اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
[٤٢٣]- وَعَنهَا وَعَن عبد الله بنِ عَبَّاسٍ قَالا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طَفِقَ يَطرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجهِهِ، فَإِذَا اغتَمَّ كَشَفَهَا عَن وَجهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِم مَسَاجِدَ. يُحَذِّرُ مِثلَ مَا صَنَعُوا.
رواه أحمد (٦/ ٢٧٥ و٢٩٩)، والبخاري (٣٤٥٣ و٣٤٥٤)، ومسلم (٥٣١)، والنسائي (٢/ ٤٠).
[٤٢٤]- وَعَن جُندَبِ، قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبلَ أَن يَمُوتَ بِخَمسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي أَبرَأُ إِلَى اللَّهِ أَن يَكُونَ لِي مِنكُم خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي
ــ
تنبيه: وفي هذه الأحاديث ما يَستَدِلّ به مالك - على صحة القول بسد الذرائع - على الشافعي وغيره من المانعين لذلك، وهي مستوفاة في الأصول.
وقوله: لما نُزِلَ برسول الله - ﷺ -؛ يعني: نزل به الموت. وطَفِقَ: أخذ وجعل، وهي من أفعال المقَارَبَة، وهي لا بدّ لها من اسم وخبر، إلا أن خبرها يلزم فيه أن يكون فعلا مجردًا عن أن، وقد قدّمنا القول في عسى، ويوشك.
والخميصة: كساءٌ له أعلام.
وقوله في حديث جندب: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ أي: أبعد عن هذا وأنقطع عنه. وإنما كان ذلك؛ لأن قلبه - ﷺ - قد امتلأ بما تخلله من محبة الله تعالى وتعظيمه، فلا يتسع لمخالّة غيره، أو لأنه - ﷺ - قد انقطع بحاجاته كلها إلى الله، ولجأ إليه في سدِّ خلاّته، فكفاه ووقاه، فلا يحتاج إلى أحد من المخلوقين، وقد تقدم القول في الخلّة والخليل.
129
المجلد
العرض
96%
الصفحة
129
(تسللي: 738)