اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على قول من أجاز إذا أعملت الأول: أعلمني وأعلمته إيّاه إيّاه زيد عمرا قائما، وإذا أعملت الثاني: أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما إيّاه إياه، هذا على قول من لم يجز الاقتصار على المفعول الأول، وأما من أجاز فيقول إذا أعمل الأول: أعلمني وأعلمته زيد عمرا قائما، وإذا أعمل الثاني: أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما؛ وكذلك إن قدمت «أعلمت» على «أعلمني» يجوز فيه التفريع على المذهبين، فتقول إذا أعملت الأول على رأي من لا يقتصر: أعلمت وأعلموا إيّاه إيّاه زيدا عمرا قائما، وإذا أعملت الثاني على هذا الرأي قلت: أعلمني وأعلمت زيد عمرا قائما إيّاه إيّاه إيّاه، وتقول في إعمال الأول على رأي من يقتصر: أعلمت وأعلمني زيدا عمرا قائما، وفي إعمال الثاني: أعلمت وأعلمني زيد عمرا قائما إياه (١).
المسألة الرابعة:
هل يقع التنازع في أفعال التعجب؟!، قال المصنف (٢): ومنع أيضا بعض النحويين تنازع فعلي تعجب (٣)، والصحيح عندي جوازه؛ لكن بشرط إعمال الثاني، كقولك: ما أحسن وأعقل زيدا؛ تنصب «زيدا» بـ «أعقل» لا بـ «أحسن»؛ لأنك لو نصبته بـ «أحسن» فصلت ما لا يجوز فصله، وكذلك تقول: أحسن به وأعقل بزيد، بإعمال الثاني، ولا تعمل الأول، فتقول: أحسن وأعقل به بزيد، فيلزمك فصل ما لا يجوز فصله، ويجوز على أصل مذهب الفراء أن يقال [٢/ ٣٥٧]:
أحسن وأعقل بزيد؛ فتكون الباء متعلقة بـ «أحسن وأعقل» معا (٤)، كما يكون -
_________
(١) أورد أبو حيان هذا النص في: التذييل (٣/ ١٥٨، ١٥٩) غير منسوب، وهو في التعليقة (ورقة ١١٧) لبهاء الدين بن النحاس.
(٢) شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٧٧).
(٣) الذي قاله المصنف هنا من حيث المنع هو ظاهر مذهب سيبويه، يقول سيبويه: «هذا باب ما يعمل عمل الفعل، ولم يجر مجرى الفعل، ولم يتمكن تمكنه؛ وذلك قولك: ما أحسن عبد الله، زعم الخليل أنه بمنزلة قولك: شيء أحسن عبد الله، ودخله معنى التعجب، وهذا تمثيل ولم يتكلم به، ولا يجوز أن تقدم «عبد الله» وتؤخر «ما»، ولا تزيل شيئا عن موضعه، ولا تقول فيه: ما يحسن، ولا شيئا مما يكون في الأفعال سوى هذا» اه. الكتاب (١/ ٧٢، ٧٣)، وذكر ذلك أبو حيان عند تعقيبه على كلام المصنف أيضا في التذييل (٣/ ١٦٠).
(٤) ينظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ١٣٩) في شرحه لقوله تعالى: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ، وقوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ.
1808
المجلد
العرض
31%
الصفحة
1808
(تسللي: 1780)