اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ينفصل بعد «إلا»، وكذلك «لا يكون» وأما «خلا» و«عدا» و«حاشى» إذا نصبت، فإذا أخبرت عن منصوبها من مثل: قام القوم خلا زيدا، قلت: الذي قام القوم خلاه زيد» انتهى.
ويقال: إن «خلا» وأختيها قامت في الاستثناء مقام «إلّا» أيضا فكان الواجب أن يؤتى بالضمير بعدها منفصلا كما يؤتى به بعد «ليس» و«لا يكون».
المجرورات: إن كان الجرّ بحرف لا يجر إلا المضمر جاز الإخبار عن ذلك المضمر، فتقول في: لولاك لقمت: الذي لولاه لقمت أنت، وإن كان بحرف يجر المضمر ضرورة لم يجز الإخبار عن ذلك المضمر، وإن كان لا يجر إلا المظهر لم يجز الإخبار عن ذلك المظهر نحو «ربّ» و«واوها»، وإن كان يجرهما جاز الإخبار عن مجروره فتقول في الإخبار عن «زيد» من قولك: مررت بزيد: الذي مررت به زيد، وحذف «به» ضعيف جدّا.
وإن كان المجرور بإضافة جاز الإخبار عن المجرور، فتقول في الإخبار عن «زيد» من: قام غلام زيد: الذي قام غلامه زيد، والقائم غلامه زيد، قالوا: ولا يجوز حذف المضمر إلا أن يكون الاسم قد يقطع عن الإضافة لفظا إذا فهم المعنى كـ «كل» فتقول في: مررت بكلّ القوم: الذين مررت بكلّ القوم، وكذلك بعض. ويجوز التصريح بالضمير وهو الأولى، فتقول: الذين مررت بكلهم القوم، واختلفوا في المضمر المجرور من قولك: ويحه رجلا فمن إجاز الإخبار عنه قال:
الذي ويحه رجلا هو، وحجة المانع: أن ذلك يؤدي إلى وصل الموصول بالدعاء.
وإن كان المجرور بالإضافة «ياء المتكلم» نحو: هذا غلامي فنقول: الذي هذا غلامه أنا، وقد استضعف أبو عثمان (١) الإخبار عن «الياء»، وإن أخبرت في هذه المسألة عن اسم الإشارة، قلت: الذي ها هو غلامي ذا؛ لأن حرف التنبيه يدخل على الهمزة، وإن كان من العدد الذي أضيف إليه مميزه نحو قولك: هذه ثلاثة أبواب، فتقول: التي هذه ثلاثتها أبواب، قالوا: وهذا فيه ضعف، لأن اسم العدد حقّه أن يضاف إلى الجنس ليبينه، والإضافة إلى المضمر الغائب غير مبينة، وأقول:
لا يخفى ضعف هذا التعليل لأن الضمير عائد على الموصول الذي هو «التي» فهو -
_________
(١) أي المازني. انظر الهمع (٢/ ١٤٨).
4598
المجلد
العرض
80%
الصفحة
4598
(تسللي: 4527)