تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٣٧٩٣ - ولا للما بهم أبدا دواء (١)
انتهى.
أما ثلاثة الأحوال التي لـ «كي» فقد اشتمل عليها لفظ الكتاب؛ لأن قوله:
وينصب بـ «كي» نفسها، إلى قوله: إن كانت الجارّة - إشارة إلى الحالة المحتملة للأمرين، وقوله: وتتعين الأولى بعد اللّام - إشارة إلى الحالة التي هي فيها مصدرية، واحترز بقوله: غالبا من قوله:
٣٧٩٤ - أردت لكيما أن تطير بقربتي
فإنه قد جوز فيه أن تكون جارة في أحد الوجهين مع أنها بعد «اللام»، لكن ورود ذلك نادر. وقوله: والثّانية قبلها - إشارة إلى الحالة التي هي جارة، ومثال ذلك قول حاتم:
٣٧٩٥ - فأوقدتّ ناري كي ليبصر ضوؤها ... وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله (٢)
وقول الطرماح (٣): -
_________
(١) هذا عجز بيت من الوافر لمسلم بن معبد الوالبي، وصدره قوله:
فلا والله لا يلفى لما بي
الشرح: يلفى فعل مضارع مبني للمجهول ماضيه المبني للمعلوم ألفى ومعناه: وجد، وقوله: ما بي، أي الذي استقر بي، وأراد به ما في نفسه من الهم والحزن والكدر مما يفعل به قومه، وأراد بقوله: ما بهم، ما في أنفسهم من الغل والحقد والحسد.
والشاهد في قوله: «للما بهم» حيث كررت فيه «اللام» وهي حرف واحد وهو غاية في الشذوذ والقلة، وذكر البغدادي في الخزانة (١/ ٣٦٦) أن صاحب منتهى أشعار العرب روى البيت هكذا:
فلا والله لا يلفى لما بي ... وما بهم من البلوى دواء
والبيت في معاني القرآن (١/ ٦٨)، والمحتسب (٢/ ٣٥٦)، والإنصاف (ص ٥٧١)، وابن يعيش (٧/ ١٨)، (٨/ ٤٣)، (٩/ ١٥)، والمقرب (١/ ٢٣٨)، وحاشية الصبان (٣/ ١٨١).
(٢) هذا البيت من الطويل منسوب في مراجعه لحاتم الطائي وليس في ديوانه.
والشاهد فيه قوله: «كي ليبصر ضوؤها» فإن «كي» فيه تتعين حرفا جارّا للتعليل بمعنى «اللام» لظهور «اللام» بعدها، وإنما جمع بينهما للتأكيد وهذا تركيب نادر، و«الواو» في «وهو» للحال. وانظر البيت في المغني (ص ١٨٣)، والعيني (٤/ ٤٠٦)، والحماسة (٤/ ٢٢٧).
(٣) الطرماح بن حكيم: شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وكان هجّاء معاصرا للكميت صديقا له لا يكادان يفترقان. انظر ترجمته في الشعر والشعراء (ص ٥٨٩ - ٥٩٤).
ــ
٣٧٩٣ - ولا للما بهم أبدا دواء (١)
انتهى.
أما ثلاثة الأحوال التي لـ «كي» فقد اشتمل عليها لفظ الكتاب؛ لأن قوله:
وينصب بـ «كي» نفسها، إلى قوله: إن كانت الجارّة - إشارة إلى الحالة المحتملة للأمرين، وقوله: وتتعين الأولى بعد اللّام - إشارة إلى الحالة التي هي فيها مصدرية، واحترز بقوله: غالبا من قوله:
٣٧٩٤ - أردت لكيما أن تطير بقربتي
فإنه قد جوز فيه أن تكون جارة في أحد الوجهين مع أنها بعد «اللام»، لكن ورود ذلك نادر. وقوله: والثّانية قبلها - إشارة إلى الحالة التي هي جارة، ومثال ذلك قول حاتم:
٣٧٩٥ - فأوقدتّ ناري كي ليبصر ضوؤها ... وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله (٢)
وقول الطرماح (٣): -
_________
(١) هذا عجز بيت من الوافر لمسلم بن معبد الوالبي، وصدره قوله:
فلا والله لا يلفى لما بي
الشرح: يلفى فعل مضارع مبني للمجهول ماضيه المبني للمعلوم ألفى ومعناه: وجد، وقوله: ما بي، أي الذي استقر بي، وأراد به ما في نفسه من الهم والحزن والكدر مما يفعل به قومه، وأراد بقوله: ما بهم، ما في أنفسهم من الغل والحقد والحسد.
والشاهد في قوله: «للما بهم» حيث كررت فيه «اللام» وهي حرف واحد وهو غاية في الشذوذ والقلة، وذكر البغدادي في الخزانة (١/ ٣٦٦) أن صاحب منتهى أشعار العرب روى البيت هكذا:
فلا والله لا يلفى لما بي ... وما بهم من البلوى دواء
والبيت في معاني القرآن (١/ ٦٨)، والمحتسب (٢/ ٣٥٦)، والإنصاف (ص ٥٧١)، وابن يعيش (٧/ ١٨)، (٨/ ٤٣)، (٩/ ١٥)، والمقرب (١/ ٢٣٨)، وحاشية الصبان (٣/ ١٨١).
(٢) هذا البيت من الطويل منسوب في مراجعه لحاتم الطائي وليس في ديوانه.
والشاهد فيه قوله: «كي ليبصر ضوؤها» فإن «كي» فيه تتعين حرفا جارّا للتعليل بمعنى «اللام» لظهور «اللام» بعدها، وإنما جمع بينهما للتأكيد وهذا تركيب نادر، و«الواو» في «وهو» للحال. وانظر البيت في المغني (ص ١٨٣)، والعيني (٤/ ٤٠٦)، والحماسة (٤/ ٢٢٧).
(٣) الطرماح بن حكيم: شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وكان هجّاء معاصرا للكميت صديقا له لا يكادان يفترقان. انظر ترجمته في الشعر والشعراء (ص ٥٨٩ - ٥٩٤).
4144