اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لأبي هريرة (١) ﵁: «سبحان الله إنّ المؤمن لا ينجس» (٢).
ومن ألفاظه «فعل» المتقدم ذكره في باب «نعم» نحو: بغض الرجل زيد (٣)، ومنها المذكور فى باب الاستغاثة نحو: يا للمراء، ومنها ما يذكر في باب القسم من نحو: لله لا يؤخّر الأجل (٤)، وإنما ينوب في النحو من ألفاظه لـ «أفعل»
و«أفعل» وهما فعلان غير متصرّفين (٥)، ولا خلاف في فعليّة [٣/ ١١٢] «أفعل»؛ لأنه على وزن مختصّ بالأفعال ولأنه قد يؤكد بالنّون كقول الشاعر:
٢٠٦٣ - ومستبدل من بعد غضبى صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا (٦)
أراد: وأحرين، فأبدل النّون ألفا للوقف، وأما «أفعل» فمختلف فى فعليّته عند -
_________
(١) أبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر، توفي سنة (٥٩ هـ)، نشأ يتيما، وأسلم سنة (٧ هـ) وصحب النبي ﷺ وأكثر من الرواية عنه، ولاه عمر المدينة مدة، ثم عزله، ومات بها. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ٢٠٢، ٢١٣).
(٢) لقيه النبي ﷺ وكان أبو هريرة جنبا، فانسل، واغتسل، ثم رجع، فسأله النبي ﷺ: «أين كنت؟» فقال: إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله!».
ينظر: البخاري الباب (٢٣) من كتاب الغسل، ومسلم حديث (٦٦) من كتاب الحيض، والنسائي الباب (١٧) من كتاب الطهارة.
وفي حاشية الشيخ يس على التصريح (٢/ ٨٦): (إن قلت: ما معنى التعجب في كلمة التسبيح؟ قلت:
أصل ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجب من صنائعه، ثم كثر، حتى استعمل في كل ما يتعجب منه) اهـ.
وهذا الحديث الشريف وما قبله من التعجب السماعي.
(٣) سبق شرحه، وهو تعجب قياسي.
(٤) ينظر: التذييل والتكميل (٤/ ٥٩٨)، والهمع (٢/ ٩٢) وهذا من التعجب السماعي.
(٥) في شرح التصريح (٢/ ٨٦، ٨٨): (والمبوب له منها في النحو صيغتان اثنتان موضوعتان له:
إحداهما: ما أفعله ... والثانية: أفعل به).
(٦) هذا البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين، وفي اللسان مادة «غضب»: (أنشده ابن الأعرابي).
الروايات واللغة: ومستبدل اسم فاعل من الاستبدال، وغضبى المائة من الإبل، صريمة تصغير صرمة بكسر الصاد، قطعة من الإبل، نحو الثلاثين، وصغرها للتقليل، فأحر به: أجدر به، تعجب، من: حري أن يفعل كذا، أحريا: أصله أحرين، فأبدل النون ألفا في الوقف.
والشاهد فيه: «وأحريا» حيث أكد «أفعل» بنون التوكيد.
ينظر: الشاهد أيضا في: التذييل والتكميل (٤/ ٦٢٩)، وشرح الكافية الشافية (٢/ ١٠٧٧)، والمساعد لابن عقيل (٢/ ١٥٣)، والأشموني (٣/ ٢٢١).
2612
المجلد
العرض
45%
الصفحة
2612
(تسللي: 2572)