فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
ومَنْ تصدَّقَ بما يَنْقُصُ مُؤنةً تلزمُهُ، أو أضَرَّ بنفسِهِ أو غرِيمِهِ: أَثِمَ بذلكَ (^١).
وكُرِه (^٢) لِمَنْ لا صبرَ لهُ، أو لا عادةَ لهُ على الضِّيقِ: أن يَنْقُصَ نفسَهُ عَنِ الكفايةِ التَّامةِ (^٣).
= صدقة وصلة، لاسيما مع العداوة، فهي عليه ثم على جار أفضل) وهذه العبارة أولى؛ لأنها جعلت ذا الرحم مقدما على الجار.
(^١) أي: من تصدق بمال وكان يتضرر بتلك الصدقة - كمن تصدق بكل ماله أو بما يحتاجه لنفسه - أو ينقص به مؤنة من تلزمه نفقته كزوجة قريب، أو إذا تصدق أضر بغريمه - أي: من أقرضه -، فلا يبقى له ما يوفي به حقه، فإنه يأثم بذلك؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار).
(^٢) قال اللبدي: (هذا إن لم يحصل ضرر فإن حصل حرم كما تقدم) وقال أيضا: (علم منه أنه إن كان له صبر ولا عيال له، أو له ووافقوه فله الصدقة بجميع ماله كما وقع للصديق ﵁، وقال أيضا: (وهل الأفضل كسب المال وصرفه لمستحقيه أو الانقطاع للعبادة وترك الناس؟ فيه خلاف والصحيح الأول لتعدي نفعه) قلت: فإن تفرغ للعلم فيقدم على التكسب لتعدي نفعه الذي هو أهم من إطعام الناس، قال في الإقناع وشرحه: (وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم) الشرعي، وإن لم يكن لازما له (وتعذر الجمع) بين العلم والتكسب (أعطي) من الزكاة لحاجته، و(لا) يعطى من الزكاة (إن تفرغ) قادر على التكسب (للعبادة) لقصور نفعها عليه، بخلاف العلم.).
(^٣) الكفاية التامة - كما يقولون -: هي التي ليست ناقصة، ولا =
وكُرِه (^٢) لِمَنْ لا صبرَ لهُ، أو لا عادةَ لهُ على الضِّيقِ: أن يَنْقُصَ نفسَهُ عَنِ الكفايةِ التَّامةِ (^٣).
= صدقة وصلة، لاسيما مع العداوة، فهي عليه ثم على جار أفضل) وهذه العبارة أولى؛ لأنها جعلت ذا الرحم مقدما على الجار.
(^١) أي: من تصدق بمال وكان يتضرر بتلك الصدقة - كمن تصدق بكل ماله أو بما يحتاجه لنفسه - أو ينقص به مؤنة من تلزمه نفقته كزوجة قريب، أو إذا تصدق أضر بغريمه - أي: من أقرضه -، فلا يبقى له ما يوفي به حقه، فإنه يأثم بذلك؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار).
(^٢) قال اللبدي: (هذا إن لم يحصل ضرر فإن حصل حرم كما تقدم) وقال أيضا: (علم منه أنه إن كان له صبر ولا عيال له، أو له ووافقوه فله الصدقة بجميع ماله كما وقع للصديق ﵁، وقال أيضا: (وهل الأفضل كسب المال وصرفه لمستحقيه أو الانقطاع للعبادة وترك الناس؟ فيه خلاف والصحيح الأول لتعدي نفعه) قلت: فإن تفرغ للعلم فيقدم على التكسب لتعدي نفعه الذي هو أهم من إطعام الناس، قال في الإقناع وشرحه: (وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم) الشرعي، وإن لم يكن لازما له (وتعذر الجمع) بين العلم والتكسب (أعطي) من الزكاة لحاجته، و(لا) يعطى من الزكاة (إن تفرغ) قادر على التكسب (للعبادة) لقصور نفعها عليه، بخلاف العلم.).
(^٣) الكفاية التامة - كما يقولون -: هي التي ليست ناقصة، ولا =
537