اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كذب عليك وجب عليك، وهو الكذب في الأصل؛ فمعنى قوله: كذب عليكم الحج أي: إن قيل لكم: لا حج، فهو كذب.
وقال أبو سعيد (١): معناه: الحضّ، يقول: إن الحج ظن بكم حرصا عليه ورغبة فيه، فكذب ظنه.
و«كذب» في جميع إطلاقاتها متصرفة إلا إذا استعملت في الإغراء؛ فإنها لا تتصرف، لا يقال: يكذب عليك البزر والنوى، ولا: يكذب عليكم الحج والجهاد، ولا: كاذب عليكم الحج.
والسابع: «ينبغي»:
قال الشيخ (٢): «ذكر المصنف ينبغي في ما لا يتصرف من الأفعال، وقد نقل أنه يقال: انبغى، ذكر ذلك ابن فارس (٣) في «المجمل»، وقال: هو من الأفعال المطاوعة، تقول: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر» انتهى (٤).
ولا شك أن «انبغى» إن ثبت سماعه (٥) فهو في غاية الندور، فلهذا لم يعتد به المصنف.
والثامن: «يهيط»: ذكر الشيخ (٦) عن أبي الحسن بن سيده أنه قال: ما زال منذ اليوم يهيط هيطا، وما زال في هيط وميط وهياط ومياط، أي: في ضجاج وشرّ وجلبة، وقيل: في هياط ومياط أي: في دنوّ وتباعد، يقال: تهايط القوم:
اجتمعوا، وتمايطوا: تباعدوا وفسد ما بينهم (٧).
وقال ابن طريف: يقال: ما زال يهيط مرّة ويميط أخرى، ولا ماضي ليهيط، -
_________
(١) لا أدري أهو أبو سعيد السيرافي أم هو أبو سعيد الضرير الذي نقل عنه صاحب اللسان في هذا الموضع؟ وانظر اللسان (كذب).
(٢) انظر التذييل (خ) جـ ٥ ورقة ٢٠٤.
(٣) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي أبو الحسين، من أئمة اللغة والأدب. من مصنفاته: مقاييس اللغة، والمجمل، والصاحبي في علم العربية وغيرها. توفي بالرّي سنة (٣٩٥ هـ).
انظر نزهة الألباء (ص ٣٢٠ - ٣٢٢) وبغية الوعاة: (١/ ٣٥٢).
(٤) انظر اللسان (بغا).
(٥) قال في اللسان (بغا): «وقولهم: ينبغي لك أن تفعل كذا فهو من أفعال المطاوعة تقول: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر» فدل ذلك على أنه مسموع.
(٦) انظر التذييل (خ) جـ ورقة ٢٠٥.
(٧) انظر اللسان (هيط).
4528
المجلد
العرض
78%
الصفحة
4528
(تسللي: 4459)