اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فعلت وأنا أفعل لا يفيد الاختصاص عند النحاة ولكن قد يفيد عند أرباب علم المعاني (١)، وإذا لم يكن الكلام يفيد الاختصاص من أصله، فكيف يثبت له توكيد ذلك المعنى الذي لم يفده.
هذا إن كان المراد بالاختصاص هو التخصيص، وإن كان المراد به غير ذلك، فذاك شيء آخر.
الأمر الثاني: قول المصنف في الشرح: إن الباعث على الاختصاص فخر، أو تواضع، أو زيادة بيان، ينافي قوله في المتن أنه قد قصد بما ذكره تأكيد الاختصاص.
والظاهر أن الذي ذكره في المتن هو المعتبر، وقد تقدم لنا قول سيبويه: ولا يجوز أن تذكر إلا اسما معروفا؛ لأن الأسماء إنما تذكر هنا توكيدا وتوضيحا للمضمر، والحق أن: المقصود بذكر المخصوص إنما هو التأكيد، أو زيادة البيان. وأما الفخر والتواضع فإنما يستفادان من الكلام بجملته، فإن قائل:
٣٥٤٤ - لنا معشر الأنصار ..... ... ........ البيت
- لو لم يذكر معشرا، وقال: لنا مجد مؤثل بإرضائنا خير البرية لأفاد هذا الكلام الفخر، وكذا قائل:
٣٥٤٥ - جد بعفو ....... ... ......... البيت الآخر
لو لم يقل: أيها العبد، وقال: جد بعفو، فإنني إلى العفو فقير، لأفاد التواضع.
وقوله: وقد يلي هذا الاختصاص ضمير مخاطب قد مثل له بقول العرب: بك الله نرجو الفضل، (ومنه) أيضا: سبحانك الله العظيم الاسم المعظم منصوب على الاختصاص، والعظيم صفة الله.
* * *
_________
(١) ينظر بغية الإيضاح (١/ ١١٩) وما بعدها، ودلائل الإعجاز (١٣٨)، وما بعدها.
3669
المجلد
العرض
64%
الصفحة
3669
(تسللي: 3617)