تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد التزم سيبويه فعليّة (عدا) وحرفية (حاش) وأمّا (خلا) فغلب فعليتها على حرفيتها، قال: وما جاء من الأفعال فيه معنى (إلّا) فـ (ليس) و(لا يكون) و(عدا) و(خلا) وما فيه ذلك المعنى من حروف الإضافة، وليس باسم كـ (حاش) و(خلا) في بعض اللغات (١) هذا نصّه، وقال - في آخر أبواب الاستثناء -: وبعض العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبد الله، فجعل (خلا) بمنزلة (حاش) (٢). انتهى.
قال المصنف (٣): وكون (حاشا) حرفا جارّا هو المشهور ولذلك لم يتعرض سيبويه لفعليتها، أو النصب بها، إلّا أنّ ذلك ثابت بالنّقل الصحيح، عمّن يوثق بعربيته، فمن ذلك قول بعضهم: «اللهمّ اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان، وأبا الإصبع» (٤) رواه أبو عمرو الشيباني (٥) وغيره. وأنشد ابن خروف - في شرح الكتاب - قول الشاعر:
١٧٣٥ - حاشا قريشا، فإنّ الله فضّلهم ... على البريّة بالإسلام والدّين (٦)
وقال الفرّاء: إذا استثنيت بـ (ما عدا) و(ما خلا) ضمير المتكلم قلت:
ما عداني وما خلاني، ومن نصب بـ (حاش) قال: حاشاني ومن خفض قال: -
_________
(١) الكتاب (٢/ ٣٤٧)، والمساعد لابن عقيل (١/ ٥٨٤).
(٢) الكتاب (٢/ ٣٤٩، ٣٥٠).
(٣) شرح المصنف (٢/ ٣٠٦).
(٤) قال ابن السراج في الأصول (١/ ٣٥١): «وحكى أبو عثمان المازني عن أبي زيد قال: سمعت أعرابيّا يقول: اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان، وأبا الإصبع».
وفي شرح ابن يعيش (٢/ ٨٥): وابن الإصبع وكذا في شرح الكافية للرضي وعلى هذه الرواية لا يظهر المقصود بالعطف وهو النصب بالألف.
ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٢٣)، والتوطئة للشلوبين (ص ٢٧٩) طبعة: دار التراث، ومغني اللبيب (١/ ١٢٢)، تعليق الشيخ محيي الدين.
(٥) هو إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي المتوفى سنة (٢٠٦ هـ).
(٦) البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه (ص ٢٦٦)، برواية:
إلا قريشا فإن الله فضلها ... على البرية بالإسلام والخير
ولا شاهد في هذه الرواية.
ينظر: العيني (٣/ ١٣٧)، والهمع (١/ ٣٣٣)، والدرر (١/ ١٩٦)، والأشموني (٢/ ١٦٥).
ــ
وقد التزم سيبويه فعليّة (عدا) وحرفية (حاش) وأمّا (خلا) فغلب فعليتها على حرفيتها، قال: وما جاء من الأفعال فيه معنى (إلّا) فـ (ليس) و(لا يكون) و(عدا) و(خلا) وما فيه ذلك المعنى من حروف الإضافة، وليس باسم كـ (حاش) و(خلا) في بعض اللغات (١) هذا نصّه، وقال - في آخر أبواب الاستثناء -: وبعض العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبد الله، فجعل (خلا) بمنزلة (حاش) (٢). انتهى.
قال المصنف (٣): وكون (حاشا) حرفا جارّا هو المشهور ولذلك لم يتعرض سيبويه لفعليتها، أو النصب بها، إلّا أنّ ذلك ثابت بالنّقل الصحيح، عمّن يوثق بعربيته، فمن ذلك قول بعضهم: «اللهمّ اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان، وأبا الإصبع» (٤) رواه أبو عمرو الشيباني (٥) وغيره. وأنشد ابن خروف - في شرح الكتاب - قول الشاعر:
١٧٣٥ - حاشا قريشا، فإنّ الله فضّلهم ... على البريّة بالإسلام والدّين (٦)
وقال الفرّاء: إذا استثنيت بـ (ما عدا) و(ما خلا) ضمير المتكلم قلت:
ما عداني وما خلاني، ومن نصب بـ (حاش) قال: حاشاني ومن خفض قال: -
_________
(١) الكتاب (٢/ ٣٤٧)، والمساعد لابن عقيل (١/ ٥٨٤).
(٢) الكتاب (٢/ ٣٤٩، ٣٥٠).
(٣) شرح المصنف (٢/ ٣٠٦).
(٤) قال ابن السراج في الأصول (١/ ٣٥١): «وحكى أبو عثمان المازني عن أبي زيد قال: سمعت أعرابيّا يقول: اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان، وأبا الإصبع».
وفي شرح ابن يعيش (٢/ ٨٥): وابن الإصبع وكذا في شرح الكافية للرضي وعلى هذه الرواية لا يظهر المقصود بالعطف وهو النصب بالألف.
ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٢٣)، والتوطئة للشلوبين (ص ٢٧٩) طبعة: دار التراث، ومغني اللبيب (١/ ١٢٢)، تعليق الشيخ محيي الدين.
(٥) هو إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي المتوفى سنة (٢٠٦ هـ).
(٦) البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه (ص ٢٦٦)، برواية:
إلا قريشا فإن الله فضلها ... على البرية بالإسلام والخير
ولا شاهد في هذه الرواية.
ينظر: العيني (٣/ ١٣٧)، والهمع (١/ ٣٣٣)، والدرر (١/ ١٩٦)، والأشموني (٢/ ١٦٥).
2204