تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومنها: أنك قد عرفت قول المصنف (١): وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان.
وقال في شرح الكافية (٢): «وما سوى إن وإذما من أدوات الشرط فأسماء بإجماع المحققين، وهي على ثلاثة
أضرب: ضرب لا ظرفية فيه وهو: أين ومتى وأيّان وحيثما وأيّ، وضرب يستعمل ظرفا وغير ظرف وهو: أيّ تكون عارية من الظرفية إذا أضيفت إلى ما لا يدل على زمان ولا مكان، وتكون ظرف زمان إن أضيفت إلى اسم زمان، وظرف مكان إن أضيفت إلى مكان نحو: أيّهم تضرب أضرب، وأيّ وقت تقم أقم، وأيّ مكان تجلس أجلس»، لكنه قال في متن الكافية (٣):
وقد أتت مهما وما ظرفين في ... شواهد من يعتضد بها كفي
وقال في شرحه لذلك (٤): «جميع النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن الظرفية مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء من العرب كقول الفرزدق:
٣٩٨٧ - فما تحي لا أرهب وإن كنت جارما ... ولو عدّ أعدائي عليّ لهم ذحلا (٥)
وقول الآخر:
٣٩٨٨ - وما تك يا ابن عبد الله فينا ... فلا ظلما نخاف ولا افتقارا (٦)
وقول الآخر:
٣٩٨٩ - فما تحي لا أخش العدوّ ولا أزل ... على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا (٧)
وقول تميم العجلاني (٨): -
_________
(١) أي: في التسهيل.
(٢) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٤).
(٣) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٠).
(٤) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٥ - ١٦٢٧) وقد نقله عنه بتصرف.
(٥) هذا البيت من الطويل وهو في ديوان الفرزدق (٢/ ١٢٧)، وقوله ذحلا: الذحل: الثأر، وقيل:
طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت، وقيل: هو الحقد والعداوة.
والشاهد فيه: استعمال «ما» الشرطية ظرفا. وانظر البيت في الأشموني (٤/ ١٢).
(٦) سبق شرحه والتعليق عليه.
(٧) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول، واستشهد به على أن «ما» في قوله «فما تحي» ظرفية.
(٨) هو تميم بن مقبل، وقد سبقت ترجمته.
ــ
ومنها: أنك قد عرفت قول المصنف (١): وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان.
وقال في شرح الكافية (٢): «وما سوى إن وإذما من أدوات الشرط فأسماء بإجماع المحققين، وهي على ثلاثة
أضرب: ضرب لا ظرفية فيه وهو: أين ومتى وأيّان وحيثما وأيّ، وضرب يستعمل ظرفا وغير ظرف وهو: أيّ تكون عارية من الظرفية إذا أضيفت إلى ما لا يدل على زمان ولا مكان، وتكون ظرف زمان إن أضيفت إلى اسم زمان، وظرف مكان إن أضيفت إلى مكان نحو: أيّهم تضرب أضرب، وأيّ وقت تقم أقم، وأيّ مكان تجلس أجلس»، لكنه قال في متن الكافية (٣):
وقد أتت مهما وما ظرفين في ... شواهد من يعتضد بها كفي
وقال في شرحه لذلك (٤): «جميع النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن الظرفية مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء من العرب كقول الفرزدق:
٣٩٨٧ - فما تحي لا أرهب وإن كنت جارما ... ولو عدّ أعدائي عليّ لهم ذحلا (٥)
وقول الآخر:
٣٩٨٨ - وما تك يا ابن عبد الله فينا ... فلا ظلما نخاف ولا افتقارا (٦)
وقول الآخر:
٣٩٨٩ - فما تحي لا أخش العدوّ ولا أزل ... على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا (٧)
وقول تميم العجلاني (٨): -
_________
(١) أي: في التسهيل.
(٢) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٤).
(٣) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٠).
(٤) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٢٥ - ١٦٢٧) وقد نقله عنه بتصرف.
(٥) هذا البيت من الطويل وهو في ديوان الفرزدق (٢/ ١٢٧)، وقوله ذحلا: الذحل: الثأر، وقيل:
طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت، وقيل: هو الحقد والعداوة.
والشاهد فيه: استعمال «ما» الشرطية ظرفا. وانظر البيت في الأشموني (٤/ ١٢).
(٦) سبق شرحه والتعليق عليه.
(٧) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول، واستشهد به على أن «ما» في قوله «فما تحي» ظرفية.
(٨) هو تميم بن مقبل، وقد سبقت ترجمته.
4335