أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
أبو شامة بقوله: «وهذا كله مبني على أصل فيه خلل، وهو أن فاطمة بنت عبد الملك ليست أمها عاتكة بنت يزيد بن معاوية، بل أمها امرأة مخزومية، ولكن الصواب في ذلك أن يقال: كان لفاطمة أن تضع خمارها عن عشرة من الخلفاء. أما عاتكة فاثني عشر خليفة، وذلك ظاهر لمن عرف أنساب بني أمية» (^١).
ويهم ابن الأثير في تسمية أحد ملوك السلاجقة، وهو ألب أرسلان بن السلطان محمود بن محمد، فيسميه ابن الأثير: ألب أرسلان المعروف بالخفاجي، فيرد أبو شامة عليه وهمه، مبينًا أن من أولاد السلطان محمود: ألب أرسلان، والآخر يعرف بالخفاجي، ويسمى فرخشاه (^٢).
وينقل عن ابن الأثير قوله في البيمارستان النوري بدمشق: «بلغني أنه لم يجعله وقفًا على الفقراء حسب، بل على كافة المسلمين من غني وفقير». فيسارع أبو شامة إلى الكشف عن كتاب وقفه، فيرى أنه غير مشعر بذلك، وأن ما ينقله ابن الأثير هو ما يشاع على ألسنة العامة، ثم يورد ما جاء في كتاب الوقف (^٣).
* * *
ولا يتوانى أبو شامة في التعليق على الأخبار من جانبها الفقهي إذا استدعى سياقها ذلك، وهو الفقيه، فحين يرى أن كتب القاضي الفاضل غالبًا ما يختمها بالدعاء، معلقًا إجابته بالمشيئة، قائلًا: إن شاء الله تعالى. فينبه أبو شامة على ذلك بقوله: «التعليق بالمشيئة غير لائق بالأدعية»، ثم يسوق حديثًا شريفًا يؤيد قوله (^٤).
وكذلك حين يورد ابن الأثير خبرًا عن الصالح إسماعيل بن نور الدين، وقد اشتد به المرض، فوصف له الأطباء شرب الخمر تداويًا بها، فقال: لا أفعل حتى
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٣١ - ٢٣٢.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ١/ ١٥١.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ١/ ٤٥ - ٤٦.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٩١ - ٩٢.
ويهم ابن الأثير في تسمية أحد ملوك السلاجقة، وهو ألب أرسلان بن السلطان محمود بن محمد، فيسميه ابن الأثير: ألب أرسلان المعروف بالخفاجي، فيرد أبو شامة عليه وهمه، مبينًا أن من أولاد السلطان محمود: ألب أرسلان، والآخر يعرف بالخفاجي، ويسمى فرخشاه (^٢).
وينقل عن ابن الأثير قوله في البيمارستان النوري بدمشق: «بلغني أنه لم يجعله وقفًا على الفقراء حسب، بل على كافة المسلمين من غني وفقير». فيسارع أبو شامة إلى الكشف عن كتاب وقفه، فيرى أنه غير مشعر بذلك، وأن ما ينقله ابن الأثير هو ما يشاع على ألسنة العامة، ثم يورد ما جاء في كتاب الوقف (^٣).
* * *
ولا يتوانى أبو شامة في التعليق على الأخبار من جانبها الفقهي إذا استدعى سياقها ذلك، وهو الفقيه، فحين يرى أن كتب القاضي الفاضل غالبًا ما يختمها بالدعاء، معلقًا إجابته بالمشيئة، قائلًا: إن شاء الله تعالى. فينبه أبو شامة على ذلك بقوله: «التعليق بالمشيئة غير لائق بالأدعية»، ثم يسوق حديثًا شريفًا يؤيد قوله (^٤).
وكذلك حين يورد ابن الأثير خبرًا عن الصالح إسماعيل بن نور الدين، وقد اشتد به المرض، فوصف له الأطباء شرب الخمر تداويًا بها، فقال: لا أفعل حتى
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٣١ - ٢٣٢.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ١/ ١٥١.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ١/ ٤٥ - ٤٦.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٩١ - ٩٢.
390