اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي
فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
ويُكرَه: الأنينُ (^١)، وتمنِّي الموتِ إلا لخوفِ فتنةٍ (^٢).
وتُسنُّ: عيادةُ المريضِ المسلمِ (^٣)، وتلقينُهُ عند موتِهِ

= فالمراد هنا أن يكثر من ذكر الموت في باله، ويستحضره في كل أحواله؛ لأنه يأتي بغتة.
(^١) وهو أن يخرج الإنسان صوتًا بسبب الشكوى، والمرض؛ لأنه يترجم عن الشكوى المنهي عنها، وقيده البهوتي في شرحيه بما إذا لم يغلبه، فإن غلبه لم يكره.
(^٢) يكره تمني الموت سواء نزل به ضر أو لم ينزل، كما قال الشارح. وفي الحديث: «لا يتمنيَّن أحدكم الموت لضر نزل به» متفق عليه، ويستثنى من هذه الكراهة أمران: ١ - لخوف فتنة في دينه، وذكره الماتن، فلا يكره إذَن؛ لقوله ﷺ: (وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون) رواه الترمذي وغيره، وهذا الاستثناء من زوائد الإقناع على المنتهى، لكن ذكره ابن النجار في المعونة. ٢ - وتمني الشهادة في سبيل الله تعالى، بل هو مستحب لا سيما عند حضور أسبابها قاله البهوتي في الكشاف؛ للحديث: «من تمنى الشهادة خالصًا لله من قلبه، أعطاه الله منازل الشهداء» رواه مسلم.
(^٣) قال الشارح: (من أول مرضه)، أي: في بداية المرض، وتكون الزيارة غِبًا. ويستثنى من سنية عيادة المريض المسلم حالتان: ١ - المبتدع الذي يسن هجره، وهو صاحب البدعة المحرمة غير المكفِّرة، وكذا المتجاهر بمعصية، فتكره عيادتهما. ٢ - والمبتدع الذي يجب هجره، وهو صاحب =
396
المجلد
العرض
55%
الصفحة
396
(تسللي: 388)