أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
ودبَّ الرعب في قلب الصالح إسماعيل، وراح يستعد لحصار دمشق القادم، مطبقًا سياسته في كل حصار، وذلك بتخريب البلد خارج السور. فخرب رباعًا كثيرة حول البلد، وخرب جسر باب توما، وسده، فارتفع ماء نهر بردى، فغرقت المساكن التي على حافته بين جسري باب توما وباب السلامة (^١).
وجهَّز الصالح أيوب عساكره لفتح دمشق، مقدمًا وزيره معين الدين حسن بن شيخ الشيوخ أميرًا عليهم.
ويرحل معين الدين في عسكر مصر عن القاهرة، ويصل إلى غزة، وهناك ينضم إليه الخوارزمية ومَنْ بغزة من العساكر المصرية، فيرحل بهم إلى بيسان، فينزلها، ويرتب أموره فيها، ثم يقصد دمشق، فيبلغ أسوارها في أواخر سنة (٦٤٢ هـ/ ١٢٤٥ م)، ويضرب حصاره عليها (^٢)، ويقطع الخوارزمية الطرق على الناس، ويزحفون إليها من كل ناحية.
ويبعث الصالح إسماعيل إلى معين الدين استهزاء به سجادة وإبريقًا وعكازًا، ويقول له: اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بقتال الملوك. مشيرًا إلى أنه ابن شيخ الشيوخ المشرف على خوانق الصوفية (^٣). فيبعث إليه معين الدين بجنك وزمر وغلالة حريري أحمر وأصفر، قائلًا له: السجادة تصلح لي، وأنت أولى بهذا. يشير إلى انشغاله باللهو والغناء (^٤).
ويشتدُّ الحصار على دمشق، وكان أشدُّ أيامه يوم الاثنين ثامن محرم سنة (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م) فقد ركب معين الدين في العساكر، وزحفوا من كل ناحية، ورموا النيران من قصر حجاج، وضربوا بالمجانيق على باب الجابية وباب الصغير،
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ٦٥.
(^٢) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٤١.
(^٣) الخوانق جمع، مفردها خانقاه، وهي رباط الصوفية، «انظر «منادمة الأطلال»: ص ٢٧٢.
(^٤) «مرآة الزمان» (حوادث سنة ٦٤٣ هـ).
وجهَّز الصالح أيوب عساكره لفتح دمشق، مقدمًا وزيره معين الدين حسن بن شيخ الشيوخ أميرًا عليهم.
ويرحل معين الدين في عسكر مصر عن القاهرة، ويصل إلى غزة، وهناك ينضم إليه الخوارزمية ومَنْ بغزة من العساكر المصرية، فيرحل بهم إلى بيسان، فينزلها، ويرتب أموره فيها، ثم يقصد دمشق، فيبلغ أسوارها في أواخر سنة (٦٤٢ هـ/ ١٢٤٥ م)، ويضرب حصاره عليها (^٢)، ويقطع الخوارزمية الطرق على الناس، ويزحفون إليها من كل ناحية.
ويبعث الصالح إسماعيل إلى معين الدين استهزاء به سجادة وإبريقًا وعكازًا، ويقول له: اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بقتال الملوك. مشيرًا إلى أنه ابن شيخ الشيوخ المشرف على خوانق الصوفية (^٣). فيبعث إليه معين الدين بجنك وزمر وغلالة حريري أحمر وأصفر، قائلًا له: السجادة تصلح لي، وأنت أولى بهذا. يشير إلى انشغاله باللهو والغناء (^٤).
ويشتدُّ الحصار على دمشق، وكان أشدُّ أيامه يوم الاثنين ثامن محرم سنة (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م) فقد ركب معين الدين في العساكر، وزحفوا من كل ناحية، ورموا النيران من قصر حجاج، وضربوا بالمجانيق على باب الجابية وباب الصغير،
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ٦٥.
(^٢) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٤١.
(^٣) الخوانق جمع، مفردها خانقاه، وهي رباط الصوفية، «انظر «منادمة الأطلال»: ص ٢٧٢.
(^٤) «مرآة الزمان» (حوادث سنة ٦٤٣ هـ).
128