تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
معنى في، وجاز ذلك في الحال؛ لأن صاحبها هو الموصوف بها في المعنى، فاستغنت به عن موصوف تجري عليه لذلك (١).
ثانيها: ما أضيفت إلى الظرف بشرط أن يكون المضاف هو اسم الزمان في المعنى أو بعضه نحو: سرت جميع الشهر، أو كل اليوم، وبعض الشهر، وبعض اليوم (٢).
ثالثها: ما أضيف إليه اسم الزمان، فيقام المضاف إليه مقامه بعد حذفه، والأكثر أن يكون المضاف إليه مصدرا بشرط أن يفهم تعيينا أو مقدرا نحو: كان ذلك خفوق النجم، أو صلاة العصر، وانتظرته نحر جزورين، وسير عليه ترويحتين (٣)، وقلّ كون المضاف إليه اسم عين نحو: لا أفعل ذلك معزى الفزر (٤)، ولا أكلم زيدا القارظين، ولا أسالم عمرا هبيرة بن سعد (٥).
ومن كلامهم: لأفعلن ذلك الشمس والقمر، ولا أكلم فلانا الفرقدين، فينصبون هذا وأشباهه نصب الظروف، والتقدير: لا أفعل ذلك مدة فرقة غنم الفزر، ومدة مغيب القارظين، ومدة مغيب هبيرة بن سعد، ولأفعلن ذلك مدة بقاء الشمس والقمر، أو مدة طلوعهما، وهذا سبيل التوقيب بالفرقدين وغيرهما.
رابعها: ما شبه بظرف الزمان، وذلك كلمات أذكرها؛ إلا أن استعمال هذا النوع ظرفا موقوف على السماع، والكلمات هى قولهم: حقّا، وغير شك، وجهد رأيي، وظنّا منّي، يقولون: أحقّا [٢/ ٤٠٣] أنك قائم، ومنه قول الشاعر:
١٥٠٣ - ألا أبلغ بني جشم رسولا ... أحقّا أنّ أخطلكم هجاني (٦)
-
_________
(١) ينظر: المقرب (١/ ١٥٠)، وشرح الجمل لابن عصفور (١/ ٣٢٥، ٣٣٥) بالمعنى. والتذييل (٣/ ٢٧٩).
(٢) ينظر: المقرب (١/ ١٤٤).
(٣) ينظر: الكتاب (١/ ٢٣٠).
(٤) الفزر هو لقب سعد بن مناة بن تميم، ولقب بذلك لأنه وافي الموسم بمعزى، فأشبهها هناك، وقال:
من أخذ منها واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر. اللسان «فزر»، ومجمع الأمثال (٢/ ٢٠٢).
(٥) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٠٩، ١١٠).
(٦) البيت من الوافر، وهو للنابغة الجعدي يهجو الأخطل. وهو في: الكتاب (٣/ ١٣٧)، والتذييل (٣/ ٢٨٠)، والخزانة (٤/ ٣٠٦)، والعيني (١/ ٥٠٤)، والهمع (١/ ٧٢)، والدرر (١/ ٤٧)، والأشموني (١/ ١٨٥)، وديوانه (١٦٤).
اللغة: بنو جشم: هم رهط الأخطل.
والشاهد في قوله: «حقّا»؛ حيث نصب على الظرفية في موضع الخبر و«أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ.
ــ
معنى في، وجاز ذلك في الحال؛ لأن صاحبها هو الموصوف بها في المعنى، فاستغنت به عن موصوف تجري عليه لذلك (١).
ثانيها: ما أضيفت إلى الظرف بشرط أن يكون المضاف هو اسم الزمان في المعنى أو بعضه نحو: سرت جميع الشهر، أو كل اليوم، وبعض الشهر، وبعض اليوم (٢).
ثالثها: ما أضيف إليه اسم الزمان، فيقام المضاف إليه مقامه بعد حذفه، والأكثر أن يكون المضاف إليه مصدرا بشرط أن يفهم تعيينا أو مقدرا نحو: كان ذلك خفوق النجم، أو صلاة العصر، وانتظرته نحر جزورين، وسير عليه ترويحتين (٣)، وقلّ كون المضاف إليه اسم عين نحو: لا أفعل ذلك معزى الفزر (٤)، ولا أكلم زيدا القارظين، ولا أسالم عمرا هبيرة بن سعد (٥).
ومن كلامهم: لأفعلن ذلك الشمس والقمر، ولا أكلم فلانا الفرقدين، فينصبون هذا وأشباهه نصب الظروف، والتقدير: لا أفعل ذلك مدة فرقة غنم الفزر، ومدة مغيب القارظين، ومدة مغيب هبيرة بن سعد، ولأفعلن ذلك مدة بقاء الشمس والقمر، أو مدة طلوعهما، وهذا سبيل التوقيب بالفرقدين وغيرهما.
رابعها: ما شبه بظرف الزمان، وذلك كلمات أذكرها؛ إلا أن استعمال هذا النوع ظرفا موقوف على السماع، والكلمات هى قولهم: حقّا، وغير شك، وجهد رأيي، وظنّا منّي، يقولون: أحقّا [٢/ ٤٠٣] أنك قائم، ومنه قول الشاعر:
١٥٠٣ - ألا أبلغ بني جشم رسولا ... أحقّا أنّ أخطلكم هجاني (٦)
-
_________
(١) ينظر: المقرب (١/ ١٥٠)، وشرح الجمل لابن عصفور (١/ ٣٢٥، ٣٣٥) بالمعنى. والتذييل (٣/ ٢٧٩).
(٢) ينظر: المقرب (١/ ١٤٤).
(٣) ينظر: الكتاب (١/ ٢٣٠).
(٤) الفزر هو لقب سعد بن مناة بن تميم، ولقب بذلك لأنه وافي الموسم بمعزى، فأشبهها هناك، وقال:
من أخذ منها واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر. اللسان «فزر»، ومجمع الأمثال (٢/ ٢٠٢).
(٥) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٠٩، ١١٠).
(٦) البيت من الوافر، وهو للنابغة الجعدي يهجو الأخطل. وهو في: الكتاب (٣/ ١٣٧)، والتذييل (٣/ ٢٨٠)، والخزانة (٤/ ٣٠٦)، والعيني (١/ ٥٠٤)، والهمع (١/ ٧٢)، والدرر (١/ ٤٧)، والأشموني (١/ ١٨٥)، وديوانه (١٦٤).
اللغة: بنو جشم: هم رهط الأخطل.
والشاهد في قوله: «حقّا»؛ حيث نصب على الظرفية في موضع الخبر و«أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ.
1899