصغرى فيه [٢/ ٢٨٨] بعض الكبرى أيضا لكن الجملة ذات وجهين؛ لأن الجملة التي هي بعض فعلية، فلها وجه غير وجه الجملة برمتها.
الثاني:
ليس استواء الأمرين موقوفا على الفعل نفسه في الجملة ذات الوجهين، بل لو وقع موقعه مشتق، أعني وصفا عاملا ثبت معه هذا الحكم (٤)، نحو: زيد مكرم عمرا وخالد أكرمه (٥).
الثالث:
ما أشبه العاطف من الحروف العاطفة يعطى حكم العاطف؛ وإن لم يكن عاطفا في ذلك المحل، نحو: زيد يكرم القوم حتى عمرو يكرمه. نص النحاة -
_________
(١) ينظر: الكتاب (١/ ٩٥)، والتوطئة (ص ١٨٤)، وشرح الأشموني (٢/ ٧٩)، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (١/ ١٧٦).
(٢) شرح التسهيل للمصنف (٢/ ١٤٤).
(٣) التذييل (٣/ ٣٥).
(٤) ينظر: حاشية الخضري (١/ ١٧٦)، والتصريح (١/ ٣٠٥)، وشرح الألفية للمرادي (٢/ ٤٥).
(٥) زاد في (ب): (ولا فرق بين الوصف المتعدي واللازم؛ كما أنه لا فرق في الفعل بينهما أيضا).
1689