اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي
فيض الجليل على متن الدليل - أحمد بن ناصر القعيمي
والإمامُ فيهم مخيَّرٌ بينَ: قتلٍ، ورِقٍّ، ومَنٍّ، وفداءٍ بمالٍ أو بأسيرٍ مسلمٍ (^١).
ويجبُ عليهِ فعلُ الأصلحِ.
ولا يصحُّ بيعُ مسترَقٍّ منهم لكافرٍ (^٢).

= أو جريحا لا يمكنه المشي فله قتله؛ لأن في تركه حيا ضررا على المسلمين، وتقوية للكفار.
(^١) وهذا تخيير مصلحة، لا تخيير تشهٍ. فيخير في الأسير بين الأصلح من: ١ - قتله؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ [التوبة: ٩]، ٢ - أو استرقاقه ولو كان ممن لا تقبل منه الجزية، ويكون حكمه حكم الغنيمة، ٣ - أو أن يمن عليه، أي: يطلق سراحه مجانًا، ٤ - أو يفديه إما بالمال، فيطلب مقابل إطلاق سراحه مالًا، ويكون المال في حكم الغنيمة، وإما مقابل إطلاق سراح بعض المسلمين. فإن تردد نظره، فالقتل أَولى.
(تتمة): فإن أسلم هذا الأسير بعد أسره، فإنه يسقط من التخيير القتلُ فقط، وتبقى الأمور الثلاثة الأخرى يخير فيها الإمام، وهي: استرقاقه، أو المن عليه أو يفديه، ويجوز للإمام أن يأخذ منه فداء؛ ليتخلص من الرق، ويجوز أن يمن عليه بلا مقابل، ويحرم رده للكفار.
وإن أسلم واحد منهم قبل الأسر فكمسلم أصلي.
(^٢) أي: لا يصح بيع مسترق من هؤلاء الأسرى لكافر، فلا يباع الأسير - ولو كافرًا - لكافر.
15
المجلد
العرض
98%
الصفحة
15
(تسللي: 689)