اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
ولأبي شامة فيما يورده من أشعار ذائقة أديبة عالية، وأحيانًا يعبر عنها باستحسانه بعض الأبيات بكلمات مجملة، لا يتعداها في الغالب إلى بيان مواطن جمالها.
فهو معجب أشد الإعجاب بشعر ابن القيسراني وابن منير الأطرابلسي، فهما من أفحل الشعراء ممن مدح نور الدين، ولهما فيه أشعار فائقة (^١)، وهما في عصرهما بمنزلة الفرزدق وجرير (^٢)، ومن أتى بعدهما ممن مدح نور الدين لم يبلغ شأوهما (^٣).
ومعجب كذلك بالشاعر المصري أبي الحسن بن الذروي، فقد مدح القاضي الفاضل عند عوده من حجه سنة (٥٧٤ هـ/ ١١٧٩ م) بقصيدة حسنة (^٤)، وقصيدته الذالية في المبارك ابن منقذ قصيدة غراء، قال فيها: «ما أظن أنه نظم على قافية الذال أرق منها لفظًا، وأروق معنى» (^٥).
أما العماد الكاتب، فقد نظم أوصاف نور الدين الجليلة بأحسن لفظ وأرقه (^٦).
ولعلم الدين الشاتاني مطلع قصيدة في مدح صلاح الدين يقوم مقام قصائد كثيرة (^٧).
* * *
ولم يلتزم أبو شامة بإيراد القصيدة كلها في موضع واحد، وإنما يقطعها حسب
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ١/ ٧٨، ٩١.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٩٣.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ١/ ٩١.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٢٢.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ٢/ ٢٧٦.
(^٦) «كتاب الروضتين»: ١/ ٣٠٠، ٢/ ٣٥.
(^٧) «كتاب الروضتين»: ٢/ ٤٥٧.
395
المجلد
العرض
67%
الصفحة
395
(تسللي: 362)