أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
بأربعة أيام (^١)، ولعلها توفيت عقب ولادتها بقليل، إذ لم يذكر أبو شامة تاريخ ولادتها كعادته في ذكر تواريخ ولادة أبنائه، ولم يذكر أين دفنها، والراجح أنه دفنها بمقبرة ابن زويزان إلى جانب قبر أخيها (^٢) محمد (^٣).
وهكذا تتوالى أحزانه، ويلفي نفسه وحيدًا لا زوجة له ولا أولاد إلا ابنته فاطمة شقيقة ابنه محمد، ذات الأعوام الاثني عشر ربيعًا.
ويبدو أن جسده لم يقو على تحمل أثقال هذه الأحزان، فوقع مريضًا (^٤) يعاني أوجاع الجسد والروح.
* * *
وما كاد أبو شامة يبل من مرضه، وتلتئم جراح روحه حتى يتوفى شيخه الحبيب علم الدين السخاوي، بمنزله بالتربة الصالحية، في ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة سنة (^٥) (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م)، ولما يمض على وفاة ولده سوى خمسة عشر يومًا، وتخرج دمشق من الغد لوداع شيخها، وكان يومًا مطيرًا، والأرض موحلة، ويخرج أبو شامة يودع شيخه، ويصلي عليه بالجامع، وخارج باب الفرج، ويشيعه إلى سوق الغنم، ثم يرجع إلى مسكنه، إذ لم يقو على متابعة السير نحو جبل
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ٧١.
(^٢) يؤيد ذلك أنه قال حين توفي ابنه إسماعيل: ودفنته بجنب إخوته بمقبرة ابن زويزان، انظر «المذيل»: ٢/ ١٦٠.
(^٣) يبدو أن أبا شامة قد أبقى امرأته المطلقة في بيته، وقد تزوجت من غيره، وأنجبت من زوجها ولدًا ذكرًا بعد نحو سنة، ذكره أبو شامة في تاريخه، فقال: «وفي رجب ولد بمنزلي عبد العزيز بن أحمد بن عبد الجبار الزينبي، أخو ابنتي زينب من أمها، جعله الله موفقًا سعيدًا». انظر «المذيل»: ٢/ ٨١.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ٧٢.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ٧٣.
وهكذا تتوالى أحزانه، ويلفي نفسه وحيدًا لا زوجة له ولا أولاد إلا ابنته فاطمة شقيقة ابنه محمد، ذات الأعوام الاثني عشر ربيعًا.
ويبدو أن جسده لم يقو على تحمل أثقال هذه الأحزان، فوقع مريضًا (^٤) يعاني أوجاع الجسد والروح.
* * *
وما كاد أبو شامة يبل من مرضه، وتلتئم جراح روحه حتى يتوفى شيخه الحبيب علم الدين السخاوي، بمنزله بالتربة الصالحية، في ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الآخرة سنة (^٥) (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م)، ولما يمض على وفاة ولده سوى خمسة عشر يومًا، وتخرج دمشق من الغد لوداع شيخها، وكان يومًا مطيرًا، والأرض موحلة، ويخرج أبو شامة يودع شيخه، ويصلي عليه بالجامع، وخارج باب الفرج، ويشيعه إلى سوق الغنم، ثم يرجع إلى مسكنه، إذ لم يقو على متابعة السير نحو جبل
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ٧١.
(^٢) يؤيد ذلك أنه قال حين توفي ابنه إسماعيل: ودفنته بجنب إخوته بمقبرة ابن زويزان، انظر «المذيل»: ٢/ ١٦٠.
(^٣) يبدو أن أبا شامة قد أبقى امرأته المطلقة في بيته، وقد تزوجت من غيره، وأنجبت من زوجها ولدًا ذكرًا بعد نحو سنة، ذكره أبو شامة في تاريخه، فقال: «وفي رجب ولد بمنزلي عبد العزيز بن أحمد بن عبد الجبار الزينبي، أخو ابنتي زينب من أمها، جعله الله موفقًا سعيدًا». انظر «المذيل»: ٢/ ٨١.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ٧٢.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ٧٣.
134