اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المسألة الرابعة:
أنه قد يؤول الجامد بمشتقّ، فيعامل معاملة الصفة المشبهة، فيقال: وردنا منهلا عسلا ماؤه، أو عسل الماء، ونزلنا بقوم أسد أنصارهم، وأسد الأنصار، ومررنا بحيّ أقمار نساؤهم، وأقمار النساء، على تأويل «عسل» بـ «حلو»، و«أسد» بـ «شجعان»، و«أقمار» بـ «حسان» (١) ومنه قول الشاعر:
٢٢٦٩ - فراشة الحلم فرعون العذاب ... وإن تطلب نداه فكلب دونه كلب (٢)
فعامل «فراشة» و«فرعون» معاملة «طائش» و«مهلك» ومثله قول الآخر:
٢٢٧٠ - فلولا الله والمهر المفدّى ... لأبت وأنت غربال الإهاب (٣)
فعامل «غربال» معاملة «مثقب».
قال المصنف: وأكثر ما يجيء هذا الاستعمال في أسماء النسب، كقولك:
مررت برجل هاشميّ أبوه، تميمة أمّه، وإن أضفت قلت: هاشميّ الأب، تميميّ -
_________
(١) ينظر: شرح المصنف (٣/ ١٠٥)، والتذييل والتكميل (٤/ ٩١٣).
(٢) البيت من البسيط، وقائله الضحاك بن سعيد، أو سعيد بن العاص، أو رجل من ولده، كما في معجم الشواهد (ص ٤٥).
اللغة: فراشة الحلم: بمعنى طائش، فرعون: بمعنى مهلك، أو أليم العذاب، كلب - بكسر اللام -: داء يصيب الكلب، يشبه الجنون، فإذا عض هذا الكلب إنسانا صار مثله.
والشاهد في البيت: تضمن الجامد فيه وهو «فراشة» معنى طائش، و«فرعون» معنى «مهلك» أي تأويلهما بمشتق، وإعطاؤهما حكم الصفة المشبهة فأضيفا إلى المعمول.
ينظر الشاهد في: الأشموني (٣/ ١٦)، وشرح التصريح (٢/ ٧٢)، والهمع (٢/ ١٠١)، والدرر (٢/ ١٣٦).
(٣) البيت من الوافر، ونسب لعفيرة بن طرافة الكليبية، كما في الوحشيات (ص ٨) كما نسب لمنذر ابن حسان في المقاصد النحوية للعيني (٣/ ١٤٠)، ونسب في معجم الشواهد العربية (ص ٦٣) لحسان بن ثابت، وليس في ديوانه.
اللغة: المهر المفدى: القوي الجري، غربال: الآلة المعروفة، والمراد: مثقب الجلد من وقع الأسنة.
والشاهد في البيت قوله: «غربال الإهاب» فإنّ «غربال» جامد مضمن معنى المشتق، تأويله: مثقب الجلد، أو مخرق، فأجري الصفة المشبهة، وأضاف «غربال» إلى معموله، الذي هو فاعل في المعنى.
وفي الأشموني (٣/ ١٦): (ولو رفع بها أو نصب جاز، والله أعلم) اه.
ينظر الشاهد في: الخصائص (٢/ ٢٢١)، والأشباه والنظائر (١/ ٣٠٧)، والهمع (٢/ ١٠١)، والدرر (٢/ ١٣٦).
2819
المجلد
العرض
49%
الصفحة
2819
(تسللي: 2778)