اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أو حرفين ثانيهما هاء.
ومن أسباب الإمالة: كونها متقدمة على كسرة تليها، نحو: مساجد، أو متأخرة عنها بحرف، نحو: كتاب، أو بحرفين، أولهما ساكن كـ:
شملال؛ فإن تحركا؛ فإن كان أحدهما هاء جازت الإمالة، ما لم تكن إحدى الحركتين ضمة فيمال، نحو: هو يضربها، فإن فصل ثلاثة؛ فلا إمالة، نحو:
فتلت قنّبا، ضرب من الكتان، وتمنع الإمالة إن تأخر عن الألف مستعل وهو أحد حروف: ضغط خص قظ، متصل نحو: باض، أو منفصل بحرف نحو:
ناهض، أو حرفين نحو: مناشيط. وغلب حروف الاستعلاء؛ فلا تمال الألف المذكورة (١) معه، فلم يمنع ذلك شذوذا، وهذا ما رآه سيبويه بشذوذ الإمالة مع حروف الاستعلاء، مثل مناشيط، ودوانيق، ويقول ابن مالك بعد ذلك: الياء والكسرة الموجودتين، لا المنويتين فالكسرة الموجودة مثل: مساجد، والياء الموجودة، نحو: عايط، والياء المنوية، نحو: قاض، والكسرة (٢) المنوية، نحو: ماصّ، وأصله: ماصص، خلافا لمدّعي المنع مطلقا أي: خلافا لمدعي منع الإمالة مع الموجود، والمنوي من الكسرة والياء، ثم ذكر: وكذا إن تقدم عليها يريد المصنف: أي تقدم حرف الاستعلاء على الألف التي تمال، فكلامه يقتضي أن في التقدم، كالتأخر فشمل، نحو: غانم، وغنايم، وخزعال: ناقة عرجاء، ثم ذكر مفصلا ذلك بقوله: وكذا إن تقدم عليها المستعلي، لا مكسورا ولا ساكنا بعد مكسور، وربما منع قبلها مطلقا (٣) فالمكسور، نحو: غلاف، والساكن نحو: مصباح؛ فلا يمنع حرف الاستعلاء فيما نحن فيه الإمالة، إلا إذا كان مكسورا أو ساكنا بعد مكسور.
قال سيبويه (٤): وبعض من يميل قباب، ينصب هذه، يعني، نحو: مصباح، قال: وكلاهما عربي - يعني الإمالة وتركها - والإمالة أرجح، وإلى هذا أشار المصنف (٥) بقوله: وربما منع قبلها مطلقا.
_________
(١) شرح ابن الناظم (ص ٥٨٠).
(٢) شفاء العليل (٣/ ١١٢٥).
(٣) الكتاب (٤/ ١١٩).
(٤) انظر: الكتاب (٤/ ١٢٣).
(٥) انظر: التسهيل (ص ٣٢٥).
5285
المجلد
العرض
92%
الصفحة
5285
(تسللي: 5203)