اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي
فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
المغصوب (^١). ويباح إناءٌ ضُبِّبَ بضَبَّةٍ يسيرةٍ من الفضة لغيرِ زينةٍ (^٢).
وآنيةُ الكفار وثيابُهُم طاهرةٌ (^٣).

= نحاس ونحوه، فيكتسب الإناء من لون الذهب أو الفضة فيصير في رأي العين كأنه ذهب أو فضة محض، وهذا محرَّم أيضًا. والدليل على هذه المسألة حديث حذيفة ﵁ مرفوعًا: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» متفق عليه.
(^١) فلو اغترف منه أو توضأ أو اغتسل فيه صحت الطهارة، لكن فعله محرَّم، والنهي عند الحنابلة يقتضي الفساد، وقد تخلّف هنا؛ لأن وجود الإناء ليس شرطًا للطهارة، بخلاف الطهارة بالماء المحرّم فإنها لا تصح.
(^٢) الضبَّة: حديدة عريضة يُضبب بها الباب، كما في المطلع، وتكون كالخيط، وتكون من ذهب أو فضة أو حديد يُربط بها بين طرفَي المنكسر من الإناء. وتحرم الضبة من الذهب مطلقًا، وتباح من الفضة بشرط: ١ - كونها يسيرة عُرفًا، أي: بمقدار ما عُرف أنه يسير، ٢ - وكونها لغير زينة، وقال غيره: وكونها لحاجة، والمراد بالحاجة: أن يتعلق بها غرضٌ غير الزينة. فإن توفرت الشروط أُبيحت حتى مع وجود ضبة من غير الفضة كالنحاس.
(^٣) ولو وليت عوراتهم بشرط ألا تُعلم نجاستها؛ لأن النبي ﷺ توضأ من مزادَة امرأة مشرِكة متفق عليه، وقوله: (الكفار): =
40
المجلد
العرض
5%
الصفحة
40
(تسللي: 33)