تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
زيداه ولا [١/ ١٥٢] يقال: وابن زيدناه فتحرك التنوين؛ بل تحذف لأن زيادة الندبة والمندوب كشيء واحد، وكذا ياء المتكلم مع متلوها كشيء واحد؛ ولذا كسر ما قبلها كما كسر ما قبل ياء النسب.
وأيضا فمقتضى الدليل مصاحبة النون الياء مع الأسماء المعربة لتقيها خفاء الإعراب؛ فلما منعوها ذلك كان
كأصل متروك فنبهوا عليه في بعض أسماء الفاعلين، ومن ذلك قراءة بعض القراء: (هل أنتم مطلعون) بتخفيف الطاء وكسر النون (١).
وفي البخاري (٢) أن النبي ﷺ قال لليهود:
«هل أنتم صادقوني؟» (٣) كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النسخ المعتمد عليها» انتهى.
وإنما احتاج المصنف إلى إقامة الدليل على ما ذكر؛ لأن غيره يدعي أن النون في أمسلمني نون التنوين لا نون الوقاية. قال ابن عصفور في المقرب (٤): -
_________
(١) سورة الصافات: ٥٤ وانظر القراءة في المحتسب لابن جني (٢/ ٢٢٠) قراءة عمار بن أبي عمار - قال عن القراءة: إنها لغة ضعيفة وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع لقربه منه فيجري مطلعون مجرى يطلعون وعليه قال بعضهم:
وما أدري وظنّي كلّ ظن ... أمسلمني ......
إلخ يريد أمسلمي، وهذا شاذ كما ترى؛ فلا وجه للقياس عليه.
(٢) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري أبو عبد الله، حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول الله ﷺ، ولد في بخارى سنة (١٩٤ هـ)، ونشأ يتيما وقام برحلة طويلة في طلب الحديث سنة (٢١٠ هـ)، فزار خراسان ومصر والعراق والشام، وسمع من نحو ألف شيخ.
صنف صحيح البخاري، وهو أوثق الكتب الستة المعول عليها في الحديث، وأصح كتب الأحكام الشريفة بعد القرآن الكريم. وقد طبع عدة مرات.
توفي بسمرقند سنة (٢٥٦ هـ). ترجمته في الأعلام (٦/ ٢٥٨).
(٣) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الطب (٧/ ١٣٩). ونصه: عن أبي هريرة ﵁ قال: لمّا فتحت خيبر هديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سمّ فقال رسول الله ﷺ: «اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود» فجمعوا له. فقال لهم رسول الله ﷺ: «إنّي سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني عنه؟». قالوا: نعم يا أبا القاسم ... إلخ.
والحديث أيضا في مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٤٥١).
(٤) انظر نص ذلك في المقرب ومثل المقرب (ص ١٨٩، ١٩٠) (عادل عبد الموجود). وبقية كلامه: «بل تقول ضاربك وضارباك وضاربوك».
ــ
زيداه ولا [١/ ١٥٢] يقال: وابن زيدناه فتحرك التنوين؛ بل تحذف لأن زيادة الندبة والمندوب كشيء واحد، وكذا ياء المتكلم مع متلوها كشيء واحد؛ ولذا كسر ما قبلها كما كسر ما قبل ياء النسب.
وأيضا فمقتضى الدليل مصاحبة النون الياء مع الأسماء المعربة لتقيها خفاء الإعراب؛ فلما منعوها ذلك كان
كأصل متروك فنبهوا عليه في بعض أسماء الفاعلين، ومن ذلك قراءة بعض القراء: (هل أنتم مطلعون) بتخفيف الطاء وكسر النون (١).
وفي البخاري (٢) أن النبي ﷺ قال لليهود:
«هل أنتم صادقوني؟» (٣) كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النسخ المعتمد عليها» انتهى.
وإنما احتاج المصنف إلى إقامة الدليل على ما ذكر؛ لأن غيره يدعي أن النون في أمسلمني نون التنوين لا نون الوقاية. قال ابن عصفور في المقرب (٤): -
_________
(١) سورة الصافات: ٥٤ وانظر القراءة في المحتسب لابن جني (٢/ ٢٢٠) قراءة عمار بن أبي عمار - قال عن القراءة: إنها لغة ضعيفة وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع لقربه منه فيجري مطلعون مجرى يطلعون وعليه قال بعضهم:
وما أدري وظنّي كلّ ظن ... أمسلمني ......
إلخ يريد أمسلمي، وهذا شاذ كما ترى؛ فلا وجه للقياس عليه.
(٢) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري أبو عبد الله، حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول الله ﷺ، ولد في بخارى سنة (١٩٤ هـ)، ونشأ يتيما وقام برحلة طويلة في طلب الحديث سنة (٢١٠ هـ)، فزار خراسان ومصر والعراق والشام، وسمع من نحو ألف شيخ.
صنف صحيح البخاري، وهو أوثق الكتب الستة المعول عليها في الحديث، وأصح كتب الأحكام الشريفة بعد القرآن الكريم. وقد طبع عدة مرات.
توفي بسمرقند سنة (٢٥٦ هـ). ترجمته في الأعلام (٦/ ٢٥٨).
(٣) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الطب (٧/ ١٣٩). ونصه: عن أبي هريرة ﵁ قال: لمّا فتحت خيبر هديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سمّ فقال رسول الله ﷺ: «اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود» فجمعوا له. فقال لهم رسول الله ﷺ: «إنّي سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني عنه؟». قالوا: نعم يا أبا القاسم ... إلخ.
والحديث أيضا في مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٤٥١).
(٤) انظر نص ذلك في المقرب ومثل المقرب (ص ١٨٩، ١٩٠) (عادل عبد الموجود). وبقية كلامه: «بل تقول ضاربك وضارباك وضاربوك».
494