تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على ظرفيتها، وتلك أحوال ثلاثة كما تقدم (١) وإِذا رُجَّتِ (٢) بدل من إِذا وَقَعَتِ وجواب إذا: إما وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً (٣) على زيادة الواو، كما قالوا في:
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها (٤): أي فتحت، وكما قيل في قول الشاعر: -
١٥٤١ - فلمّا أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي ركام عقنقل (٥)
أي انتحى، قال الشيخ: وهو تخريج كوفي أخفشي. وإما أن يكون الجواب محذوفا، فإما أن تقدر قبل وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً وتقديره: عرفتم مراتبكم ومنازلكم، وإما أن يكون الجواب فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٦) وما بعده، والمعنى:
فأصحاب الميمنة ما أعظمهم وما أنجاهم، وأصحاب المشأمة ما أحقرهم، وما أشقاهم، قال الشيخ:
وهذا الوجه أحسن، إذ لا يحتاج فيه إلى تكلف (٧). انتهى.
ومنهم من قدر بدل عرفتم مراتبكم، انقسمتم أقساما، ثم عطف عليه وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً (٨). -
_________
(١) الذي تقدم أن المصنف وافق ابن جني في جعله «إذا» الأولى في آية الواقعة مبتدأ و«إذا» الثانية في قوله تعالى: إِذا رُجَّتِ خبرا عنها. وقد علق أبو حيان على موافقة المصنف على رأي ابن جني بقوله:
وهو صحيح - فقال: ولا يتعين: ما قاله أبو الفتح - إذ يجوز أن تكون «إذا» باقية على ظرفيتها، وتلك أحوال ثلاثة و«إذا رجت» بدل من «إذا وقعت» وجواب «إذا» وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً على زيادة الواو كما خرجوا حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أي فتحت. اه. التذييل (٣/ ٣٣٤، ٣٣٥).
وعلى هذا يكون ناظر الجيش موافقا لأبي حيان في هذه المسألة ومخالفا لرأي المصنف فيها.
(٢) سورة الواقعة: ٤.
(٣) سورة الواقعة: ٧.
(٤) سورة الزمر: ٧٣.
(٥) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس من معلقته المشهورة، وهو في شرح المعلقات للزوزني (ص ٣٢)، والتذييل (٣/ ٣٣٥)، والبحر المحيط (٥/ ٨٧)، (٨/ ٥٣)، ومعاني القرآن للفراء (٢/ ٥٠، ٢١١)، والإنصاف (٢/ ٤٥٧)، والمنصف (٣/ ٤١)، والخزانة (٤/ ٤١٣)، وديوانه (ص ١٥) واللسان «جوز».
اللغة: أجزنا: بمعنى قطعنا. والانتحاء والتنحي: الاعتماد على شيء. الخبت: من الرمل المعوج.
ذي ركام: بعضه فوق بعض. عقنقل: منعقد متداخل.
والشاهد في البيت: زيادة الواو في جواب «لما».
(٦) سورة الواقعة: ٨.
(٧) التذييل (٣/ ٣٣٥).
(٨) ينظر: الهمع (١/ ٢٠٦).
ــ
على ظرفيتها، وتلك أحوال ثلاثة كما تقدم (١) وإِذا رُجَّتِ (٢) بدل من إِذا وَقَعَتِ وجواب إذا: إما وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً (٣) على زيادة الواو، كما قالوا في:
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها (٤): أي فتحت، وكما قيل في قول الشاعر: -
١٥٤١ - فلمّا أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي ركام عقنقل (٥)
أي انتحى، قال الشيخ: وهو تخريج كوفي أخفشي. وإما أن يكون الجواب محذوفا، فإما أن تقدر قبل وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً وتقديره: عرفتم مراتبكم ومنازلكم، وإما أن يكون الجواب فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (٦) وما بعده، والمعنى:
فأصحاب الميمنة ما أعظمهم وما أنجاهم، وأصحاب المشأمة ما أحقرهم، وما أشقاهم، قال الشيخ:
وهذا الوجه أحسن، إذ لا يحتاج فيه إلى تكلف (٧). انتهى.
ومنهم من قدر بدل عرفتم مراتبكم، انقسمتم أقساما، ثم عطف عليه وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً (٨). -
_________
(١) الذي تقدم أن المصنف وافق ابن جني في جعله «إذا» الأولى في آية الواقعة مبتدأ و«إذا» الثانية في قوله تعالى: إِذا رُجَّتِ خبرا عنها. وقد علق أبو حيان على موافقة المصنف على رأي ابن جني بقوله:
وهو صحيح - فقال: ولا يتعين: ما قاله أبو الفتح - إذ يجوز أن تكون «إذا» باقية على ظرفيتها، وتلك أحوال ثلاثة و«إذا رجت» بدل من «إذا وقعت» وجواب «إذا» وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً على زيادة الواو كما خرجوا حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أي فتحت. اه. التذييل (٣/ ٣٣٤، ٣٣٥).
وعلى هذا يكون ناظر الجيش موافقا لأبي حيان في هذه المسألة ومخالفا لرأي المصنف فيها.
(٢) سورة الواقعة: ٤.
(٣) سورة الواقعة: ٧.
(٤) سورة الزمر: ٧٣.
(٥) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس من معلقته المشهورة، وهو في شرح المعلقات للزوزني (ص ٣٢)، والتذييل (٣/ ٣٣٥)، والبحر المحيط (٥/ ٨٧)، (٨/ ٥٣)، ومعاني القرآن للفراء (٢/ ٥٠، ٢١١)، والإنصاف (٢/ ٤٥٧)، والمنصف (٣/ ٤١)، والخزانة (٤/ ٤١٣)، وديوانه (ص ١٥) واللسان «جوز».
اللغة: أجزنا: بمعنى قطعنا. والانتحاء والتنحي: الاعتماد على شيء. الخبت: من الرمل المعوج.
ذي ركام: بعضه فوق بعض. عقنقل: منعقد متداخل.
والشاهد في البيت: زيادة الواو في جواب «لما».
(٦) سورة الواقعة: ٨.
(٧) التذييل (٣/ ٣٣٥).
(٨) ينظر: الهمع (١/ ٢٠٦).
1945