اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المضاف إليه المحذوف معرفة. أما أن يقال: إنهما معرفتان على الإطلاق فغير ظاهر إلا أن يدعى أن المضاف إليه «كل» و«بعض» لا يحذف إلا إذا كان معرفة، وأما إذا كان نكرة، فلا يجوز حذفه وذلك بعيد؛ إذ لا يمتنع أن يقال في كل أحد يموت: كل يموت، ولا في كل إنسان يبعث ويحاسب: كل يبعث ويحاسب.
خامسها:
أن المصنف قد قال في «كل»: (وإن أضيفت إلى معرفة فوجهان) أي: يجوز أن يعتبر في الضمير والإخبار
وغيرهما بالمعنى كما في قوله تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (١) وأن يعتبر اللفظ كما في قوله تعالى: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا (٢) فقال الشيخ:
سوى بين ما أضيف إلى معرفة لفظا وبين ما أضيف إليها نية لا لفظا (٣). قال: والذي دل عليه الاستقراء أنهما ليسا سواء، بل إذا كان مضافا إلى معرفة نية فالحكم ما ذكر يعني من جواز اعتبار المعنى واعتبار اللفظ؛ فمن مراعاة المعنى قوله تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ، وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤)، وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (٥)، ومن مراعاة اللفظ قوله تعالى:
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ (٦)، قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ (٧)، وقال الشاعر:
٢٩٦١ - فكيف وكلّ ليس يعد وحمامه ... وما لامرئ عمّا قضى الله مرحل (٨)
وإن كان مضافا إلى معرفة لفظا فالسماع مراعاة اللفظ وهو الإفراد قال الله تعالى: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا ٩٣ لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ٩٤ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا (٩)، وقال الشاعر:
٢٩٦٢ - وكلّهم حاشاك إلّا وجدته (١٠)
ولا يكاد يوجد في لسان العرب: كلهم يقومون، ولا: كلهن قائمات، وإن كان موجودا ذلك في تمثيل كثير من النحاة (١١). -
_________
(١) سورة النمل: ٨٧.
(٢) سورة مريم: ٩٥.
(٣) التذييل (٧/ ٢٢٨).
(٤) سورة يس: ٤٠.
(٥) سورة الأنفال: ٥٤.
(٦) سورة العنكبوت: ٤٠.
(٧) سورة الإسراء: ٨٤.
(٨) من الطويل. التذييل (٧/ ٢٢٧).
(٩) سورة مريم: ٩٣ - ٩٥.
(١٠) بعده في التذييل (٧/ ٢٢٧): كعين الكذوب. ولم يوجد في غيره.
(١١) التذييل (٧/ ٢٢٧).
3211
المجلد
العرض
56%
الصفحة
3211
(تسللي: 3164)