اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
المجموع أربعة أبيات في ديوان أبي الحسين أحمد بن منير الأطرابلسي، ومات ابن منير سنة (٥٤٨ هـ) قرأت في ديوانه، وقال في الضّرْس:
وصاحب لا أَمَلُّ الدَّهْرَ صُحْبَتَهُ … يشقى لنفعي وأجني ضره بيدي
ثم قال:
أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري … ومن تلادي ومن مالي ومن ولدي
أخلو ببثي من خال بوجنته … مداده زائد التقصير للمددِ
لم أره من تصاحبنا … البيت
فالأشبه أن ابن منير أخذهما وزاد عليهما، ولهذا غيَّر فيهما كلمات، وقد وجدت هذا البيت الأول على صورة أخرى حسنة:
وصاحب ناصح لي في معاملتي
ويجوز أن يكون أسامة أنشدهما متمثلًا، فنسب إليه لما كان مظنة ذلك، ويجوز أن يكون اتفاقًا، والله أعلم (^١).
بل إنه يتتبع المؤرخ الذي ينقل عنه الشعر في ألفاظه، ليتحقق من صحة إيراده له، فحين نقل عن ابن أبي طي قصيدة ابن التعاويذي في مدح السلطان صلاح الدين في وقعة مرج عيون سنة (٥٧٥ هـ/ ١١٧٩ م) التي يقول فيها:
فهوت نجوم سعودهم وقضى لهم … بالنَّحْسِ طائرهم بمرج عُيونِ
يتعقبه أبو شامة بقوله: «هكذا أنشده (يعني ابن أبي طي) وهو حسن، وقد كشفته من نسخة ديوان ابن التعاويذي، فوجدت آخر هذا البيت: طائر جدك الميمون» (^٢).
* * *
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٢ - ٣٣.
394
المجلد
العرض
66%
الصفحة
394
(تسللي: 361)