تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
معنى النهي وكلاهما سواء، فكان الواجب إما أن يمنع فيهما وإما أن يجاز فيهما.
وأما الاستفهام فقد مثّل له (١) بما جاء في الحديث: أن عبد الرحمن بن عوف (٢) رأى عليه رسول الله ﷺ أثر صفرة فقال له رسول الله ﷺ: «مهيم» (٣) قال:
تزوّجت يا رسول الله: كأن المعنى - والله تعالى أعلم - أحدث لك شيء؟
قالوا (٤): فـ «مهيم» على هذا اسم فعل معناه الاستفهام.
ومثال تعجب الاستحسان (٥): «وا» في قول الراجز (٦):
٣٥٩٧ - وا بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه الزّرنب (٧)
ومثال تعجب التّندّم (٨) قول الشاعر (٩):
٣٥٩٨ - سالتاني الطّلاق أن رأتاني ... قلّ مالي قد جئتماني بنكر
-
_________
(١) انظر التذييل والتكميل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٣٩، ٥٤٠).
(٢) هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو من السابقين الأولين في الإسلام، شهد بدرا وروى عنه
الصحابة. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (٣/ ١)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٤٦).
(٣) رواه البخاري في كتاب النكاح انظر صحيح البخاري بشرح السندي (٣/ ٢٣٩) ورواه أيضا في كتاب البيوع (٢/ ٣) والمعنى: أنه رأى به لطخا من خلوق أو طيب له لون فسأل عنه فأخبره أنه تزوج وذلك من فعل العروس إذا دخل على زوجته. انظر اللسان (وضر).
(٤) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٣٩، ٥٤٠).
(٥) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٤٠).
(٦) قال العيني (٤/ ٣١٠): «قائله راجز من رجّاز تميم».
(٧) هذا رجز وبعده:
أو أقحوان عابق مطيّب ... أو زنجبيل وهو عندي أطيب
الشرح: فوك: أي: فمك، الأشنب: أفعل من الشنب بفتح الشين والنون وهو حدّة الأسنان ويقال: برد عذوبة، يقال: امرأة شنباء سنة الشّنب، ذر: من ذررت الحب ونحوه و«الزرنب» ضرب من النبت طيب الرائحة، والاستشهاد فيه: في قوله «وا بأبي» حيث جاءت فيه «وا» بمعنى التعجب، ويروى «يا بأبي» وعلى هذا لا استشهاد فيه. وانظر المغني (٣/ ٣٦٩)، والعيني (٤/ ٣١٠)، وشرح التصريح (٢/ ١٩٧)، والهمع (٢/ ١٠٦)، والدرر (٢/ ١٣٩)، والأشموني (٣/ ١٩٨).
(٨) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٤٠).
(٩) هو زيد بن عمرو بن نفيل القرشي كما في الكتاب (٢/ ١٥٥) (هارون) ونسبه السيوطي في شرح شواهد المغني (ص ٧٨٧) لسعيد بن زيد، وفي الأغاني (١٧/ ٢٠٥) أنهما من أبيات لنبيه بن الحجاج ابن عامر السّهمي من شعراء قريش.
ــ
معنى النهي وكلاهما سواء، فكان الواجب إما أن يمنع فيهما وإما أن يجاز فيهما.
وأما الاستفهام فقد مثّل له (١) بما جاء في الحديث: أن عبد الرحمن بن عوف (٢) رأى عليه رسول الله ﷺ أثر صفرة فقال له رسول الله ﷺ: «مهيم» (٣) قال:
تزوّجت يا رسول الله: كأن المعنى - والله تعالى أعلم - أحدث لك شيء؟
قالوا (٤): فـ «مهيم» على هذا اسم فعل معناه الاستفهام.
ومثال تعجب الاستحسان (٥): «وا» في قول الراجز (٦):
٣٥٩٧ - وا بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه الزّرنب (٧)
ومثال تعجب التّندّم (٨) قول الشاعر (٩):
٣٥٩٨ - سالتاني الطّلاق أن رأتاني ... قلّ مالي قد جئتماني بنكر
-
_________
(١) انظر التذييل والتكميل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٣٩، ٥٤٠).
(٢) هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو من السابقين الأولين في الإسلام، شهد بدرا وروى عنه
الصحابة. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (٣/ ١)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٤٦).
(٣) رواه البخاري في كتاب النكاح انظر صحيح البخاري بشرح السندي (٣/ ٢٣٩) ورواه أيضا في كتاب البيوع (٢/ ٣) والمعنى: أنه رأى به لطخا من خلوق أو طيب له لون فسأل عنه فأخبره أنه تزوج وذلك من فعل العروس إذا دخل على زوجته. انظر اللسان (وضر).
(٤) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٣٩، ٥٤٠).
(٥) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٤٠).
(٦) قال العيني (٤/ ٣١٠): «قائله راجز من رجّاز تميم».
(٧) هذا رجز وبعده:
أو أقحوان عابق مطيّب ... أو زنجبيل وهو عندي أطيب
الشرح: فوك: أي: فمك، الأشنب: أفعل من الشنب بفتح الشين والنون وهو حدّة الأسنان ويقال: برد عذوبة، يقال: امرأة شنباء سنة الشّنب، ذر: من ذررت الحب ونحوه و«الزرنب» ضرب من النبت طيب الرائحة، والاستشهاد فيه: في قوله «وا بأبي» حيث جاءت فيه «وا» بمعنى التعجب، ويروى «يا بأبي» وعلى هذا لا استشهاد فيه. وانظر المغني (٣/ ٣٦٩)، والعيني (٤/ ٣١٠)، وشرح التصريح (٢/ ١٩٧)، والهمع (٢/ ١٠٦)، والدرر (٢/ ١٣٩)، والأشموني (٣/ ١٩٨).
(٨) انظر التذييل (٦/ ١٦٦) وشرح التسهيل للمرادي (خ) (٢/ ٥٤٠).
(٩) هو زيد بن عمرو بن نفيل القرشي كما في الكتاب (٢/ ١٥٥) (هارون) ونسبه السيوطي في شرح شواهد المغني (ص ٧٨٧) لسعيد بن زيد، وفي الأغاني (١٧/ ٢٠٥) أنهما من أبيات لنبيه بن الحجاج ابن عامر السّهمي من شعراء قريش.
3843