تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و«أولاه» ولم يذكر لها المصنف معنى (١) ثم قال (٢): فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف».
وأقول: لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال: «فمنها لخذ كذا، ومنها لكذا كذا، ومنها لكذا وكذا، ولم يقل: وهي كذا وكذا، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو: نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو: «أولى لك» و«دهدرّين»، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في «النجاء»: إنه مصدر (٣).
وأما «فداء» فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر.
وأما «دع» فالظاهر أنها فعل وهو: دع الذي معناه: اترك، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين.
وأما «أولاه» فلم يتحقق معناه، وكذا «لبى».
وأما «همهام» فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله: «وقد تضمّن معنى نفي» (٤) فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال: إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح.
وأما «هاه» فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب.
واعلم أن «هات» و«تعال» فعلان لا يتصرفان (٥)، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين (٦)، ويدل على الفعلية: اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا، نبّه -
_________
(١) حكى أبو زيد في النوادر (ص ٦٠٨): «ويقال: أولاه الآن، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول: قد سبيتني فأولى لك».
(٢) أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦/ ٢١٥).
(٣) قيل: هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي: انجوا النجاء. اللسان (نجا) وانظر التذييل (٦/ ٢١٣).
(٤) انظر التسهيل (ص ٢١٠).
(٥) انظر التذييل (٦/ ٢١٥) وشرح شذور الذهب (ص ٢٢) والأشموني (٣/ ٢٠٥).
(٦) ادّعى ذلك الزمخشري، انظر شرح شذور الذهب (ص ٢٢) وانظر الأشموني (٣/ ٢٠٥).
ــ
و«أولاه» ولم يذكر لها المصنف معنى (١) ثم قال (٢): فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف».
وأقول: لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال: «فمنها لخذ كذا، ومنها لكذا كذا، ومنها لكذا وكذا، ولم يقل: وهي كذا وكذا، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو: نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو: «أولى لك» و«دهدرّين»، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في «النجاء»: إنه مصدر (٣).
وأما «فداء» فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر.
وأما «دع» فالظاهر أنها فعل وهو: دع الذي معناه: اترك، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين.
وأما «أولاه» فلم يتحقق معناه، وكذا «لبى».
وأما «همهام» فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله: «وقد تضمّن معنى نفي» (٤) فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال: إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح.
وأما «هاه» فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب.
واعلم أن «هات» و«تعال» فعلان لا يتصرفان (٥)، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين (٦)، ويدل على الفعلية: اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا، نبّه -
_________
(١) حكى أبو زيد في النوادر (ص ٦٠٨): «ويقال: أولاه الآن، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول: قد سبيتني فأولى لك».
(٢) أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦/ ٢١٥).
(٣) قيل: هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي: انجوا النجاء. اللسان (نجا) وانظر التذييل (٦/ ٢١٣).
(٤) انظر التسهيل (ص ٢١٠).
(٥) انظر التذييل (٦/ ٢١٥) وشرح شذور الذهب (ص ٢٢) والأشموني (٣/ ٢٠٥).
(٦) ادّعى ذلك الزمخشري، انظر شرح شذور الذهب (ص ٢٢) وانظر الأشموني (٣/ ٢٠٥).
3889