تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالنصب؛ فالتنوين مقدر الثبوت وإذا قلت: أساور فضة؛ بالجر فإن التنوين الذي كان ثبوته مقدرا صار حذفه مقدرا ولذلك لا ينون في الاضطرار بخلاف الذي تنوينه مقدر الثبوت، فإنه ينون في الاضطرار، ودخل في قولي: (أو نون تشبهه) نونا المثنى والمجموع كـ «صاحبين»، و«مكرمين» ونونا الجاريين مجراهما في الإعراب كاثنين، وعشرين فإن نونيهما تحذفان للإضافة؛ لجريانهما مجرى المثنى والمجموع على حده، فيقال: أقبض اثنيك، وعشريك كما يقال: اذكر صاحبيك، ومكرميك ولا خلاف في إضافتهما إلى غير مميزهما وإنما يمتنع إضافتهما إلى مميزهما إلا في الاضطرار كقول الراجز:
٢٨٧١ - كأنّ خصييه من التّدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل (١)
أو في ندور كرواية الكسائي إن بعض العرب يقول: عشرو درهم. وقد يحذف من المضاف تاء التأنيث إن لم يوقع حذفها في إلباس مذكر [٤/ ٦٦] بمؤنث كحذف تاء «ابنة»، أو مفرد بجمع كحذف تاء «تمرة» ومن شواهد ذلك قراءة بعض القراء «ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عده» (٢) ومنها قول الشاعر:
٢٨٧٢ - إنّك أنت الحزين في أثر ال ... قوم فإن تنوينهم تقم (٣)
ومثله:
٢٨٧٣ - إنّ الخليط أجدّوا البين وانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الّذي وعدوا (٤)
ومثله:
٢٨٧٤ - ونار قبيل الصبح بادرت قدحها ... حيا النار قد أو قدتها للمسافر (٥)
ومثله:
٢٨٧٥ - ألا ليت شعري هل يفطن خالد ... عيادي على الهجران أم هو آيس (٦)
-
_________
(١) لخطام المجاشعي، وقيل لغيره - التصريح (٢/ ٢٧٠)، والدرر (١/ ٢٠٩)، والكتاب (٢/ ١٧٧، ٢٠٢)، والمقتضب (٢/ ٥٦)، والهمع (١/ ٢٥٣).
(٢) البحر المحيط (٥/ ٤٨)، وفيه آراء وتوجيهات فانظرها هناك إذا شئت. هذا والآية في: التوبة: ٤٦.
(٣) من المنسرح للنابغة الجعدي - ديوانه (١٤٩) واللسان: «نوى» برواية: «الحي» بدل «القوم».
(٤) من البسيط للفضل بن العباس .. التصريح (٢/ ٣٩٦)، والخصائص (٣/ ١٧١) ومعاني الفراء (٢/ ٢٥٤).
(٥) من الطويل لكعب بن زهير - ديوانه (ص ١٨٥)، وأساس البلاغة (ص ٣٨٠)، وشرح العمدة (ص ٢٢٨)، واللسان «حيا».
(٦) كالسابق وانظره في التذييل (٧/ ١٨٥).
ــ
بالنصب؛ فالتنوين مقدر الثبوت وإذا قلت: أساور فضة؛ بالجر فإن التنوين الذي كان ثبوته مقدرا صار حذفه مقدرا ولذلك لا ينون في الاضطرار بخلاف الذي تنوينه مقدر الثبوت، فإنه ينون في الاضطرار، ودخل في قولي: (أو نون تشبهه) نونا المثنى والمجموع كـ «صاحبين»، و«مكرمين» ونونا الجاريين مجراهما في الإعراب كاثنين، وعشرين فإن نونيهما تحذفان للإضافة؛ لجريانهما مجرى المثنى والمجموع على حده، فيقال: أقبض اثنيك، وعشريك كما يقال: اذكر صاحبيك، ومكرميك ولا خلاف في إضافتهما إلى غير مميزهما وإنما يمتنع إضافتهما إلى مميزهما إلا في الاضطرار كقول الراجز:
٢٨٧١ - كأنّ خصييه من التّدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل (١)
أو في ندور كرواية الكسائي إن بعض العرب يقول: عشرو درهم. وقد يحذف من المضاف تاء التأنيث إن لم يوقع حذفها في إلباس مذكر [٤/ ٦٦] بمؤنث كحذف تاء «ابنة»، أو مفرد بجمع كحذف تاء «تمرة» ومن شواهد ذلك قراءة بعض القراء «ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عده» (٢) ومنها قول الشاعر:
٢٨٧٢ - إنّك أنت الحزين في أثر ال ... قوم فإن تنوينهم تقم (٣)
ومثله:
٢٨٧٣ - إنّ الخليط أجدّوا البين وانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الّذي وعدوا (٤)
ومثله:
٢٨٧٤ - ونار قبيل الصبح بادرت قدحها ... حيا النار قد أو قدتها للمسافر (٥)
ومثله:
٢٨٧٥ - ألا ليت شعري هل يفطن خالد ... عيادي على الهجران أم هو آيس (٦)
-
_________
(١) لخطام المجاشعي، وقيل لغيره - التصريح (٢/ ٢٧٠)، والدرر (١/ ٢٠٩)، والكتاب (٢/ ١٧٧، ٢٠٢)، والمقتضب (٢/ ٥٦)، والهمع (١/ ٢٥٣).
(٢) البحر المحيط (٥/ ٤٨)، وفيه آراء وتوجيهات فانظرها هناك إذا شئت. هذا والآية في: التوبة: ٤٦.
(٣) من المنسرح للنابغة الجعدي - ديوانه (١٤٩) واللسان: «نوى» برواية: «الحي» بدل «القوم».
(٤) من البسيط للفضل بن العباس .. التصريح (٢/ ٣٩٦)، والخصائص (٣/ ١٧١) ومعاني الفراء (٢/ ٢٥٤).
(٥) من الطويل لكعب بن زهير - ديوانه (ص ١٨٥)، وأساس البلاغة (ص ٣٨٠)، وشرح العمدة (ص ٢٢٨)، واللسان «حيا».
(٦) كالسابق وانظره في التذييل (٧/ ١٨٥).
3158