تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أراد: إذا ريدة نفخت من حيث ما هبت أتاه برياها خليل، فحذف هبت للعلم به، وجعل ما عوضا كما جعل التنوين في حينئذ عوضا، وروي إعراب حيث عن فقعس فيقولون: جلست حيث كنت وجئت من حيث جئت (١) وأجاز الأخفش استعمالها بمعنى «حين» (٢)، وحمل على ذلك قول الشاعر: -
١٥٩١ - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه (٣)
ولا حجة لإمكان إرادة المكان، ومثل «حيث» في ندور التجرد عن الظرفية «وسط» بالسكون كقولك: جلست وسط
القوم، فهذا كثير، أعني وقوعه ظرفا.
وأما تجرده عن الظرفية فقليل لا يكاد يعرف (٤) ومنه قول الشاعر يصف سحابا: -
١٥٩٢ - وسطه كاليراع أو سرج المج ... دل طورا يخبو وطورا ينير (٥)
-
_________
- (١٦٣٤)، والخزانة (٣/ ١٥٢)، والمغني (١/ ١٣٢)، وشرح شواهده (١/ ٣٩٠)، والعيني (٣/ ٣٨٦)، والهمع (١/ ٢١٢)، والمطالع السعيدة (٣٢٩)، والدرر (١/ ١٨٠)، وشرح الألفية للمرادي (٢/ ٢٦٣) واللسان «زيد».
اللغة: ريدة: ريح لينة الهبوب. نفخت: هبت. برياها: أي برائحتها.
والشاهد فيه: إضافة «حيث» إلى جملة مقدرة محذوفة و«ما» عوض عنها.
(١) ينظر: شرح الرضي على الكافية (٢/ ١٠٨)، والبرهان في علوم القرآن (٤/ ٢٧٤).
(٢) ينظر: التذييل (٣/ ٤١٥)، والارتشاف (٥٨٥)، والمغني (١/ ١٣١)، والهمع (١/ ٢١٢)، وشرح الرضي على الكافية (٢/ ١٠٨).
(٣) البيت من المديد وهو لطرفة بن العبد، وهو في مجالس ثعلب (١/ ١٩٧)، والعقد الفريد (٥/ ٤٧٩)، وأمالي الشجري (٢/ ٢٦٢)، وابن يعيش (٤/ ٩٢)، والتذييل (٣/ ٤١٥)، وابن القواس (ص ٥٥)، وتعليق الفرائد (١٦٣٥)، والخزانة (٣/ ١٦٢)، وشرح الرضي (٢/ ١٠٨)، والهمع (١/ ٢١٢)، والمطالع السعيدة (٣٢٩)، والدرر (١/ ١٨١)، وحاشية يس (٢/ ٣٩) واللسان «هدي».
وقد استشهد الأخفش بالبيت على: مجيء (حيث) للزمان واستعمالها بمعنى حين.
(٤) ينظر: شرح الجمل لابن الضائع (١/ ٣٥).
(٥) البيت من الخفيف وهو لعدي بن زيد، وهو في شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢٣٣)، ومنهج السالك لأبي حيان (٥٣)، والتذييل (٣/ ٤٠٢)، والبحر المحيط (٦/ ٩٦)، وشرح التسهيل للمرادي، وتعليق الفرائد (١٦٢١)، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٦٩)، وديوان عدي (ص ٨٥)، واللسان «وسط».
اللغة: اليراع: ذباب يطير في الليل كأنه نار. المجدل: القصير.
والشاهد فيه: تصرف «وسط»؛ لأنها وقعت مبتدأ.
ــ
أراد: إذا ريدة نفخت من حيث ما هبت أتاه برياها خليل، فحذف هبت للعلم به، وجعل ما عوضا كما جعل التنوين في حينئذ عوضا، وروي إعراب حيث عن فقعس فيقولون: جلست حيث كنت وجئت من حيث جئت (١) وأجاز الأخفش استعمالها بمعنى «حين» (٢)، وحمل على ذلك قول الشاعر: -
١٥٩١ - للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه (٣)
ولا حجة لإمكان إرادة المكان، ومثل «حيث» في ندور التجرد عن الظرفية «وسط» بالسكون كقولك: جلست وسط
القوم، فهذا كثير، أعني وقوعه ظرفا.
وأما تجرده عن الظرفية فقليل لا يكاد يعرف (٤) ومنه قول الشاعر يصف سحابا: -
١٥٩٢ - وسطه كاليراع أو سرج المج ... دل طورا يخبو وطورا ينير (٥)
-
_________
- (١٦٣٤)، والخزانة (٣/ ١٥٢)، والمغني (١/ ١٣٢)، وشرح شواهده (١/ ٣٩٠)، والعيني (٣/ ٣٨٦)، والهمع (١/ ٢١٢)، والمطالع السعيدة (٣٢٩)، والدرر (١/ ١٨٠)، وشرح الألفية للمرادي (٢/ ٢٦٣) واللسان «زيد».
اللغة: ريدة: ريح لينة الهبوب. نفخت: هبت. برياها: أي برائحتها.
والشاهد فيه: إضافة «حيث» إلى جملة مقدرة محذوفة و«ما» عوض عنها.
(١) ينظر: شرح الرضي على الكافية (٢/ ١٠٨)، والبرهان في علوم القرآن (٤/ ٢٧٤).
(٢) ينظر: التذييل (٣/ ٤١٥)، والارتشاف (٥٨٥)، والمغني (١/ ١٣١)، والهمع (١/ ٢١٢)، وشرح الرضي على الكافية (٢/ ١٠٨).
(٣) البيت من المديد وهو لطرفة بن العبد، وهو في مجالس ثعلب (١/ ١٩٧)، والعقد الفريد (٥/ ٤٧٩)، وأمالي الشجري (٢/ ٢٦٢)، وابن يعيش (٤/ ٩٢)، والتذييل (٣/ ٤١٥)، وابن القواس (ص ٥٥)، وتعليق الفرائد (١٦٣٥)، والخزانة (٣/ ١٦٢)، وشرح الرضي (٢/ ١٠٨)، والهمع (١/ ٢١٢)، والمطالع السعيدة (٣٢٩)، والدرر (١/ ١٨١)، وحاشية يس (٢/ ٣٩) واللسان «هدي».
وقد استشهد الأخفش بالبيت على: مجيء (حيث) للزمان واستعمالها بمعنى حين.
(٤) ينظر: شرح الجمل لابن الضائع (١/ ٣٥).
(٥) البيت من الخفيف وهو لعدي بن زيد، وهو في شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢٣٣)، ومنهج السالك لأبي حيان (٥٣)، والتذييل (٣/ ٤٠٢)، والبحر المحيط (٦/ ٩٦)، وشرح التسهيل للمرادي، وتعليق الفرائد (١٦٢١)، والهمع (١/ ٢٠١)، والدرر (١/ ١٦٩)، وديوان عدي (ص ٨٥)، واللسان «وسط».
اللغة: اليراع: ذباب يطير في الليل كأنه نار. المجدل: القصير.
والشاهد فيه: تصرف «وسط»؛ لأنها وقعت مبتدأ.
2004