تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٢١٧٤ - أتاني أنّهم مزقون عرضي ... جحاش الكرملين لها فديد (١)
فأعمل «مزقا» وهو «فعل» عدل به للمبالغة عن «مازق».
ووافق الجرمي سيبويه في إعمال «فعل» وقال: إنّه على وزن الفعل، فجاز أن يجرى مجراه، وحقّ لـ «فعل» أن يكثر استعماله؛ لأنه مقصور «فاعل» (٢)، ومنه قول الشاعر:
٢١٧٥ - أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا
إلّا عوارا عردا ... أو صليانا بردا (٣)
أراد: عاردا، وباردا.
وكثر ذلك في المضاعف، كقولهم: برّ، وشرّ، بمعنى: بارّ، وشارّ (٤)، -
_________
(١) هذا البيت من الوافر وقائله زيد الخيل بن مهلهل من طيئ جاهلي ثم وفد على النبي ﷺ في وفد طيئ، وأسلم وسماه النبي ﵇ زيد الخيل، قيل: مات في نهاية خلافة سيدنا عمر.
تنظر ترجمته في الشعر والشعراء (١/ ٢٩٢)، والخزانة (٥/ ٣٧٩).
اللغة: الكرملين - بكسر الكاف -: اسم ماء في جبل طيئ، والفديد: الصوت.
والمعنى: بلغني أنّ هؤلاء مزقوا عرضي وهم عندي كجحاش هذا الموضع التي تصيح.
والشاهد فيه: إعمال «مزقون» فنصب المفعول به «عرضي».
ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (٢/ ٢٩٢)، والهمع (٢/ ٩٧)، والدرر (٢/ ١٣).
(٢) موافقة الجرمي لسيبويه في إعمال «فعل» منقولة عن شرح المصنف (٣/ ٨٢)، وينظر أيضا: التذييل والتكميل (٤/ ٧٩٦)، لكن عبارة الشارح «لكنه مقصور على فاعل» فزاد الناسخ كلمة «على» وزيادتها سهو.
(٣) هذان البيتان من مجزوء الرجز، وهو من شعر الضب فيما زعم العرب حين يقال له: وردا يا ضب؛ لأن الضب لا يشرب ماء أبدا، وهذا واضح أنه من كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم، ويراجع في ذلك: إصلاح المنطق لابن الكميت (ص ٣٩٤).
اللغة: صرد: بكسر الراء يصرد صردا: يجد البرد سريعا، عوار: نبت، وعرد: ملتف. والصليان:
نبت في البادية وفي الصحاح: (بردا: أي ذو برودة) اهـ، وقيل: بردا تصحيف من القدماء فتبعهم فيه الخلف ويروى «زردا» وهو السريع الازدراد أي: الابتلاع.
والشاهد في قوله: «عردا وبردا»؛ لأنهما على وزن «فعل» وقد أراد: عاردا وباردا.
ينظر الشاهد في: المحتسب (١/ ١٧١)، (٢/ ٥، ٨٢، ٢٥٧)، والخصائص (٢/ ٣٦٥).
(٤) في الأصل: «وشر وشار» بالشين المعجمة وذلك تصحيف، والصواب أنهما بالسين المهملة، ينظر: شرح المصنف (٣/ ٨٢)، والتذييل والتكميل (٤/ ٨٩٦).
ــ
٢١٧٤ - أتاني أنّهم مزقون عرضي ... جحاش الكرملين لها فديد (١)
فأعمل «مزقا» وهو «فعل» عدل به للمبالغة عن «مازق».
ووافق الجرمي سيبويه في إعمال «فعل» وقال: إنّه على وزن الفعل، فجاز أن يجرى مجراه، وحقّ لـ «فعل» أن يكثر استعماله؛ لأنه مقصور «فاعل» (٢)، ومنه قول الشاعر:
٢١٧٥ - أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا
إلّا عوارا عردا ... أو صليانا بردا (٣)
أراد: عاردا، وباردا.
وكثر ذلك في المضاعف، كقولهم: برّ، وشرّ، بمعنى: بارّ، وشارّ (٤)، -
_________
(١) هذا البيت من الوافر وقائله زيد الخيل بن مهلهل من طيئ جاهلي ثم وفد على النبي ﷺ في وفد طيئ، وأسلم وسماه النبي ﵇ زيد الخيل، قيل: مات في نهاية خلافة سيدنا عمر.
تنظر ترجمته في الشعر والشعراء (١/ ٢٩٢)، والخزانة (٥/ ٣٧٩).
اللغة: الكرملين - بكسر الكاف -: اسم ماء في جبل طيئ، والفديد: الصوت.
والمعنى: بلغني أنّ هؤلاء مزقوا عرضي وهم عندي كجحاش هذا الموضع التي تصيح.
والشاهد فيه: إعمال «مزقون» فنصب المفعول به «عرضي».
ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (٢/ ٢٩٢)، والهمع (٢/ ٩٧)، والدرر (٢/ ١٣).
(٢) موافقة الجرمي لسيبويه في إعمال «فعل» منقولة عن شرح المصنف (٣/ ٨٢)، وينظر أيضا: التذييل والتكميل (٤/ ٧٩٦)، لكن عبارة الشارح «لكنه مقصور على فاعل» فزاد الناسخ كلمة «على» وزيادتها سهو.
(٣) هذان البيتان من مجزوء الرجز، وهو من شعر الضب فيما زعم العرب حين يقال له: وردا يا ضب؛ لأن الضب لا يشرب ماء أبدا، وهذا واضح أنه من كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم، ويراجع في ذلك: إصلاح المنطق لابن الكميت (ص ٣٩٤).
اللغة: صرد: بكسر الراء يصرد صردا: يجد البرد سريعا، عوار: نبت، وعرد: ملتف. والصليان:
نبت في البادية وفي الصحاح: (بردا: أي ذو برودة) اهـ، وقيل: بردا تصحيف من القدماء فتبعهم فيه الخلف ويروى «زردا» وهو السريع الازدراد أي: الابتلاع.
والشاهد في قوله: «عردا وبردا»؛ لأنهما على وزن «فعل» وقد أراد: عاردا وباردا.
ينظر الشاهد في: المحتسب (١/ ١٧١)، (٢/ ٥، ٨٢، ٢٥٧)، والخصائص (٢/ ٣٦٥).
(٤) في الأصل: «وشر وشار» بالشين المعجمة وذلك تصحيف، والصواب أنهما بالسين المهملة، ينظر: شرح المصنف (٣/ ٨٢)، والتذييل والتكميل (٤/ ٨٩٦).
2733