تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يريد آدم وعيسى ﵉، ومثله قول عمرو بن الشريد أخي الخنساء (١):
٢٦٤٩ - وذي إخوة قطّعت أقران بينهم ... كما تركوني واحدا لا أخا ليا (٢)
ومثله:
٢٦٥٠ - ويوم على البلقاء لم يك مثله ... على الأرض يوم في بعيد ولا دان (٣)
أراد بـ «ذي إخوة» زيد بن حرملة قاتل أخيه معاوية بن الشريد، وأراد الآخر:
يوما كان فيه وقعة بين غسان ومذحج في موضع يعرف بالبلقاء. وقول المبرد: ربّ تبني عما وقعت عليه أنه قد كان هذا هو الأكثر، وأما كون ذلك لازما لا يوجد غيره فليس بصحيح؛ بل قد يكون مستقبلا كقول جحدر اللص: (٤).
٢٦٥١ - فإن أهلك فربّ فتى سيبكي ... عليّ مهذّب رخص البنان (٥)
وكقول هند أم معاوية (٦) رضي الله تعالى عنها:
٢٦٥٢ - يا ربّ قائلة غدا ... يا لهف أمّ معاويه (٧)
وكقول سليم القشيري:
٢٦٥٣ - ومعتصم بالحيّ من خشية الرّدى ... سيردى وغار مشفق سيؤوب (٨)
وقال الراجز:
٢٦٥٤ - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله (٩)
-
_________
(١) تماضر بنت عمرو بن الشريد من مضر من أهل نجد، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، كان رسول الله ﷺ يعجبه شعرها (ت: ٢٤ هـ) وراجع: الأعلام (٢/ ٦٩)، والشعراء والشعراء (١/ ٣٢٣).
(٢) البيت من الطويل، وانظره في: التذييل (٧/ ٨٠ / أ).
(٣) من الطويل، والشاهد فيه كسابقه.
(٤) جحدر بن ضبيعة بن قيس البكري الجاهلي، وقيل: اسمه ربيعة ولقبه جحدر، وكان قبل الإسلام بنحو مائة سنة، وراجع: الأعلام (٢/ ١٠٣)، وجمهرة الأنساب (ص ٣٠١).
(٥) من الوافر وانظر السمط (ص ٦١٧) والمغني (١/ ١٢١) وله فيه قصة.
(٦) هند بنت عتبة بن ربيعة، صحابية قريشية فصيحة، لها رأي وحزم، وحرضت على قتال الروم، وأخبارها كثيرة (ت: ١٤ هـ) وراجع: الروض الأنف (٢/ ٢٧٧).
(٧) من الكامل، وانظره في: الدرر (٢/ ٢٢)، والمغني (١/ ١٢٢)، والهمع (٢/ ٢٨).
(٨) من بحر الطويل، وشاهده: مجيء «ما» بعد «ربّ» مستقبلا؛ بدليل قوله: «سيردى».
(٩) رجز لأبي ثروان، وانظر: التصريح (٢/ ٣٤٦)، وشرح المفصل (٤/ ٨٧)، والمغني (ص ١٣٤) والهمع (٢/ ٢١٠).
ــ
يريد آدم وعيسى ﵉، ومثله قول عمرو بن الشريد أخي الخنساء (١):
٢٦٤٩ - وذي إخوة قطّعت أقران بينهم ... كما تركوني واحدا لا أخا ليا (٢)
ومثله:
٢٦٥٠ - ويوم على البلقاء لم يك مثله ... على الأرض يوم في بعيد ولا دان (٣)
أراد بـ «ذي إخوة» زيد بن حرملة قاتل أخيه معاوية بن الشريد، وأراد الآخر:
يوما كان فيه وقعة بين غسان ومذحج في موضع يعرف بالبلقاء. وقول المبرد: ربّ تبني عما وقعت عليه أنه قد كان هذا هو الأكثر، وأما كون ذلك لازما لا يوجد غيره فليس بصحيح؛ بل قد يكون مستقبلا كقول جحدر اللص: (٤).
٢٦٥١ - فإن أهلك فربّ فتى سيبكي ... عليّ مهذّب رخص البنان (٥)
وكقول هند أم معاوية (٦) رضي الله تعالى عنها:
٢٦٥٢ - يا ربّ قائلة غدا ... يا لهف أمّ معاويه (٧)
وكقول سليم القشيري:
٢٦٥٣ - ومعتصم بالحيّ من خشية الرّدى ... سيردى وغار مشفق سيؤوب (٨)
وقال الراجز:
٢٦٥٤ - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله (٩)
-
_________
(١) تماضر بنت عمرو بن الشريد من مضر من أهل نجد، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، كان رسول الله ﷺ يعجبه شعرها (ت: ٢٤ هـ) وراجع: الأعلام (٢/ ٦٩)، والشعراء والشعراء (١/ ٣٢٣).
(٢) البيت من الطويل، وانظره في: التذييل (٧/ ٨٠ / أ).
(٣) من الطويل، والشاهد فيه كسابقه.
(٤) جحدر بن ضبيعة بن قيس البكري الجاهلي، وقيل: اسمه ربيعة ولقبه جحدر، وكان قبل الإسلام بنحو مائة سنة، وراجع: الأعلام (٢/ ١٠٣)، وجمهرة الأنساب (ص ٣٠١).
(٥) من الوافر وانظر السمط (ص ٦١٧) والمغني (١/ ١٢١) وله فيه قصة.
(٦) هند بنت عتبة بن ربيعة، صحابية قريشية فصيحة، لها رأي وحزم، وحرضت على قتال الروم، وأخبارها كثيرة (ت: ١٤ هـ) وراجع: الروض الأنف (٢/ ٢٧٧).
(٧) من الكامل، وانظره في: الدرر (٢/ ٢٢)، والمغني (١/ ١٢٢)، والهمع (٢/ ٢٨).
(٨) من بحر الطويل، وشاهده: مجيء «ما» بعد «ربّ» مستقبلا؛ بدليل قوله: «سيردى».
(٩) رجز لأبي ثروان، وانظر: التصريح (٢/ ٣٤٦)، وشرح المفصل (٤/ ٨٧)، والمغني (ص ١٣٤) والهمع (٢/ ٢١٠).
3022