اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأنّهما بمعنى واحد ... قال: ونص على أن ما بعد (لا مثلما) يرفع ويجرّ كما بعد (لا سيّما) (١).
قال: وقال الهنائي (٢): لا ترما، ولا سيما، ولا مثلما بمعنى واحد.
قال: وذكر ابن الأعرابي (ولو تر ما) بمعنى (لا سيّما) (٣) إلّا أنّه قال:
لا يكون فيها إلّا الرفع - يعني في الاسم الذي بعدها - لأنّ (تر) فعل فلا يمكن زيادة (ما) بعدها وجرّ ما يلي (ما) بالإضافة؛ لأنّ الفعل لا يضاف، فـ (ما) موصولة بمعنى «الذي» وهي مفعولة بـ (تر)، و(زيد) خبر مبتدأ محذوف. ثم (تر) إن كان قبلها (لا) احتملت وجهين:
أحدهما: الجزم بـ (لا) على أنّها الناهية، والتقدير: لا تر أيّها المخاطب الذي هو زيد، فإذا قيل: «قام القوم لا تر ما زيد» كان المعنى: لا تبصر الشخص الذي هو زيد، فإنه في القيام أولى به منهم.
الثاني: أن تكون غير مجزومة على أنّ (لا) نافية، وحذفت ألف (تر) شذوذا كما حذفوا في (لا أدر) و(لا أبال) وهما منفيان.
وإن كان قبل (تر) (لو) فحذف الألف للشذوذ أيضا، كما ذكر في (لا) النافية، وجواب (لو) محذوف، والتقدير: لو تبصر الذي هو زيد لرأيته أولى منهم بالقيام، ونظيره قولهم: «لقد جاد الناس ولو رأيت زيدا» أي: لرأيت الجود العظيم (٤).
وقال الشيخ أيضا: ومن أحكام (لا سيّما) أنه قد يجيء بعدها الجملة الشرطية نحو قولك: «السؤال يشفي من الجهل لا سيما إن سألت خبيرا» وأنشد على ذلك -
_________
(١) السابق (٣/ ٦٨٠)، وينظر: الارتشاف (٢/ ٣٣٠) تحقيق د/ النماس.
(٢) في المخطوط: «الكسائي»، وهو تحريف، ففي التذييل (٣/ ٦٨٠): «قال الهنائي»، وفي الارتشاف (٢/ ٣٣٠): «وقال كراع»، وكراع والهنائي اسمان، لمسمّى واحد، وهو أبو الحسن على بن الحسن الهنائي، والمعروف بكراع النمل، نحوي لغوي، من أهل مصر، أخذ عن البصريين، وكان نحويّا كوفيّا من مصنفاته: أمثلة غريب اللغة، والمنضد في اللغة كتبه سنة سبع وثلاثمائة. ينظر معجم الأدباء (١٣/ ١٣)، والبغية (٢/ ١٥٨).
(٣) ينظر: اللسان «رأى» (٣/ ١٥٤٤).
(٤) ينظر: التذييل (٣/ ٦٨٠، ٦٨١)، والارتشاف (٢/ ٣٣٠، ٣٣١)، والهمع (١/ ٢٣٥).
2241
المجلد
العرض
39%
الصفحة
2241
(تسللي: 2207)