تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأشار بقوله: وقد يقام أحدهما مقام الآخر وغيرهما مقامهما، إلى أن المعاوضة قد تحصل بين فعّال وفاعل، وإلى أن غيرهما يقوم مقامها، فمثال قيام فعال مقام فاعل، أي: يراد بفعّال صاحب كذا كما يراد بفاعل، قول امرئ القيس:
٤٢٢٩ - وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبّال (١)
أي: وليس بذي نبل، قال المصنف: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى:
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢) أي: بذي ظلم (٣). انتهى. ومن ذلك قولهم:
سيّاف لصاحب السيف، وتراس لصاحب الترس، وبغال لصاحب البغل، ولا ينقاس شيء من هذين البناءين،
ومثال قيام فاعل مقام فعّال: قولهم حائك في معنى حوّاك؛ لأن الحياكة من الحرف والصنائع، ومثال قيام غيرهما مقامهما، قولهم: رجل طعم ولبس وعمل، بمعنى ذي طعام، وذي لباس، وذي عمل، ومنه قول الراجز:
٤٢٣٠ - لست بليليّ ولكنّي نهر ... لا أدلج اللّيل ولكن أبتكر (٤)
قال المصنف: أراد ولكني نهاري أي عامل في النهار (٥). انتهى. وكذا ما أنشده سيبويه وهو:
٤٢٣١ - حتّى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات اللّيل لم ينم (٦)
ومن ذلك قولهم امرأة معطار: أي ذات عطر، وناقة محضير، فمعطار قام مقام -
_________
(١) البيت من شواهد سيبويه (٢/ ٣٨٣) وهو من الطويل، والشاهد فيه قوله: (نبّال) لذي النبل والبيت من قصيدة مشهورة لامرئ القيس، وانظره في: المقتضب (٣/ ١٦٢)، وابن يعيش (٦/ ١٤)، والتصريح (٢/ ٣٣٧)، والأشموني (٢/ ٢٠٠) وديوانه (ص ٢٣).
(٢) سورة فصلت من الآية: (٤٦).
(٣) شرح الكافية (٤/ ١٩٦٣).
(٤) رجز قائله مجهول، وهو من شواهد سيبويه (٢/ ٩١) والإدلاج: سير الليل كله، والشاهد في قوله:
(نهر) بزنة فعل مرادا به النسب لا المبالغة. وانظره في: النوادر لأبي زيد (ص ٢٤٩)، والمخصص (٩/ ٥١)، والمقرب (٢/ ٥٥)، والتصريح (٢/ ٣٣٧) والأشموني (٤/ ٢٠١) واللسان (ليل) و(نهر).
(٥) شرح الكافية (٤/ ١٩٦٣).
(٦) من البسيط قائله ساعدة بن جؤية، والبيت من شواهد سيبويه (١/ ٥٨) وقد استشهد به على أن (فاعلا) قد يعدل به إلى (فعيل) و(فعل) على سبيل المبالغة، والاستشهاد به هنا على أنه قد يستغنى عن ياء النسب بصيغة (فعل) كما في قوله ... موهنا عمل. شآها: ساقها والضمير يعود إلى بقر الوحش، كليل: برق أضعفه بعد المسافة، الموهن: منتصف الليل، عمل: ذي عمل أو دائب العمل.
ديوان الهذليين (١/ ١٩٨). وشرح الكافية (٢/ ١٠٣٦) واللسان (عمل شأي) والخزانة (٣/ ٤٥٠).
ــ
وأشار بقوله: وقد يقام أحدهما مقام الآخر وغيرهما مقامهما، إلى أن المعاوضة قد تحصل بين فعّال وفاعل، وإلى أن غيرهما يقوم مقامها، فمثال قيام فعال مقام فاعل، أي: يراد بفعّال صاحب كذا كما يراد بفاعل، قول امرئ القيس:
٤٢٢٩ - وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبّال (١)
أي: وليس بذي نبل، قال المصنف: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى:
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢) أي: بذي ظلم (٣). انتهى. ومن ذلك قولهم:
سيّاف لصاحب السيف، وتراس لصاحب الترس، وبغال لصاحب البغل، ولا ينقاس شيء من هذين البناءين،
ومثال قيام فاعل مقام فعّال: قولهم حائك في معنى حوّاك؛ لأن الحياكة من الحرف والصنائع، ومثال قيام غيرهما مقامهما، قولهم: رجل طعم ولبس وعمل، بمعنى ذي طعام، وذي لباس، وذي عمل، ومنه قول الراجز:
٤٢٣٠ - لست بليليّ ولكنّي نهر ... لا أدلج اللّيل ولكن أبتكر (٤)
قال المصنف: أراد ولكني نهاري أي عامل في النهار (٥). انتهى. وكذا ما أنشده سيبويه وهو:
٤٢٣١ - حتّى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات اللّيل لم ينم (٦)
ومن ذلك قولهم امرأة معطار: أي ذات عطر، وناقة محضير، فمعطار قام مقام -
_________
(١) البيت من شواهد سيبويه (٢/ ٣٨٣) وهو من الطويل، والشاهد فيه قوله: (نبّال) لذي النبل والبيت من قصيدة مشهورة لامرئ القيس، وانظره في: المقتضب (٣/ ١٦٢)، وابن يعيش (٦/ ١٤)، والتصريح (٢/ ٣٣٧)، والأشموني (٢/ ٢٠٠) وديوانه (ص ٢٣).
(٢) سورة فصلت من الآية: (٤٦).
(٣) شرح الكافية (٤/ ١٩٦٣).
(٤) رجز قائله مجهول، وهو من شواهد سيبويه (٢/ ٩١) والإدلاج: سير الليل كله، والشاهد في قوله:
(نهر) بزنة فعل مرادا به النسب لا المبالغة. وانظره في: النوادر لأبي زيد (ص ٢٤٩)، والمخصص (٩/ ٥١)، والمقرب (٢/ ٥٥)، والتصريح (٢/ ٣٣٧) والأشموني (٤/ ٢٠١) واللسان (ليل) و(نهر).
(٥) شرح الكافية (٤/ ١٩٦٣).
(٦) من البسيط قائله ساعدة بن جؤية، والبيت من شواهد سيبويه (١/ ٥٨) وقد استشهد به على أن (فاعلا) قد يعدل به إلى (فعيل) و(فعل) على سبيل المبالغة، والاستشهاد به هنا على أنه قد يستغنى عن ياء النسب بصيغة (فعل) كما في قوله ... موهنا عمل. شآها: ساقها والضمير يعود إلى بقر الوحش، كليل: برق أضعفه بعد المسافة، الموهن: منتصف الليل، عمل: ذي عمل أو دائب العمل.
ديوان الهذليين (١/ ١٩٨). وشرح الكافية (٢/ ١٠٣٦) واللسان (عمل شأي) والخزانة (٣/ ٤٥٠).
4738