اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي
فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
الخامسُ: العقلُ، لكن لو نوَى ليلًا، ثُمَّ جُنَّ أو أُغمِيَ عليهِ جميعَ النَّهارِ، وأفاقَ منهُ قليلًا: صحَّ (^١).
السَّادسُ: النِّيَّةُ مِنْ اللَّيلِ لكلِّ يومٍ واجِبٍ (^٢)، فمَن خَطَرَ

= الصبي - ولو ابن ثمان سنين مثلًا - بالصوم إن أطاقه، أي: إن استطاع أن يصوم، فالأمر، والضرب متعلق بالإطاقة. وعلة ذلك: أن يعتاد الصيام قبل أن يجب عليه.
والقول الثاني في هذه المسألة: أن التفصيل في أمر الصبي وضربه على الصوم كالصلاة، فيؤمر به إذا استكمل سبع سنوات، ويضرب عليه إذا استكمل عشرًا. وذهب إليه والموفق، والشارح وذكره في الغاية اتجاها.
(^١) (الشرط الخامس) العقل. فمن نوى الصوم من الليل، ثم جُنَّ أو أغمي عليه قبل طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، لم يصح صومه، وعلى المغمى عليه القضاء، دون المجنون. لكن لو أفاق أحدُهما جزءًا - ولو لحظات - من اليوم الذي بيَّت النية له من الليل، ثم جُنَّ أو أغمي عليه ثانيًا، صح صومه.
(^٢) (الشرط السادس) النية. فإن كان الصوم واجبًا، اشترط أن ينويه من الليل؛ لقوله ﷺ: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» رواه أبو داود والترمذي والنسائي. ويشمل الصوم الواجب: رمضان، وقضاءه، والنذر، والكفارة. وذكروا أن صفة النية: أن يعتقد أنه يصوم غدًا من رمضان، أو من قضائه، أو من نذرٍ، أو كفارة.
أمَّا صوم النفل فيصح بنية من النهار ولو بعد الزوال، كأن =
547
المجلد
العرض
77%
الصفحة
547
(تسللي: 538)