اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
استغناء بألف، وألفين، ومن تمييز المركّب بمائة (١) قول جابر (٢) رضي الله تعالى عنه:
«كنّا خمس عشرة مائة» (٣) يعني أهل الحديبية، وفي حديث البراء (٤) رضي الله تعالى عنه: «كنّا يوم الحديبية أربع عشرة مائة» (٥) هذا آخر كلام المصنف (٦) وقد عرفت أن الذي لا يميز من أسماء العدد إنما هو واحد، اثنان. واعلم أنّ النحاة لما ذكروا -
_________
(١) قال الشيخ أبو حيان - في التذييل والتكميل (٤/ ٢٥٨) - ما نصه: «وأما ما ذكره المصنف من أنه يميز المركب بمائة، فتقول: إحدى عشرة مائة، واثنتا عشرة مائة إلى تسع عشرة مائة، فإنه يحتاج في ذلك إلى صحة نقل أن ذلك مسموع من كلام العرب بل المعروف في ذلك أن يقال: ألف ومائة، وألفان ومائتان، وألف وثلاثمائة إلى ألف وتسعمائة». اه.
ورأي أبي حيان هذا قد سلم به المرادي في شرحه للتسهيل (١٧٦ / أ) وأشار إلى هذا الرأي أيضا ابن عقيل في المساعد (٢/ ٨٩) وذكره الدماميني في تعليق الفرائد (٢/ ٣٥٧، ٣٧٦) ولم يوافق عليه.
(٢) هو أبو عبد الله وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام - بالراء - الأنصاري السلمي، وهو أحد المكثرين الرواية عن رسول الله ﷺ، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وأبي عبيدة، وغيرهم، وروى عنه جماعات من أئمة التابعين منهم: سعيد بن المسيب، وأبو سلمى، ومحمد الباقر، غزا مع الرسول ﷺ تسع عشرة غزوة، ولم يشهد بدرا ولا أحدا توفي بالمدينة سنة (٧٣ هـ) وقيل: سنة (٧٨ هـ).
تنظر ترجمته في: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٥٩)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٤٣).
(٣) الحديث في صحيح البخاري (٢/ ٢٧٥) كتاب (بدء الخلق) باب علامات النبوة ولفظه: «عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي ﷺ بين يديه ركوة فتوضأ فجهش الناس نحوه، فقال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يديه في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه، كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، وكنا خمس عشرة مائة» وينظر كذلك: صحيح البخاري (٣/ ٤٢).
(٤) البراء - بتخفيف الراء وبالمدّ - الصحابي ابن الصحابي ﵄، وهو أبو عمارة، أو أبو عمر، أو أبو الطفيل، البراء بن عازب بن الحارث، الأوسي الأنصاري، روى عن النبي ﷺ ثلاثمائة حديث، وروى عنه عبد الله بن يزيد الحطمي، وأبو جحيفة الصحابيان وجماعة من التابعين، نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير.
تنظر ترجمته في: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٤١) وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٣٢).
(٥) ينظر: البخاري (٢/ ٢٧٥) كتاب بدء الخلق، باب علامات النبوة، ونص الحديث عن البراء ﵁ قال: «كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي ﷺ على شفير البئر، فدعا بماء، فمضمض، ومج في البئر فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا، ورويت أو صدرت ركائبنا»، وينظر: البخاري (٣/ ٤٢).
(٦) ينظر: شرح المصنف (٢/ ٤٠٨).
2444
المجلد
العرض
42%
الصفحة
2444
(تسللي: 2410)