اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أحرف جر وهي: «كي» و«لام» الجحود و«حتى» وثلاثة أحرف عطف، وقلنا: إن الكلام تقدم على «كي» في الفصل المتقدم، ولما أنهى الكلام في هذا الفصل على بقية الثلاثة وهما: «لام» الجحود و«حتى» شرع في ذكر أحرف العطف وهي: «أو» و«الفاء» و«الواو»، وبدأ بالكلام على «أو» وأنا أذكر كلامه في شرح الكافية ثم كلام ولده ثم أتبع ذلك بما تيسر.
قال (١) رحمه الله تعالى: والفعل ينصب بـ «أن» واجبة الستر بعد «أو» التي يحسن في موضعها «إلى» أو «إلا» كقولك: لأنتظرنه أو يقدم، ولأقتلن الكافر أو يسلم؛ أي:
لأنتظرنه إلى أن يقدم، ولأقتلن الكافر إلّا أن يسلم، ومن الآتية بمعنى «إلى» قول الشاعر:
٣٨٣٠ - لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلّا لصابر (٢)
ومن الآتية بمعنى: «إلّا» قول الشاعر:
٣٨٣١ - وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما (٣)
ويحتمل الوجهين قول امرئ القيس:
٣٨٣٢ - فقلت له لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا (٤)
-
_________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية (٣/ ١٥٣٩، ١٥٤٠).
(٢) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول. الشرح: لأستسهلن من قولهم: فلان استسهل أمره أي:
اتخذه سهلا والمنى: جمع منية، والآمال: جمع أمل وهو الرجاء.
والشاهد قوله: «أو أدرك المنى» حيث جاء فيه «أو» بمعنى «إلى» وانتصب الفعل بعدها بأن مضمرة. والبيت في التذييل (٦/ ٥٩٠) والمغني (ص ٦٧)، وشرح التصريح (٢/ ٢٣٦)، والهمع (٢/ ٢١٠) والدرر (٢/ ٧).
(٣) هذا البيت من الوافر قاله زياد الأعجم.
الشرح: القناة: الرمح، وكعوب الرمح: النواشز في أطراف الأنابيب.
والشاهد: في «أو تستقيما» حيث جاء فيه «أو» بمعنى «إلا» في الاستثناء، فانتصب الفعل بعدها بـ «أن» مضمرة. والمعنى: إلا أن تستقيما. والبيت في الكتاب (٣/ ٤٨) والمقتضب (٢/ ٢٩)، وابن يعيش (٥/ ١٥)، والمقرب (١/ ٢٦٣)، وشرح التصريح (٢/ ٢٣٦) واللسان (غمز) وقال ابن السيرافي (٢/ ١٦٢، ١٦٣): «كذا أنشده سيبويه بالنصب والشعر لزياد الأعجم في أبيات غير منصوبة».
(٤) هذا البيت من الطويل قاله امرؤ القيس (ص ٦٦).
ومعناه: أن رفيقه بكى لما وقع في بلاد غير بلاده فنهاه عن ذلك وقال له: إنما خرجنا نطلب ملكا فإما أن نناله أو نعذر باليأس في عدم الحصول عليه بعدم التقصير في طلبه.
والشاهد في قوله: «أو نموت» فإنه نصب بـ «أن» مضمرة بعد أو التي تحتمل أن تكون بمعنى «إلى أن» أو «إلا أن» والبيت في الكتاب (٣/ ٤٧)، والمقتضب (٢/ ٢٨)، والخصائص (١/ ٢٣٦) وابن يعيش (٧/ ٢٢، ٢٣).
4179
المجلد
العرض
72%
الصفحة
4179
(تسللي: 4117)