فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
وتنوي بوضوئِها الاستباحَةَ (^١).
= وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» - قال: وقال أبي: - «ثم توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت» -، إلا أن ابن رجب صوَّب في فتح الباري أنها من قول عروة، فهي مدرجة، وقال أيضا: (أحاديث الوضوء لكل صلاة، قد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة). ولذلك - فيما أعلم - لما طُبع هذا الكتاب في آخر حياة الشيخ ابن عثيمين ﵀، رجع عن القول بوجوب الوضوء على من حدثه دائم كمن به سلس البول مثلًا، والله أعلم.
لكن المذهب عندنا - والاحتياط -هو أن تتوضأ لكل صلاة إن خرج شيء، والله أعلم.
(^١) وجوبًا، فتنوي استباحة الصلاة مثلًا. فكل من حدثه دائم كالمستحاضة، ومن به سلس البول، أو الغائط، أو الريح، فإنه لا تجزئه نية رفع الحدث، بل ينوي الاستباحة.
في الحواشي السابغات: (هل يرتفع حدث من حدثه دائم؟ قال بارتفاعه: الإقناع خلافًا للغاية، ولم يذكر المنتهى هذه المسألة. وما في الإقناع هو المذهب، ولا يُردُّ كلامُ الإقناع بقول الغاية. ووفّق البهوتي بينهما فقال: بارتفاع الحدث السابق لا المقارن الموجود، وصرَّح في الكشاف بعدم تعيين النية للفرض، فلا تعتبر هنا بخلاف التيمم؛ لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه.
قلت: وإذا شدَّ مَنْ حدثه دائم على المحل شيئًا يمنع الخارج، =
= وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» - قال: وقال أبي: - «ثم توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت» -، إلا أن ابن رجب صوَّب في فتح الباري أنها من قول عروة، فهي مدرجة، وقال أيضا: (أحاديث الوضوء لكل صلاة، قد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة). ولذلك - فيما أعلم - لما طُبع هذا الكتاب في آخر حياة الشيخ ابن عثيمين ﵀، رجع عن القول بوجوب الوضوء على من حدثه دائم كمن به سلس البول مثلًا، والله أعلم.
لكن المذهب عندنا - والاحتياط -هو أن تتوضأ لكل صلاة إن خرج شيء، والله أعلم.
(^١) وجوبًا، فتنوي استباحة الصلاة مثلًا. فكل من حدثه دائم كالمستحاضة، ومن به سلس البول، أو الغائط، أو الريح، فإنه لا تجزئه نية رفع الحدث، بل ينوي الاستباحة.
في الحواشي السابغات: (هل يرتفع حدث من حدثه دائم؟ قال بارتفاعه: الإقناع خلافًا للغاية، ولم يذكر المنتهى هذه المسألة. وما في الإقناع هو المذهب، ولا يُردُّ كلامُ الإقناع بقول الغاية. ووفّق البهوتي بينهما فقال: بارتفاع الحدث السابق لا المقارن الموجود، وصرَّح في الكشاف بعدم تعيين النية للفرض، فلا تعتبر هنا بخلاف التيمم؛ لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه.
قلت: وإذا شدَّ مَنْ حدثه دائم على المحل شيئًا يمنع الخارج، =
155