اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يكون الجار والمجرور حالا؟
وجوّز ابن خروف أيضا أن يكون في موضع رفع، أي: هو إلى فيّ، أو ذلك إلى فيّ.
وردّه ابن عمرون أيضا بأنّه يكون منفصلا من (فاه) ثمّ قال: والصحيح أنّه يتعلق بـ (فاه)؛ لأنّه واقع موقع مشافهة. قال: كذا ذكره ابن جني عن أبي علي.
انتهى. وفيما أشار إليه نظر.
وقد نظّروا لزوم الجارّ في مثل «فاه إلى فيّ» و«يدا بيد» ونحوهما من الأسماء بلزومه في مثل «سادوا كابرا عن كابر» و«أبيع هذا ناجزا بناجز» (١) فـ (كابرا) و(ناجزا) أحوال كـ (فاه) و(يدا) ولا يفرد (كابرا) و(ناجزا) كما لا يفرد (فاه) و(يدا) إلّا أنّ (كابرا) و(ناجزا) من قبيل الصفات، و(فاه) و(يدا) من قبيل الأسماء.
قال سيبويه - بعد الباب الذي ذكر فيه (فاه) و(يدا) -: هذا باب ما ينتصب من الصفات كانتصاب الأسماء في الباب الأول - يعني أنّه لا يفرد فيه ما قبل عمّا بعد - ثم قال: وذلك قولك: «أبيعكه الساعة ناجزا بناجز، وسادوا كابرا عن كابر» فهذا كقولك: «بعته رأسا برأس» (٢).
الرابع: أن يكون دالّا على سعر كقولهم: «بعت الشاء شاة ودرهم، والبرّ قفيزا بدرهم، والدّار ذراعا بدرهم» أي: مسعرا (٣).
ويجوز رفع «شاة ودرهم، وقفيز بدرهم، وذراع بدرهم» على الابتداء، وهو مبتدأ محذوف منه الصفة (٤)،
التقدير: قفيز منه، وذراع منه، وبدرهم الخبر.
وإذا قلت: «شاة بدرهم» فكذلك؛ لأنّ التقدير: شاة منها بدرهم.
وأما «شاة ودرهم» فقال سيبويه: زعم الخليل أنه يجوز «بعت الشّاء شاة ودرهم» إنّما يريد: شاة بدرهم، ويجعل «بدرهم» هو خبر الشّاة، وصارت -
_________
(١) ينظر: التذييل (٣/ ٦٩٩).
(٢) الكتاب (١/ ٣٩٧)، وينظر: التذييل (٣/ ٦٩٩).
(٣) ينظر: الكتاب (١/ ٣٩٢).
(٤) ينظر: المساعد لابن عقيل (٢/ ٨، ٩).
2250
المجلد
العرض
39%
الصفحة
2250
(تسللي: 2216)